مستشــفــــى الـــدكتــــور سليمــــان الحبيـــــب بالصحافــــــة
ينهــــي معانــــــاة طفـــــل مـــن كيـــس لمفــــاوي بالرقبـــــــة

نجح فريق قسطرة الأوعية الدموية والأشعة التداخلية، بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالصحافة، في علاج طفل يبلغ من العمر عامين، كان يعاني من كيس لمفاوي كبير بالرقبة، باستخدام تقنيات الأشعة التداخلية والقسطرة الدقيقة، دون الحاجة إلى أي تدخل جراحي مفتوح، وذلك في نجاح طبي يعكس تطور الخدمات العلاجية التخصصية التي يقدمها المستشفى. وأوضح الدكتور حسن الشهري، استشاري قسطرة الأوعية الدموية والأشعة التداخلية، رئيس الفريق الطبي المعالج، أن الطفل حضر إلى المستشفى وهو يعاني من صعوبة في التنفس والبلع، وأكدت الفحوصات الدقيقة وجود كيس لمفاوي كبير ممتد في منطقة الرقبة. وأضاف د. الشهري أن الحالة تمت مناقشتها بشكل متكامل من قبل الفريق الطبي، ووُضعت خطة علاجية دقيقة تعتمد على تقنيات قسطرة الأوعية الدموية والأشعة التداخلية كخيار علاجي آمن وفعال، نظراً لحساسية موقع الكيس وقربه من مجرى التنفس والأوعية الدموية والأعصاب المهمة. وبيّن أن الطفل خضع لعملية، جرى فيها سحب محتويات الكيس بالكامل، تلا ذلك حقن مادة علاجية مخصصة داخل التجويف اللمفاوي بهدف إغلاقه وتقليص حجمه ومنع عودته مستقبلاً. وقد استغرقت العملية نحو ساعة واحدة، وتمت بسلاسة تامة دون أي مضاعفات تذكر. وأكد د. الشهري أن الإجراء تكلل - ولله الحمد - بالنجاح الكامل، حيث تحسنت أعراض الطفل بصورة ملحوظة بعد العلاج، واستقرت حالته الصحية، وتمت متابعته بعناية من قبل الفريق الطبي قبل أن يغادر المستشفى خلال أقل من 24 ساعة وهو بصحة جيدة، بعد زوال الأعراض التي كان يعاني منها. وأضاف أن هذا النوع من الإجراءات يجسد الدور المتقدم الذي تلعبه قسطرة الأوعية الدموية والأشعة التداخلية في تقديم حلول علاجية فعالة بأقل قدر ممكن من التدخل الطبي، مما يسهم في تقليل الألم والمضاعفات، وتقليص مدة التنويم، وتسريع التعافي، وتحسين تجربة المريض وجودة الرعاية الصحية بشكل عام. وأشار إلى أن هذا النجاح يعكس كذلك الكفاءات الطبية المتخصصة والإمكانات التقنية المتقدمة المتوفرة بالمستشفى. الجدير بالذكر أن وحدة قسطرة الأوعية الدموية والأشعة التداخلية بالمستشفى تقدم مجموعة واسعة من الإجراءات العلاجية المتقدمة باستخدام أحدث تقنيات التصوير الطبي، وأسهمت في علاج العديد من الحالات المعقدة لدى الأطفال والبالغين، مع تحقيق معدلات نجاح مرتفعة.