أكد مسؤول في الأمم المتحدة أن حركة «حماس» تعرقل توزيع المساعدات في غزة، ما يفاقم معاناة المدنيين الذين يواجهون بالفعل أزمة إنسانية في المنطقة التي دمرتها الحرب.وأوضح المسؤول، أن العاملين في المجال الإنساني اضطروا إلى تعليق أنشطتهم، السبت، بعد أن اقتحم مسلحون نقطة لتوزيع المواد الغذائية في شمالي غزة، واعتدوا على سائقَي شاحنتين في مستودع تابع لبرنامج الأغذية العالمي.وقال رامز الأكبروف، نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط: «هذه الحوادث ليست فردية، وهي غير مقبولة على الإطلاق، وتعكس نمطاً متزايد الخطورة من الترهيب والعنف والعرقلة، بما في ذلك محاولات التهريب، واستهداف العمليات الإنسانية والإساءة إليها».وأضاف الأكبروف، أن هذه الحوادث «تعرض العاملين في المجال الإنساني للخطر، وتعطل إيصال المساعدات المنقذة للحياة، وتحد بشكل أكبر من قدرة المنظمات الإنسانية على العمل في وقت لا يزال فيه المدنيون في جميع أنحاء غزة يواجهون ظروفا إنسانية صعبة وضاغطة للغاية».ونفت حركة حماس، الاثنين، هذه الاتهامات؛ حيث قال مكتبها الإعلامي، إن قوات الأمن المعنية كانت تقوم بعملية لإنفاذ القانون بعد تلقيها بلاغات عن سجائر مهربة ومكونات هواتف محمولة مخبأة داخل طرود المساعدات.وقالت الحركة، إن ما حدث في مركز توزيع المواد الغذائية التابع لبرنامج الأغذية العالمي في منطقة أبو راشد بمخيم جباليا «لم يكن اقتحاماً أو اعتداءً، أو عرقلة للعمل الإنساني كما زعم البيان».وقتلت إسرائيل في حربها التي شنتها على عزة في عام 2023، اكثر من 73 ألف فلسطيني، وتسببت في نزوح جميع سكانه تقريبا والبالغ عددهم نحو مليوني نسمة، ويعيش معظمهم الآن في خيام أو مبانٍ متضررة في شريط ساحلي ضيق لا يزال تحت سيطرة الحركة.ولا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من 60% من المنطقة، بما في ذلك جميع نقاط الدخول إليها، في حين تتعثر منذ أشهر محادثات وقف إطلاق النار التي تهدف إلى نزع سلاح «حماس»، وانسحاب إسرائيل من القطاع.