سلط مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الضوء على ذكرى رحيل المفكر والطبيب الدكتور مصطفى محمود، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 31 أكتوبر عام 2009، بعد مسيرة فكرية ترك خلالها بصمة مؤثرة في الوعي العربي، وقدم من خلال العلم والفكر والإيمان طرحًا جمع بين مخاطبة العقل والوجدان.
وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن الدكتور مصطفى محمود، المولود عام 1921، ترك أثرًا بارزًا في الفكر العربي، من خلال ما قدمه من رؤى وتأملات سعت إلى الجمع بين المعرفة العلمية والتفكير الفلسفي والإيمان، بما يفتح آفاقًا للتأمل في قضايا الوجود والحياة والإنسان.
وأضاف المركز، في منشور له تحت عنوان «قدوة»، متناولًا المعنى الحقيقي للإيمان بوجود الله، أن هذا الإيمان لا يعني اليأس أو القنوط، بل يعني الثقة في رحمة الله سبحانه وتعالى، واليقين بأن الفرج يأتي مهما اشتدت الصعاب وضاقت الأحوال.
وأوضح المركز، على لسان عالم النفس القرآني الدكتور مصطفى محمود، أن الإيمان بأن الله موجود يعني ألا يعرف الإنسان اليأس ولا يستسلم للقنوط، وأن يدرك أن الله سبحانه وتعالى يتولى عباده برحمته، ويمنحهم الأمل والطمأنينة مهما واجهوا من ابتلاءات أو أزمات.
واستشهد المنشور بقول الله تعالى: «فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا»، من سورة الشرح، الآية السادسة، في تأكيد أن الشدائد لا تدوم، وأن العسر يصاحبه اليسر، وأن على الإنسان ألا يفقد الأمل في رحمة الله وفرجه.
وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن الضيق قد يأتي في طياته الفرج، وأن هذه البشائر تبعث في النفس الطمأنينة وتدفع الإنسان إلى التمسك بالأمل والثقة في تدبير الله سبحانه وتعالى، مهما كانت الظروف التي يمر بها.
وتأتي إشارة المركز إلى الدكتور مصطفى محمود في ذكرى رحيله تقديرًا لبصمته المؤثرة في الوعي العربي، وما تركه من إرث فكري تناول العلاقة بين العلم والإيمان، وسعى إلى طرح القضايا التي تشغل العقل والوجدان، بما يعزز التأمل في معاني الإيمان والرحمة والأمل.