أكد المستشار والباحث القانوني محمد بن عبدالله النقيدان, في لـ "الرياض"، أن توضيح ديوان المظالم للأحكام المنشورة في مدوناته القضائية يُعد تأكيدًا لمبدأ حماية الحقوق الوظيفية، مشيرًا إلى أن أحد تلك الأحكام قضى بإلغاء قرار جهة حكومية امتنعت عن تمكين أحد موظفيها من التمتع بإجازته العادية رغم تقدمه بطلبها أكثر من مرة. وأوضح النقيدان أن الإجازة العادية حق نظامي أصيل وليست منحة إدارية تخضع لتقدير جهة العمل، مستندًا إلى المادة (130) من اللائحة التنفيذية للموارد البشرية في الخدمة المدنية، التي تنص على استحقاق الموظف إجازة عادية مدتها 36 يومًا عن كل سنة خدمة براتب كامل. وأضاف أن المادة (131/ج) أجازت للجهة الحكومية تأجيل بداية الإجازة إذا اقتضت متطلبات العمل ذلك، على ألا يتجاوز التأجيل 90 يومًا من التاريخ الذي حدده الموظف، مبينًا أن النص منح الإدارة سلطة تنظيمية محدودة ولم يمنحها حق رفض الإجازة أو حرمان الموظف منها. وبيّن أن استخدام الإجازة كوسيلة لمعاقبة الموظف بسبب التقصير أو لأي سبب آخر يُعد مخالفًا للنظام، لأن مساءلة الموظف تتم وفق الإجراءات التأديبية المقررة نظامًا، ولا يجوز استحداث جزاءات تمس الحقوق الوظيفية المكفولة، انطلاقًا من المبدأ المستقر: «لا جزاء إلا بنص». واختتم النقيدان تصريحه بالتأكيد على أن مبادئ ديوان المظالم تُسهم في توحيد تفسير الأنظمة الإدارية وترسيخ العدالة الوظيفية، كما تمثل مرجعًا مهمًا للجهات الحكومية والموظفين في تطبيق أحكام الإجازات وفقًا لما تقضي به الأنظمة.