مستشار عسكري: الدعم الأمريكي لإسرائيل لن يتأثر بنتائج الانتخابات

أكد اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية العسكرية، أن نتائج الانتخابات الأمريكية لن تؤدي إلى تغيير جوهري في طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مشددًا على أن هذه العلاقات تقوم على أسس استراتيجية ممتدة، ولا ترتبط فقط بهوية الحزب المسيطر على الإدارة الأمريكية أو الكونجرس.

وأوضح ربيع، خلال حديثه عن تداعيات نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، أن العلاقات بين واشنطن وتل أبيب تشمل مجالات متعددة، من بينها التعاون الاستخباراتي والدعم العسكري والتسليح والتطوير والتصنيع العسكري المشترك، مؤكدًا أن حجم التعاون بين البلدين يتجاوز بكثير قيمة المساعدات السنوية المباشرة التي يجرى الحديث عنها.

وأشار إلى أن منظمة «أيباك» تمثل إحدى أدوات تنسيق المواقف المتعلقة بالعلاقات الأمريكية الإسرائيلية، لكن الدعم لإسرائيل لا يتوقف على دور المنظمة وحدها، لافتًا إلى وجود توافق واسع بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن استمرار العلاقات الاستراتيجية مع إسرائيل.

وأضاف أن هناك اختلافات في بعض المواقف بين الحزبين، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع القضية الفلسطينية، موضحًا أن الديمقراطيين قد يميلون بدرجة أكبر إلى مراعاة القضية الفلسطينية مقارنة بالجمهوريين، الذين اتخذوا مواقف أكثر تشددًا تجاهها، مستشهدًا بقرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب عام 2018.

وشدد مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية العسكرية على أن هذه الاختلافات لا تعني حدوث تغيير في جوهر الدعم الأمريكي لإسرائيل، مؤكدًا أن المساندة الأمريكية ستستمر بغض النظر عن نتائج الانتخابات أو انتقال السيطرة داخل الكونجرس من حزب إلى آخر.

وفيما يتعلق بالمساعدات الأمريكية لإسرائيل، أوضح ربيع أن الحديث عن وقف نحو 4 مليارات دولار من المساعدات لا يعكس وحده حجم التعاون بين البلدين، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سبق أن أعلن توجهًا لإنهاء الاعتماد على المساعدات الأمريكية، في إطار حديثه عن تقليص هذا النوع من الدعم.

وأضاف أن العلاقة العسكرية بين البلدين تتضمن اتفاقيات ومذكرات تفاهم تتعلق بالتسليح والتطوير والتصنيع العسكري المشترك، فضلًا عن التعاون في منظومات دفاعية، من بينها منظومة القبة الحديدية، ومشاركة الولايات المتحدة في تطوير ودعم القدرات العسكرية الإسرائيلية.

ولفت إلى أن قيمة التعاون العسكري تتجاوز بكثير المساعدات المباشرة التي يجرى تداولها، مشيرًا إلى أن بعض التقديرات التي تناولها خلال حديثه تضع حجم هذا التعاون عند نحو 15 إلى 16 مليار دولار على الأقل، مع اختلاف طبيعة البنود التي تدخل ضمن هذا التقدير.

كما أشار إلى وجود نحو 12 أو 13 مخزنًا للطوارئ الأمريكية داخل إسرائيل، موضحًا أن وزارة الدفاع الأمريكية تتحمل تكاليف صيانة هذه المخازن، بما يعكس طبيعة التعاون العسكري الممتد بين البلدين.

وأكد ربيع أن تقييم مستقبل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية يجب ألا يقتصر على أرقام المساعدات المباشرة، وإنما ينبغي أن يشمل منظومة التعاون العسكري والاستخباراتي والتسليحي والتكنولوجي بين الجانبين، وهي علاقات لا يُتوقع أن تتغير بصورة جوهرية نتيجة التحولات الحزبية داخل الولايات المتحدة.