تُعد مدغشقر واحدة من أعظم وجهات المغامرة في إفريقيا. فقد أكسبها ثراؤها بالأنواع المستوطنة ومناظرها الطبيعية لقب «القارة الثامنة»، وهي بالفعل مكان لا يشبه أي مكان آخر على وجه الأرض.كل شيء هنا، من الثقافة إلى الحياة البرية، يحمل طابعاً مدغشقرياً فريداً. تزخر البلاد بوجهات شاطئية عالمية المستوى، حيث قد تجد نفسك تسير بمحاذاة الأمواج وحيداً تماماً. يمكنك استكشاف مناظر طبيعية تبدو وكأنها نابعة من خيال طفل، أو التجول عبر الغابات بحثاً عن حيوانات الليمور وغيرها من الكائنات.تزخر مدغشقر بأشجار الباوبابس، حيث يقع «ممر أشجار الباوبابس» بالقرب من مدينة «موروندافا» الساحلية الغربية، ويضم غابة حقيقية من هذه الأشجار التي تصطف على جانبي الطريق في تشكيل مهيب. إنه واحد من أجمل الأماكن في مدغشقر لمشاهدة غروب الشمس.تُعد هذه الأشجار الاستثنائية، التي تنتمي إلى نوع «أدانسونيا غرانديدييري»، روائع طبيعية، إذ تتميز بجذوع طويلة وملساء ترتفع عالياً لتصل إلى ارتفاع يعادل عدة طوابق، وقد يصل عمر بعضها إلى 1000 عام، ويسهل مظهرها السريالي على من يراها تصديق الأساطير القديمة.حديقة بيماراهَا الوطنيةعند الحديث عن المناظر الطبيعية الغريبة والمدهشة التي لا تجدها إلا في مدغشقر، لا شيء يثير الدهشة مثل تشكيلات «تسينجي». تتجمع هذه الأعمدة الحجرية الجيرية في هيئة قمم مدببة ومسننة، لتبدو وكأنها مدينة أسطورية تجمدت عبر الزمن. هناك منظر مذهل يتراءى للعين من بعيد، لكن الاقتراب منها يمنحك تجربة لا تقل روعة.تقع بيماراهَا في نهاية طريق طويل جداً، وتنقسم تشكيلات «تسينجي» إلى منطقتين رئيسيتين: «غراند تسينجي» و«بوتيت تسينجي». وفي حين تتميز المنطقة الأولى بتشكيلات صخرية أكثر اتساعاً، تتضمن زيارة المنطقة الثانية رحلة بقارب «البيروغ» (قارب خشبي تقليدي) عبر مضيق نهر «مانامبولو»، وينصح بتجربة كلتا المنطقتين.مرتع الطيور والليمورتقع هذه الحديقة، التي تتميز بطابع الغابات الاستوائية الكثيفة والرطبة، على سلسلة جبلية تمتد عبر قلب مدغشقر، وتُعد موطناً لعدد مذهل من أنواع الليمور يصل إلى 13 نوعاً، بما في ذلك «ليمور الخيزران الذهبي» الشهير. وإذا كان عدد أنواع الطيور في الحديقة (118 نوعاً) يبدو قليلاً بالنسبة لك، فتذكر أن أكثر من نصفها (68 نوعاً) لا يوجد إلا في مدغشقر. تبدو بقية بيانات الحياة البرية في «رانومفانا» وكأنها وصف لحديقة حيوان استثنائية زاخرة بالتنوع، إذ تضم 13 نوعاً من الحرباء، و14 نوعاً من الثعابين، وعدداً مذهلاً يصل إلى 106 أنواع من الضفادع والعلاجيم. كما يمكن لعلماء النبات الاستمتاع بمشاهدة 80 نوعاً مختلفاً من زهور الأوركيد وما يقرب من 200 نوع من السراخس.تلعب الفصول دوراً مهماً هنا، فأفضل وقت لمراقبة الطيور هو الفترة الممتدة من سبتمبر إلى ديسمبر، بينما تكون الزواحف والبرمائيات في ذروة نشاطها خلال الفترة من ديسمبر إلى مارس.**media[8169037]**حديقة إيسالوتمتد الحديقة عبر منحدر صخري هائل يرتفع فجأة من السهول القاحلة في جنوب مدغشقر، وتضم بعضاً من أكثر المناظر الطبيعية تنوعاً في البلاد. تتبع مسارات المشي الجداول المائية عبر وديان ضيقة وعميقة تكسوها الغابات، بينما يصعد بعضها الآخر نحو هضبة صخرية تزخر بالنباتات والزواحف النادرة. وفي الأسفل، تأسر أنواع الليمور السبعة الموجودة في الحديقة قلوب الزوار بحركاتها الطريفة وتفاعلها المباشر والقريب معهم.أمبوهيمانغا موقع الغنى التراثي والتاريخيقلّما توجد معالم من صنع الإنسان في مدغشقر تتمتع بالأهمية التاريخية التي يحظى بها موقع «أمبوهيمانغا»، المدرج ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي. كان هذا الموقع التاريخي، الذي يتميز بطابع روحي عميق، عاصمة لمملكة مدغشقر في العصور الوسطى، ويقع على بعد 21 كم فقط من العاصمة الحديثة «أنتاناناريفو». ويُعد مجمع «روفا» وهو عبارة عن قلعة وقصر يضم شبكة من الحمامات والأجنحة الملكية ومذابح للقرابين (حيث لا يزال السكان المحليون يتركون القرابين حتى يومنا هذا)، العنصر الأبرز في هذا الموقع الذي خضع للترميم ولا يزال قائماً ومفعماً بالحياة.أناكاو أفضل مكان للغطسعلى الساحل الجنوبي الغربي لمدغشقر، وبالقرب من النقطة التي تتلاشى فيها أقصى جنوب الجزيرة، التي تكاد تخلو من السكان، في مياه البحر، تمنحك «أناكاو» شعوراً بالعزلة والهدوء يشبه أجواء قصص «روبنسون كروزو». يبدو الشاطئ هنا ممتداً بلا نهاية، حيث تضفي رماله البيضاء ومياهه الفيروزية طابعاً طبيعياً مهيباً وآسراً. إنه ملاذ مثالي للاسترخاء بعد عناء السفر والتنقل في أرجاء مدغشقر. كما يُعد المكان رائعاً لمشاهدة الحيتان الحدباء وهي تقفز وتخترق سطح المحيط أثناء وجودك على متن قارب صيد. ونظراً لوجود «الحيد المرجاني العظيم» قبالة الساحل مباشرة، فإن تجربة الغوص والغطس السطحي هنا تُعد من بين الأفضل في مدغشقر.أفضل الأشهر لمشاهدة الحيتان هي الفترة الممتدة من منتصف شهر يونيو وحتى شهر سبتمبر، وذلك أثناء هجرتها بمحاذاة الساحل.خليج أنتونجيل وشبه جزيرة ماسوالافي عصر بات فيه العثور على أماكن برية حقيقية أمراً صعباً للغاية، يُعد هذا الخليج النائي الساحر وامتداد الساحل في شرق مدغشقر كنزاً حقيقياً. يُعتبر خليج أنتونجيل ملاذاً للحيتان التي تقصده لتلد صغارها، ثم تبقى في مياهه النقية برفقة مواليدها. كما يضم الخليج مساحات شاسعة من الغابات المطيرة البكر. إن الوصول إلى هذا المكان مغامرة بحد ذاتها، إذ ستحتاج إلى مرشد وعليك أن تكون مستعداً للاعتماد على نفسك.**media[8169038]**