مدينة الرسول.. روحانية متجددة وخدمات متكاملة
تجسد المدينة المنورة في موسم ما بعد الحج نجاح منظومة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، امتداداً للدعم الكبير الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- بخدمة الحجاج والزوار، وحرصهما على توفير أعلى مستويات الرعاية والعناية بهم، وتأتي هذه الجهود بمتابعة وإشراف مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان أمير منطقة المدينة المنورة، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار نائب أمير منطقة المدينة المنورة، بما يضمن تكامل الخدمات ورفع جودة التجربة الإيمانية لقاصدي المسجد النبوي والمعالم الإسلامية والتاريخية في طيبة الطيبة. وتشهد المدينة المنورة تدفقاً متواصلاً للحجاج القادمين من مختلف دول العالم بعد إتمام مناسك الحج، حيث يحرصون على استكمال رحلتهم الإيمانية بزيارة المسجد النبوي الشريف وعدد من المواقع المرتبطة بالسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، ويتصدر مسجد قباء قائمة الوجهات التي يقصدها الزوار، باعتباره أول مسجد أسس على التقوى، فيما يحظى مسجد القبلتين باهتمام كبير لما يمثله من قيمة تاريخية مرتبطة بتحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، كما تستقبل منطقة جبل أحد ومقبرة الشهداء أعدادا كبيرة من الزوار الراغبين في التعرف على الأحداث التاريخية التي شهدها الموقع وما يمثله من مكانة في الوجدان الإسلامي. وفي إطار إثراء تجربة الزائر، تواصل رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي تقديم حزمة من الخدمات الدينية والإرشادية والتوعوية متعددة اللغات لضيوف الرحمن القادمين إلى المدينة المنورة، بهدف تمكينهم من أداء عباداتهم وزيارة المسجد النبوي بكل يسر وطمأنينة، وتشمل هذه الخدمات الإجابة عن الاستفسارات الشرعية، وتقديم البرامج التوعوية والإرشادية، وتوفير المواد التثقيفية التي تسهم في تعزيز الوعي الشرعي لدى الزوار، من خلال كوادر متخصصة من الدعاة والمرشدين والمترجمين، بما يواكب تنوع جنسيات الزوار ويعزز جودة الخدمات المقدمة لهم. ميدانيًا، تواصل الفرق الكشفية والتطوعية التابعة لتعليم منطقة المدينة المنورة دعم جهود الجهات العاملة في خدمة ضيوف الرحمن، عبر انتشارها في ساحات المسجد النبوي والمواقع المحيطة به لتقديم خدمات الإرشاد والتوجيه والمساندة الإنسانية وتنظيم حركة الزوار، ويشارك في هذه الأعمال أكثر من 250 كشافا وكشافة، إضافة إلى أكثر من 800 متطوع ومتطوعة، في صورة تعكس قيم العمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية، وتسهم في تعزيز جودة الخدمات المقدمة للحجاج والزوار. ويأتي استمرار تدفق الزوار إلى المدينة المنورة بعد انتهاء مناسك الحج تأكيداً على مكانتها الدينية والتاريخية باعتبارها وجهة يقصدها المسلمون من مختلف أنحاء العالم، فيما تواصل مختلف الجهات الحكومية والتطوعية أداء أدوارها ضمن منظومة متكاملة تجسد عناية المملكة بضيوف الرحمن، وترسخ مستهدفات رؤية 2030 في الارتقاء بالخدمات المقدمة للحجاج والزوار. زيارة المواقع المرتبطة بالسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي