مساعد وزير الخارجية الأسبق: مقترح عمرو موسى يستحق التحرك الفوري.. ومخاوف من إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط

دعا السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى تحرك عربي عاجل لمواجهة التصعيد المتزايد في المنطقة، مؤكدًا أن خطورة التطورات الراهنة تتطلب تجاوز مرحلة بيانات الإدانة والتضامن إلى خطوات عملية تحمي الأمن القومي العربي وتصون استقرار دول المنطقة.

وأشاد حجازي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر»، الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى عبر قناة «الحدث اليوم»، بمقترح عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، بشأن عقد اجتماع عربي عاجل في الرياض تحت مسمى «مجلس أمن عربي»، معتبرًا أن المرحلة الحالية تستدعي صياغة موقف عربي موحد قادر على التعامل مع التحديات القائمة.

وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق أن أمن المملكة العربية السعودية يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي العربي، مشيرًا إلى أن مصر والسعودية تمثلان ركيزتين محوريتين في المنطقة، وأن أي تهديد يمس أمنهما واستقرارهما ستكون له انعكاسات تتجاوز حدود الدولتين إلى المنطقة بأكملها.

وشدد حجازي على أن الاكتفاء بالبيانات السياسية لم يعد كافيًا في ظل التطورات المتسارعة، محذرًا من تحول منطقة الخليج إلى ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الإقليمية والدولية، وهو ما قد يهدد استقرار الشرق الأوسط ويؤثر على أمن الطاقة والممرات الملاحية والمصالح الاستراتيجية للدول العربية.

وأوضح أن ترجمة التضامن العربي إلى خطوات عملية يمكن أن تبدأ بعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب في الرياض، بما يعكس مساندة الدول العربية للمملكة العربية السعودية، ويمهد للتوافق على رؤية مشتركة يمكن طرحها خلال قمة عربية.

وحذر مساعد وزير الخارجية الأسبق من أن استمرار التصعيد والعناد المتبادل قد يؤدي إلى اتساع نطاق الصراع، مؤكدًا ضرورة منع تحول الخليج إلى ساحة صراع مفتوحة تتنافس فيها القوى المختلفة على حساب أمن الشعوب العربية ومصالحها.

وأشار حجازي إلى أن غياب التحرك العربي الفاعل قد يترك مستقبل المنطقة عرضة لقرارات وتوجهات قوى خارجية، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن محاولات إعادة تشكيل الشرق الأوسط، الأمر الذي يتطلب تنسيقًا عربيًا جادًا لحماية سيادة الدول والحفاظ على استقرارها.

ولفت إلى التحذيرات التي سبق أن أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تداعيات التوترات الإقليمية ومخاطر إعادة رسم خريطة المنطقة، مشددًا على أهمية تعزيز التنسيق المصري السعودي وتكثيف العمل العربي المشترك للتعامل مع التحديات الراهنة.

واختتم السفير محمد حجازي بالتأكيد على ضرورة بناء موقف عربي يستند إلى احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، إلى جانب دعم إقامة الدولة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة الظروف لتحقيق الاستقرار الإقليمي، ويعزز قدرة دول المنطقة على حماية مصالحها وتحديد مستقبلها بعيدًا عن الصراعات.