عقد مركز الاقتصاديات السيبرانية، الذي تأسس بالشراكة بين مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني (GCF) والمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، الاجتماع الثالث للجنة التنفيذية، لمراجعة التقدم في مساراته البحثية، وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، في إطار جهوده لتعزيز البعد الاقتصادي للأمن السيبراني، ودعم صناعة القرار بالبحوث والدراسات القائمة على الأدلة. واستعرضت اللجنة ما تحقق في المحاور الإستراتيجية الخمسة للمركز، التي تشمل قياس الأثر الاقتصادي الكلي للأمن السيبراني، وتحليل التداعيات المالية وآثار السمعة الناجمة عن الحوادث السيبرانية، وتطوير الكفاءات الوطنية والعالمية بما يواكب احتياجات سوق العمل ويسهم في الحد من الفجوة في المهارات السيبرانية، إلى جانب بناء مؤشرات للصمود السيبراني على مستوى القطاعات والصناعات، وتطوير نماذج اقتصادية علمية لإدارة المخاطر وتعزيز كفاءة السياسات والاستثمارات في المجال. وأكدت المدير العام لمركز الاقتصاديات السيبرانية المهندسة آلاء بنت محمد الفاضل، أن الأثر الاقتصادي للأمن السيبراني أصبح يحظى باهتمام متزايد من الحكومات وقطاعات الأعمال حول العالم، في ظل التحول الإستراتيجي في النظرة إلى الأمن السيبراني بوصفه ممكناً للتنمية الاقتصادية ورافداً للنمو والازدهار. وأوضحت أن المركز يعمل على تعميق فهم الأبعاد الاقتصادية للأمن السيبراني عبر البحوث العلمية والدراسات المنهجية، وتعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف، وتطوير أدوات تحليل ومؤشرات دقيقة تدعم صناع القرار في الدول والمنظمات، وتسهم في صياغة السياسات والإستراتيجيات المبنية على أسس علمية، بما يعظم العائد الاقتصادي للاستثمارات في الأمن السيبراني على المستويين الجزئي والكلي. وتضم اللجنة التنفيذية للمركز نخبة من القيادات والخبراء الدوليين في مجالات الأمن السيبراني والاقتصاد، يتقدمهم معالي محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني المهندس ماجد بن محمد المزيد، إلى جانب مسؤولين وخبراء من البنك الدولي، والمنتدى الاقتصادي العالمي، وجامعة أكسفورد، ووكالة الإنترنت والأمن الكورية، والشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت)، وعدد من المؤسسات الدولية المتخصصة. ويعد مركز الاقتصاديات السيبرانية، الذي أعلن عن إطلاقه خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس عام 2025، منصة عالمية تتخذ من الرياض مقراً لها، وتركز على تطوير البحوث والدراسات، وتعزيز التعاون بين القطاعات، وبناء إستراتيجيات قائمة على الأدلة في التقاطع بين الاقتصاد والأمن السيبراني، بما يسهم في تمكين صناع القرار من قياس القيمة الاقتصادية للأمن السيبراني وتعزيز دوره كأحد مرتكزات النمو الاقتصادي المستدام.