أصبحت مصر مركزا إقليميا للطاقة، ويمثل التعاون بين قطاع البترول المصري وشركات الطاقة العالمية نموذجاً ناجحاً للشراكات الاستراتيجية المبنية على التنافسية والمنفعة المتبادلة.
ونجحت مصر في تحويل موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية المتمثلة في محطات إسالات الغاز وشبكات النقل إلى نقطة جذب استثمارية لرؤوس الأموال والتكنولوجيا الحديثة. ومن أبرز تقارير الشركات العالمية التي حققت الكثير من النتائج الإيجابية ما يلي…
أظهرت نتائج شركة «فالكو إنرجي» للربع الثاني من عام ٢٠٢٦ استمرار التوسع في نشاط الشركة داخل مصر، حيث استأنفت برنامج الحفر في مايو ٢٠٢٦، ونجحت في استكمال بئر التطوير هي إي-٩ ووضعه على الإنتاج في أوائل يونيو، أعقبه حفر بئرين إضافيين للتطوير خلال يونيو تم استكمالهما بنجاح خلال يوليو، مع استمرار برنامج الحفر خلال الربع الثالث من عام ٢٠٢٦.
كما نجحت الشركة في تنفيذ مجموعة من أعمال صيانة الآبار والتدخلات الفنية وإعادة تشغيل الآبار ومعالجة مشكلات المياه وتحسين الإنتاج، بما ساهم في دعم النمو العضوي لإنتاج واحتياطيات الشركة في مصر.
وعلى المستوى التجاري، أشارت الشركة إلى زيادة المبيعات المصرية خلال الربع الثاني من عام ٢٠٢٦، مع توقع استمرار ارتفاعها خلال الربع الثالث.
كما انخفضت المستحقات التجارية للشركة في مصر من ٣١٫٦ مليون دولار في ديسمبر ٢٠٢٥ إلى ١٢٫٩ مليون دولار في يونيو٢٠٢٦، بانخفاض قدره ١٨٫٧ مليون دولار، أو نحو ٥٩٪ خلال ستة أشهر.
ويكتسب ذلك أهمية إضافية في ضوء استمرار الشركة في توجيه الاستثمارات إلى أعمال الحفر في مصر، حيث تم تضمين أعمال الحفر الإضافية في مصر ضمن الموازنة الرأسمالية لعام ٢٠٢٦ دون زيادة إجمالي الموازنة الرأسمالية للشركة، بما يعكس استمرار جاذبية الاستثمار في الأصول المصرية من منظور الشركة. وقد أعلنت الشركة في نتائجها عن تحقيق نتائج إيجابية خلال عام ٢٠٢٦ واستمرار برنامج الحفر في مصر.
تضمن تقرير شركة «بي بي» عن النصف الأول من عام ٢٠٢٦ عددًا من التطورات المهمة التي تعكس استمرار توسع الشركة في أنشطة الاستكشاف والتنمية في مصر. ففي مايو ٢٠٢٦، أعلنت الشركة عن اكتشاف غازي في منطقة شرق دلتا النيل عقب نجاح حفر البئر الاستكشافي نيدوكو إن-٢، الذي تديره شركة «إيني» بالشراكة مع «بي بي» والهيئة المصرية العامة للبترول.
كما أشارت الشركة إلى اكتشاف مهم للغاز والمكثفات في المياه البحرية المصرية بالبحر المتوسط، عقب نجاح حفر البئر دينيس دبليو-١ في امتياز تمساح، بما يعزز فرص إضافة احتياطيات وإنتاج جديد من الغاز والمكثفات.
وأشارت «بي بي» كذلك إلى توقيع مذكرة تفاهم مع شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول بشأن إسناد المنطقة السادسة بالبحر الأحمر، بما يعكس استمرار اهتمام الشركة بالتوسع في النشاط الاستكشافي في مناطق جديدة داخل مصر.
وعلى مستوى تنمية الاكتشافات، اتخذت شركة أركيوس، التي تمتلك فيها «بي بي» حصة قدرها ٥١٪ مقابل ٤٩٪ لشركة إكس آر جي، قرار الاستثمار النهائي لتطوير حقل هارماتان للغاز في امتياز البرج البحري بمصر، وهو ما يمثل انتقالًا مهمًا من مرحلة الاكتشاف إلى مرحلة التنفيذ والتنمية.
كما أشارت «بي بي» إلى الاتفاق الملزم الموقع مع الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية لتجديد امتياز تمساح لمدة ٢٠ عامًا، بما يوفر إطارًا طويل الأجل لاستمرار أعمال التطوير والإنتاج.
أكدت شركة «هاربور إنرجي» في نتائجها نصف السنوية لعام ٢٠٢٦ أن عملياتها في شمال أفريقيا تتميز بإنتاج مستقر ومنخفض التكلفة، مدعومًا باكتشافات جديدة بالقرب من مناطق الإنتاج القائمة وتحسن شروط التراخيص، كما أكدت قوة وجودها وعلاقاتها الممتدة داخل الدول التي تعمل بها.
