مدبولي يرحب باتفاق مصر وصندوق النقد على مستوى الخبراء.. تمويل مرتقب بقيمة 1.636 مليار دولار

ثمّن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، توصل الحكومة المصرية وفريق صندوق النقد الدولي إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السابعة لبرنامج التمويل الممدد، إلى جانب المراجعة الثانية ضمن برنامج "تسهيل المرونة والاستدامة"، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس استمرار الثقة في أداء الاقتصاد المصري وبرنامج الإصلاح الاقتصادي.

وأوضح رئيس الوزراء أن الاتفاق، الذي لا يزال مرهونًا بموافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، سيمكن مصر من الحصول على نحو 1.11 مليار وحدة من حقوق السحب الخاصة، بما يعادل نحو 1.5 مليار دولار أمريكي، ضمن برنامج "تسهيل الصندوق الممدد (EFF)".

وأضاف أن مصر ستحصل أيضًا على 100 مليون وحدة من حقوق السحب الخاصة، بما يعادل نحو 136 مليون دولار أمريكي، في إطار برنامج "تسهيل المرونة والاستدامة (RSF)"، ليصل إجمالي التمويل المتوقع إلى نحو 1.636 مليار دولار أمريكي.

وأشار مدبولي إلى البيان الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي أشاد بالإجراءات السريعة والحاسمة التي اتخذتها الحكومة المصرية للحد من تداعيات التوترات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن هذه الإجراءات تضمنت ترشيد استهلاك الطاقة داخل الجهات الحكومية، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، إلى جانب تعزيز برامج الحماية الاجتماعية وزيادة الإنفاق الموجه للفئات الأكثر احتياجًا، وهو ما ساهم في تقليل تأثير المتغيرات الخارجية على الاقتصاد المصري.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن صندوق النقد الدولي أكد تسجيل الاقتصاد المصري معدل نمو حقيقي بلغ 5% خلال الربع الثالث من العام المالي، ليرتفع متوسط النمو خلال الأشهر التسعة الأولى إلى 5.2%.

كما أشار البيان إلى أن الأداء المالي جاء أقوى من المستهدف، حيث تجاوزت الإيرادات الضريبية والفائض الأولي التقديرات الموضوعة حتى نهاية مارس 2026، مع استمرار الالتزام بسقف الإنفاق العام.

ومن المتوقع، وفقًا للصندوق، أن يرتفع الفائض الأولي من 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026 إلى 5% خلال العام المالي 2026/2027.

وأكد البيان استمرار الحكومة في تنفيذ إصلاحات برنامج "تسهيل المرونة والاستدامة"، من خلال دمج الاعتبارات المناخية في تخطيط الاستثمارات العامة، وتعزيز إدارة المخاطر المناخية، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في تمويل المشروعات الخضراء.

كما يشمل البرنامج تطوير آليات تمويل مخاطر الكوارث، وتحسين إدارة الموارد المائية، وتعزيز السياسات الهادفة إلى خفض الانبعاثات، بما يدعم جهود التنمية المستدامة في مصر.

واختتم فريق صندوق النقد الدولي بيانه بتوجيه الشكر للسلطات المصرية على التعاون المثمر خلال المناقشات، مشيدًا بحسن التنسيق والعمل المشترك الذي أسهم في التوصل إلى الاتفاق على مستوى الخبراء.