مدبولي من الغربية: دعم المزارعين ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي والحيواني أولوية للدولة

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حرص الدولة على دعم المزارعين وتحسين مستوى الخدمات الزراعية والبيطرية المقدمة للمواطنين في القرى، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج الزراعي والحيواني وتعزيز الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل، وذلك خلال جولته التفقدية اليوم الثلاثاء بعدد من المشروعات الخدمية والتنموية بمحافظة الغربية.

وتفقد رئيس الوزراء، يرافقه عدد من الوزراء والمسؤولين، المجمع الزراعي البيطري بقرية سندبسط التابعة لمركز زفتى، وذلك في إطار متابعة مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتطوير قرى الريف المصري والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضح مدبولي أن توفير الخدمات الزراعية والبيطرية المتخصصة داخل القرى من خلال المجمعات المتكاملة يعكس اهتمام الدولة بدعم المزارعين، والعمل على تطوير منظومة الإنتاج الزراعي والحيواني، بما يحقق استفادة أكبر من الموارد المتاحة، ويساعد في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات الزراعية والحيوانية.

وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن التوسع في تقديم الخدمات المتخصصة بالقرب من المزارعين يمثل أحد العوامل المهمة في تخفيف الأعباء عنهم، إلى جانب مساعدتهم على التعامل مع المشكلات التي تواجه النشاط الزراعي والحيواني بصورة أكثر سرعة وكفاءة، بما يتوافق مع أهداف الدولة الخاصة بتنمية الريف المصري.

من جانبه، أكد علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن المجمع الزراعي البيطري بقرية سندبسط يمثل نموذجًا متكاملًا للخدمات التي تستهدف المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» توفيرها داخل القرى المصرية.

وأوضح الوزير أن المجمع يجمع بين الخدمات المتعلقة بالنشاط الزراعي والخدمات البيطرية الخاصة بالثروة الحيوانية، بما يتيح للمزارعين الحصول على احتياجاتهم من الخدمات المتخصصة في مكان واحد، ويقلل من الأعباء التي يتحملونها في الحصول على تلك الخدمات من أماكن بعيدة عن محل إقامتهم.

ويأتي ذلك ضمن توجه الدولة نحو تحسين مستوى الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين في الريف، ودعم الأنشطة الزراعية والحيوانية باعتبارها من القطاعات المهمة في الاقتصاد المصري، فضلًا عن العمل على زيادة إنتاجية الأراضي الزراعية وتحسين جودة المحاصيل.

وخلال الجولة، استمع الدكتور مصطفى مدبولي إلى شرح تفصيلي حول مكونات المجمع الزراعي البيطري بقرية سندبسط، والذي أقيم على مساحة تبلغ 352 مترًا مربعًا.

ويتكون المجمع من مبنيين رئيسيين؛ يضم المبنى الأول الجمعية الزراعية ومركز الإرشاد الزراعي على طابقين، بينما يضم المبنى الثاني الوحدة البيطرية التي تقدم مجموعة من الخدمات للمواطنين والمربين وأصحاب الثروة الحيوانية والداجنة.

واطلع رئيس الوزراء على الخدمات التي تقدمها الوحدة البيطرية، والتي تشمل الكشف على الحيوانات والدواجن وعلاجها، إلى جانب خدمات التحصين والتلقيح الاصطناعي والكشف بالسونار للحيوانات داخل الوحدة.

كما تتضمن الخدمات تنظيم قوافل علاجية مجانية للكشف الأمراض، فضلًا عن توفير الأدوية والمستلزمات البيطرية من خلال الصيدلية البيطرية الملحقة بالوحدة، إلى جانب وجود معمل مجهز وتوفير مختلف التطعيمات واللقاحات اللازمة.

