سجل مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالريان، إنجازاً طبياً نوعياً في مجال جراحة العظام، وذلك بإجراء عملية تجمع ما بين استبدال مفصل الكاحل وتثبيت مفصل ما تحت الكاحل في جراحة واحدة، وذلك لمراجع يبلغ من العمر 84 عاماً، كان يعاني من تهالك متقدم في مفاصل القدم والكاحل، مما تسبب له بآلام مزمنة لسنوات طويلة، وصعوبة كبيرة في الحركة وعدم القدرة على أداء مهامه اليومية بشكل طبيعي. وقال الدكتور ياسر الهداب استشاري جراحة العظام والمفاصل، رئيس الفريق الطبي المعالج، الحاصل على الزمالة الاسترالية في جراحة وترميم القدم والكاحل: إن المراجع خضع لسلسلة من الفحوصات الطبية الدقيقة، شملت الأشعة السينية الرقمية والأشعة المقطعية والتحاليل المخبرية. وأظهرت النتائج وجود تآكل متقدم من الدرجة الرابعة، مصحوباً بتشوه شديد في مفاصل القدم والكاحل، وهو ما يفسر الألم المزمن والمعاناة المستمرة التي لازمته لأكثر من عشر سنوات. وأوضح د. الهداب أنه بعد دراسة دقيقة لنتائج الفحوصات، تم وضع خطة علاجية متكاملة استدعت التدخل الجراحي، مشيراً إلى أن العملية استغرقت أربع ساعات، وتضمنت عدة مراحل دقيقة بدأت بتثبيت مفصل ما تحت الكاحل، لتهيئة قاعدة مستقرة ومتوازنة لاستقبال المفصل الاصطناعي للكاحل، تلا ذلك تحضير المفصل وإزالة الأنسجة المتضررة، وتجهيز العظام بما يضمن أفضل بيئة لنجاح الزراعة. وبعد ذلك تم استبدال مفصل الكاحل بنجاح، ليختتم الفريق الطبي الجراحة بإجراء التثبيت النهائي لمفصل ما تحت الكاحل، وربطه بالتركيب الجديد بما يضمن أعلى درجات الثبات والاستقرار الوظيفي. وأكد الدكتور ياسر الهداب أن جهود الفريق الطبي تكللت بالنجاح، حيث أظهر المراجع تحسناً ملحوظاً في حالته الصحية، مع انخفاض واضح في مستوى الألم واستعادته القدرة على الحركة، وذلك بإشراف أخصائي العلاج الطبيعي. مضيفاً بأن هذا النوع من العمليات يُعد من أكثر الإجراءات تعقيداً في جراحة القدم والكاحل، ويتطلب تخطيطاً دقيقاً وخبرة جراحية متقدمة، لتحقيق أفضل النتائج مع المحافظة على وظيفة المفصل وجودة حياة المريض.