مسؤولة سابقة بالتعليم تضع روشتة إنقاذ المدرسة: علاج القصور وتدريب المعلمين وتفعيل الأنشطة

وضعت الدكتورة بثينة كشك، وكيل وزارة التعليم السابق، عددًا من المقترحات لاستعادة المدرسة لدورها الأساسي في العملية التعليمية، مؤكدة أن المدرسة لا غنى عنها للطالب، حتى مع وجود بعض أوجه القصور والمشكلات التي تحتاج إلى تدخل وعلاج.

وأكدت بثينة كشك خلال حوارها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، أن التعامل مع هذه المشكلات يجب أن يبدأ من داخل المدرسة نفسها، من خلال مواجهة أوجه القصور والعمل على تطوير الأداء، مشيرة إلى أن وجود مراكز الدروس الخصوصية والمنصات التعليمية الإلكترونية أصبح أمرًا واقعًا لا يمكن تجاهله أو التعامل معه باعتباره ظاهرة يمكن القضاء عليها بالمواجهة المباشرة.

وأوضحت أن زيادة الكثافات داخل الفصول تأتي في مقدمة المشكلات التي لا تزال تحتاج إلى حلول جادة، مشيرة إلى وجود محاولات للتعامل معها، لكنها شددت على ضرورة البحث عن حلول أخرى حتى يتم الوصول إلى معالجة حقيقية لهذه الأزمة.

وشددت وكيل وزارة التعليم السابق على أهمية تدريب المعلمين وتأهيلهم للتعامل مع التطورات التكنولوجية، مؤكدة أن الطالب أصبح يعيش في عصر مختلف يعتمد بصورة كبيرة على التكنولوجيا والمنصات الإلكترونية، ومن ثم يجب أن يكون المعلم قادرًا على مواكبة هذا التطور والتعامل معه داخل الفصل.

كما دعت إلى الاهتمام بالأنشطة التربوية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في جذب الطلاب إلى المدرسة، موضحة أن الطالب قد يحرص على الحضور عندما تكون لديه حصة ألعاب أو رحلة أو نشاط، وهو ما يؤكد أن المدرسة لا ينبغي أن تقتصر على تقديم المناهج الدراسية فقط، وإنما يجب أن توفر بيئة تعليمية وتربوية جاذبة.

وأكدت بثينة كشك أن مواجهة السناتر والمنصات الإلكترونية بشكل مباشر ليست الحل، قائلة إن من يدخل في حرب معها يخوض «حربًا خاسرة»، مشددة على أن الحل الحقيقي يتمثل في تطوير المدرسة ومعالجة أسباب توجه الطلاب وأولياء الأمور إلى هذه البدائل.

ولفتت إلى ضرورة تغيير بعض المفاهيم لدى أولياء الأمور، خاصة الاعتقاد بأن زيادة عدد الطلاب في السنتر أو المنصة دليل على جودة الخدمة التعليمية، مؤكدة أن كثرة المشتركين لا تعني بالضرورة تقديم تعليم أفضل.

واختتمت بثينة كشك بالتأكيد على أن كل طالب له احتياجاته الخاصة، تربويًا وعلميًا واجتماعيًا، وبالتالي يجب أن يكون اختيار وسيلة التعليم قائمًا على ما يناسب الطالب ويحقق استفادته الحقيقية، وليس على قاعدة أن «الأغلى هو الأفضل».