سلط مرصد الأزهر لمكافحة التطرف الضوء على تصاعد التحركات الشعبية الداعمة للشعب الفلسطيني في إسبانيا والمكسيك وتشيلي، حيث شهدت الدول الثلاث تظاهرات وفعاليات متزامنة للمطالبة بإنهاء الحرب على قطاع غزة وحماية المدنيين، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية ودبلوماسية أكثر حزمًا تجاه الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح المرصد، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أن التحركات تنوعت بين المطالب الإنسانية والحقوقية والضغوط الدبلوماسية، وصولًا إلى المطالبة بفرض عقوبات على الاحتلال ووقف تصدير الأسلحة إليه وتعليق الاتفاقيات التجارية القائمة معه.
وأشار مرصد الأزهر إلى أن بلدية «إيبيزا» الإسبانية شهدت تجمعًا تحت شعار «ضد الهمجية ومن أجل الحياة»، تنديدًا بتدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث طالب المشاركون باتخاذ مواقف أكثر حزمًا، تشمل فرض حظر شامل على تصدير الأسلحة إلى الاحتلال وقطع العلاقات الدبلوماسية، للضغط باتجاه وقف التداعيات الإنسانية القاسية على المدنيين.
وفي المكسيك، امتدت التحركات الاحتجاجية إلى المجالين الدبلوماسي والثقافي، إذ شهدت مدينة «غواناخواتو» تحركًا رافضًا لمشاركة سفير الاحتلال في مهرجان «سرفانتينو» الدولي، ورفع المحتجون الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات تطالب بالحرية لفلسطين.
وشهدت العاصمة مكسيكو مسيرة حاشدة شاركت فيها منظمات نقابية وطلابية وحقوقية، إلى جانب مجموعات يهودية مناهضة للصهيونية، للمطالبة بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب على قطاع غزة.
وفي تشيلي، أوضح المرصد أن العاصمة سانتياغو شهدت مسيرة موسعة ضمن حراك عالمي متزامن للتضامن مع الشعب الفلسطيني، اتخذت خلالها المطالب مسارًا سياسيًا واقتصاديًا مباشرًا.
وطالب المشاركون في المسيرة بحظر توريد الأسلحة إلى الاحتلال الإسرائيلي، وفرض عقوبات دولية عليه، وتعليق الاتفاقيات التجارية القائمة معه، في إطار الدعوات الرامية إلى زيادة الضغوط الدولية لوقف الحرب وحماية المدنيين الفلسطينيين.
وأكد مرصد الأزهر أن هذه التحركات المتزامنة، التي تنوعت بين التظاهر الميداني والاحتجاج الثقافي والمطالبات المؤسسية، تعكس حضور القضية الفلسطينية في الوعي الجمعي العالمي وتجاوزها الحدود الجغرافية.
وأشار إلى أن التضامن الشعبي الدولي لم يعد مقتصرًا على الاستنكار أو الدعم الإنساني، بل امتد إلى المطالبة باتخاذ إجراءات فعالة من جانب الحكومات لحماية حقوق الشعب الفلسطيني وصون حياته، بما يعزز الضغوط الرامية إلى إنهاء الحرب ووقف الانتهاكات بحق المدنيين.