مرونة سلاسل التوريد تدعم نمو قطاع الطاقة والصناعة في المملكة

تكتسب مرونة سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية الصناعية أهمية متزايدة في المملكة مع توسع شركات الطاقة والمشغلين الصناعيين في طاقاتهم الإنتاجية وتحديث عملياتهم، بالتزامن مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تعزيز التنويع الاقتصادي والنمو الصناعي والتنافسية العالمية. وتعمل المملكة، من خلال البرنامج الوطني للتنمية الصناعية والخدمات اللوجستية، على تطوير البنية التحتية، وتوسيع شبكات الربط المتعدد الوسائط، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز مرونة سلاسل التوريد، بما يدعم مكانتها مركزاً لوجستياً يربط آسيا وأوروبا وأفريقيا. وتجاوزت قيمة سوق الخدمات اللوجستية في المملكة 510 مليارات ريال، ما يعادل 136 مليار دولار، خلال عام 2024، فيما تشير التوقعات إلى اقترابها من 750 مليار ريال، نحو 200 مليار دولار، بحلول عام 2030، مع تنامي الطلب من قطاعات صناعية رئيسة، من بينها الطاقة والتصنيع. عبدالرحمن المبارك العضو المنتدب للعمليات في «فيديكس» الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأفريقيا وقال العضو المنتدب للعمليات في «فيديكس» الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأفريقيا عبدالرحمن المبارك: «نفخر في فيديكس بدعم هذه التطلعات الوطنية عبر تمكين التجارة العابرة للحدود، وتوفير حلول لوجستية متكاملة جواً وبراً، وتوظيف التقنيات الرقمية لتعزيز الرؤية في سلاسل التوريد، ومساعدة الشركات على نقل شحناتها الصناعية الحيوية بسرعة وموثوقية ودقة». وأضاف أن ربط الصناعات السعودية بالأسواق العالمية يسهم في دعم اقتصاد أكثر مرونة وتنافسية وتنوعاً، بما ينسجم مع تطلعات رؤية المملكة 2030. الربط اللوجستي ومع تزايد تعقيد سلاسل التوريد الصناعية، تبرز الحاجة إلى شبكات لوجستية قادرة على التعامل مع المعدات الثقيلة والشحنات المتخصصة وقطع الغيار الحساسة للوقت، مع تحقيق التوازن بين السرعة والحجم والدقة والقدرة على التكيف مع المتغيرات. وتسهم البنية التحتية للنقل في المملكة في تعزيز ارتباطها بمسارات التجارة العالمية، فيما تتزايد أهمية التكامل بين النقل الجوي وشبكات الطرق والخبرة الجمركية والأدوات الرقمية في دعم حركة الشحنات الصناعية. وتوفر «فيديكس» ربطاً جوياً مباشراً عبر طائرات من طراز «بي 777»، إلى جانب شبكة طرق إقليمية، بما يدعم وصول قطاع الطاقة في المملكة إلى خطوط الإمداد العالمية ويربطه بأسواق أوروبا وآسيا وأفريقيا، إضافة إلى عدد من الأسواق المجاورة. الرؤية الرقمية وتؤدي الأدوات الرقمية دوراً متزايداً في إدارة سلاسل التوريد بقطاع الطاقة، خصوصاً للشحنات الصناعية والمعدات وقطع الغيار ذات القيمة العالية والخاضعة للأنظمة الرقابية، إذ يسهم التتبع شبه الفوري في تقليل التأخير وتحسين السلامة وإتاحة التدخل المبكر عند الحاجة. كما تسهم المراقبة الرقمية للشحنات والوثائق التجارية الرقمية والمتابعة المستمرة لتدفقات الشحن في تعزيز الرقابة التشغيلية ورفع مستويات الموثوقية والتحكم. وقال المبارك إن الابتكار الرقمي يتيح للعملاء شفافية أكبر في سلاسل التوريد، بما يساعد الشركات على استباق التحديات والاستجابة لها بسرعة والمحافظة على استمرارية عملياتها. حلول متنوعة للشحن وتتطلب الخدمات اللوجستية في قطاع الطاقة مرونة في اختيار وسائل النقل بحسب طبيعة الشحنة ودرجة الحاجة إليها، إذ تبرز أهمية الشحن الجوي ذي الأولوية عند الحاجة إلى إيصال المعدات أو المكونات بصورة عاجلة، إلى جانب خدمات العبور السريع للشحنات المرتبطة بجداول زمنية ضيقة. وفي المقابل، توفر خدمات الشحن الجوي المؤجل والشحن البري محدد اليوم خيارات للشحنات الأقل ارتباطاً بعامل الوقت، فيما يشكل النقل البري المتكامل عنصراً مكملاً للربط الجوي في نقل مكونات الآلات والمعدات المتخصصة بين الموانئ والمطارات ومواقع إنتاج الطاقة. وتدعم مشاريع مستقبلية، من بينها مطار الملك سلمان الدولي ومنطقة الرياض اللوجستية المتكاملة، تطوير القدرات اللوجستية للمملكة ضمن البرنامج الوطني للتنمية الصناعية والخدمات اللوجستية، بما يعزز كفاءة سلاسل التوريد الصناعية الحساسة للوقت. ومع استمرار المملكة في تعزيز مكانتها مركزاً لوجستياً وصناعياً عالمياً، تتزايد أهمية تكامل الشبكات الجوية والبرية والمناولة المتخصصة والرؤية الرقمية في دعم سلاسل توريد قطاع الطاقة، وتعزيز استمرارية العمليات والنمو الصناعي والربط بالأسواق العالمية.