وتضم محفظة الشركة في المنطقة أربعة مراكز إنتاج، من بينها غرب دلتا النيل ودسوق في مصر. وأشارت الشركة إلى الاكتشافات الحديثة في غرب دلتا النيل، ومنها فيوم والملك، بالإضافة إلى اكتشاف إي زد زد في منطقة دسوق، والتي تتميز بإمكانية تطويرها من خلال ربطها بالبنية التحتية القائمة، بما يسمح بسرعة الوصول إلى الإنتاج، حيث تستهدف الشركة الوصول إلى أول غاز من اكتشاف إي زد زد خلال نحو ثلاثة أشهر.
كما أشارت الشركة إلى تحسن شروط اتفاقية اقتسام الإنتاج في منطقة دسوق، بما يشمل إضافة مساحات جديدة، وزيادة حصة الإنتاج، وتحسين سعر الغاز، مع امتلاك الشركة حصة تشغيلية كاملة في المنطقة.
ومن أبرز المؤشرات التي أوردتها الشركة أن المستحقات المتأخرة للحكومة المصرية انخفضت إلى الصفر خلال النصف الأول من عام ٢٠٢٦، وهو مؤشر مهم على تحسن انتظام التدفقات المالية المرتبطة بعمليات الشركة في مصر.
كما أشارت الشركة إلى أن تكلفة التشغيل في شمال أفريقيا تقل عن ٦ دولارات لكل برميل مكافئ نفطي خلال الفترة ٢٠٢٦–٢٠٣٠، بما يعكس تنافسية عمليات الإنتاج وانخفاض تكلفة التشغيل، مع وجود فرص إضافية لزيادة الإنتاج من خلال الاكتشافات والموارد القريبة من البنية التحتية القائمة.
تضمن بيان شركة «دانة غاز» بشأن نتائج النصف الأول من عام ٢٠٢٦ مؤشرات إيجابية قوية بشأن عمليات الشركة في مصر.
فقد أعلنت الشركة ارتفاع صافي أرباحها خلال النصف الأول من العام بنسبة ٤٧٪ ليصل إلى ٣٩٣ مليون درهم، بما يعادل نحو ١٠٧ ملايين دولار، وارتفاع الإيرادات بنسبة ٥١٪ لتصل إلى ٩٤٦ مليون درهم.
وأشارت الشركة إلى ارتفاع إنتاجها في مصر بنسبة ٧٪ ليصل إلى نحو ١٣٫٣ ألف برميل بترول مكافئ يوميًا خلال النصف الأول من عام ٢٠٢٦، مقارنة بنحو ١٢٫٤٥ ألف برميل بترول مكافئ يوميًاخلال النصف الأول من عام ٢٠٢٥.
كما نفذت الشركة برنامجًا نشطًا للحفر شمل حفر ثلاث آبار جديدة واستكمال بئر أخرى، وأسفرت إحدى الآبار عن اكتشاف موارد غازية تقدر بنحو ١٠ مليارات قدم مكعب، مقابل تقديرات أولية بلغت نحو ٣مليارات قدم مكعب فقط، أي بأكثر من ثلاثة أمثال التقديرات الأولية.
وأكدت الشركة اعتزامها مواصلة برنامج الحفر في مصر من خلال حفر أربع آبار إضافية قبل نهاية عام ٢٠٢٦، بما يعكس استمرار التزامها بضخ استثمارات جديدة وتوسيع قاعدة الإنتاج والاحتياطيات.
وعلى المستوى المالي، أكدت «دانة غاز» أن الحكومة المصرية سددت جميع المستحقات المتأخرة للشركة، وأصبحت المدفوعات تُحصَّل في مواعيدها، موضحة أن انتظام التحصيل يعزز خطط الشركة لمواصلة الاستثمار في مصر. كما ارتفع الرصيد النقدي الموحد للشركة في ٣٠ يونيو ٢٠٢٦ إلى ٨٤٣ مليون درهم، بما يعادل نحو ٢٣٠ مليون دولار.
ايني صنّفت مصر ضمن أبرز مناطق الاستكشاف المتميز خلال 2026، حيث أدرجت مصر إلى جانب أنجولا وناميبيا وكوت ديفوار وليبيا وإندونيسيا تحت بند “Outstanding Exploration”، وهو ما يعكس أهمية مصر داخل محفظة الاستكشاف العالمية للشركة.
جاء اكتشاف Denise West في منطقة Temsah DL ضمن قائمة أهم اكتشافات إيني خلال 2026 حتى تاريخه. ووفقًا للتقرير، تقدر الموارد المكتشفة بنحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز الموجود أصلاً في المكمن (GIIP)، بالإضافة إلى نحو ١٣٠ مليون برميل من المكثفات. وهذا من أقوى ما ورد عن مصر في التقرير.