مسؤولون في «الاحتياطي الفيدرالي» يؤيدون رفع الفائدة لكبح التضخم

دعا مسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي، بهدف احتواء التضخم، وذلك بعد أن عارضوا قرار البنك المركزي هذا الأسبوع بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.وقالت بيث هاماك، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، في بيان الجمعة، إن الوقت الحالي هو الأنسب للتحرك من أجل تسريع عودة التضخم إلى هدف البنك البالغ 2%، وتعزيز الالتزام باستقرار الأسعار للمواطنين الأمريكيين.وأضافت: «من وجهة نظري، هذا هو الوقت المناسب للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية للتحرك، وتسريع عودة تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي إلى هدفنا البالغ 2%، والوفاء بالتزامنا بتحقيق استقرار الأسعار للشعب الأمريكي».وتابعت: «كلما استمر التضخم المرتفع لفترة أطول، أصبح من الأكثر صعوبة وكلفة إعادته إلى الانخفاض».فيما قال نيل كاشكاري، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، إنه يعتقد أن رفع الفائدة بشكل محدود الآن، قد يمنع الحاجة إلى تحركات أكبر في المستقبل.وأضاف: «أن سلسلة محتملة من التحركات السياسية الصغيرة، ستكون أفضل من الانتظار ثم الوصول في النهاية إلى استنتاج بأن هناك حاجة إلى إجراءات أكثر قوة».وكان كاشكاري وهاماك انضما إلى لوري لوغان، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، في معارضة قرار الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي للإقراض لليلة واحدة، ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.وصوت الأعضاء التسعة الآخرون في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية لصالح تثبيت الفائدة عند مستوياتها الحالية، حيث بقيت دون تغيير طوال العام، بعد سلسلة من ثلاثة تخفيضات خلال النصف الثاني من عام 2025.وظل التضخم في الولايات المتحدة أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، لأكثر من خمس سنوات، مع ارتفاعه مجدداً هذا العام، بسبب تداعيات الحرب مع إيران وتأثير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.ورغم أن ارتفاع الأسعار تباطأ في يونيو مع تراجع مؤقت للتوترات في الشرق الأوسط، فإن تكاليف الطاقة عادت إلى الارتفاع، ما أثار مخاوف من اضطرار الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية.وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش، الذي صوّت لصالح قرار تثبيت الفائدة، إنه لا يزال ملتزماً بإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف.وأضاف: «لقد بدأنا فصلاً جديداً، ونحن ندرك أن أكثر من خمس سنوات من التضخم فوق المستوى المستهدف لا يمكن علاجها، خلال تسعة أسابيع، أو من خلال شهر واحد من الانخفاضات الطفيفة في الأسعار».