مرسيدس تقترب من تقليص العمل عن بعد.. 4 أيام حضور مكتبي للموظفين

تتجه شركة مرسيدس بنز الألمانية إلى تغيير قواعد العمل داخل مقراتها في ألمانيا، من خلال جعل الحضور المكتبي لمدة أربعة أيام أسبوعيا معيارا جديدا لموظفي الدوام الكامل، في خطوة تعكس اتجاها متزايدا لدى الشركات الصناعية الألمانية لإعادة الموظفين إلى مقار العمل.

وأوضحت الشركة أن اتفاقية العمل الجماعية الجديدة ستمنح القيادات إمكانية تحديد ما يصل إلى أربعة أيام حضور مكتبي أسبوعيا للموظفين بدوام كامل، دون الحاجة إلى تقديم مبررات لكل قرار، مع استهداف تحويل هذه الأيام إلى القاعدة الأساسية مستقبلا.

ولا تزال القواعد الجديدة بحاجة إلى موافقة مجالس تمثيل العاملين في مواقع الشركة المختلفة، وفي حال اعتمادها، فمن المتوقع أن يبدأ تطبيقها اعتبارا من الأول من يناير 2027.

وكانت الاتفاقية السابقة تمنح الموظفين مساحة أكبر في تحديد مكان العمل، بما يسمح بدرجة أعلى من المرونة بين العمل من مقر الشركة والعمل عن بعد.

وتقول مرسيدس إن النظام الجديد لن يلغي المرونة بشكل كامل، إذ ستظل هناك إمكانية للتعامل مع الحالات الاستثنائية من خلال التفاهم بين الموظف والمدير والموافقة عليها وفقا للظروف.

وتأتي التغييرات الجديدة في وقت تعمل فيه مرسيدس على خفض تكاليف التشغيل داخل ألمانيا، مع استمرار الضغوط على شركات السيارات الأوروبية بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج والمنافسة العالمية والتحول إلى السيارات الكهربائية.

وكان مايكل شيبه، عضو مجلس إدارة مرسيدس المسؤول عن الإنتاج، قد تحدث في وقت سابق عن الحاجة إلى خفض تكاليف التصنيع في ألمانيا، مع الإشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات أكثر صرامة إذا لم تنجح خطط خفض النفقات.

وشهدت مواقع تابعة للشركة خلال الفترة الماضية احتجاجات عمالية على خطط الإدارة المتعلقة بالتكاليف والوظائف والإنتاج.

وتعكس الخطوة المرتقبة في نظام الحضور محاولة لتحقيق توازن بين المرونة التي اكتسبها الموظفون خلال السنوات الأخيرة وبين رغبة الإدارة في زيادة التواصل المباشر داخل مواقع العمل.

وفي حال اعتماد الاتفاقية الجديدة، سيكون عام 2027 نقطة تحول في سياسة العمل داخل مرسيدس بألمانيا، مع انتقال أربعة أيام حضور أسبوعيا من مجرد خيار تنظيمي إلى معيار أساسي للموظفين بدوام كامل.