وأوضحت الدكتورة نعمة عارف، مدير مديرية الطب البيطري بالغربية، خلال عرضها أمام رئيس الوزراء، أن الوحدة البيطرية تستهدف توفير الخدمات الأساسية للمواطنين بصورة متكاملة، مع التركيز على حماية الثروة الحيوانية والداجنة والحد من انتشار الأمراض.

وتساهم خدمات الكشف والتحصين والتلقيح الاصطناعي والكشف بالسونار في تحسين مستوى الرعاية البيطرية، ودعم المربين في الحفاظ على الحيوانات وزيادة كفاءة الإنتاج الحيواني، إلى جانب المساهمة في الحد من الخسائر الناتجة عن الأمراض.

كما توفر الوحدة الأدوية البيطرية والتطعيمات واللقاحات اللازمة، مع الاستفادة من القوافل العلاجية المجانية للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين والمربين داخل القرى والمناطق المحيطة.

وتفقد رئيس الوزراء أيضًا مكونات المجمع الزراعي، واستمع إلى شرح من المهندس حسام الدين محفوظ، وكيل وزارة الزراعة بالغربية، حول الخدمات التي يقدمها للمزارعين ونطاق الاستفادة منه.

وأوضح أن المجمع يقدم الخدمات الإرشادية للمزارعين، ويخدم مساحة تبلغ نحو 1528 فدانًا، بإجمالي 2066 حيازة زراعية، بما يجعله مركزًا مهمًا لتقديم الدعم والخدمات الزراعية لأهالي المنطقة.

ويضم المجمع مخازن للمبيدات والأسمدة والتقاوي، والتي يتم توفيرها للمزارعين من خلال كارت الفلاح، مع الحرص على توفير مستلزمات الإنتاج بجودة مناسبة وبما يتوافق مع طبيعة وأنماط المحاصيل الزراعية التي تتميز بها محافظة الغربية.

كما يضم المجمع قاعات مخصصة للإرشاد والتوعية، يتم من خلالها تنظيم الدورات التدريبية والندوات للمزارعين، بهدف تعريفهم بأحدث الأساليب والطرق الزراعية التي تساعد على زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل.

وتتناول البرامج الإرشادية طرق التعامل مع المحاصيل الزراعية، ووسائل زيادة الإنتاجية، فضلًا عن آليات الوقاية الآمنة من الآفات والأمراض الزراعية، بما يساعد المزارعين على تقليل الخسائر وتحسين جودة الإنتاج.

وتعد خدمات الإرشاد الزراعي من الأدوات المهمة في نقل الخبرات والمعلومات الحديثة إلى المزارعين، خاصة فيما يتعلق باستخدام مستلزمات الإنتاج بصورة صحيحة، واختيار التقاوي المناسبة، والتعامل مع الآفات والأمراض التي قد تؤثر على المحاصيل.

وخلال جولته داخل المجمع، حرص الدكتور مصطفى مدبولي على إجراء حوار مباشر مع عدد من المواطنين الذين كانوا يقومون بصرف التقاوي والأسمدة من المجمع الزراعي.

وسأل رئيس الوزراء المواطنين عن مدى توافر مستلزمات الإنتاج الزراعي، ومدى انتظام عملية صرف واستلام الأسمدة والتقاوي، حيث أكد المواطنون توافر مختلف المستلزمات وانتظام عملية تسلمها من المجمع.

وتأتي متابعة توافر الأسمدة والتقاوي في إطار اهتمام الدولة بضمان حصول المزارعين على مستلزمات الإنتاج في التوقيتات المناسبة، بما يساعد على انتظام الموسم الزراعي وعدم تأثر الإنتاجية نتيجة نقص المستلزمات الأساسية.

كما استفسر الدكتور مصطفى مدبولي عن أبرز المحاصيل الزراعية التي تتميز بها محافظة الغربية، والمساحات المزروعة بها، مع التركيز على المحاصيل الاستراتيجية التي تمثل أهمية كبيرة لمنظومة الأمن الغذائي.

وأوضح وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن محافظة الغربية تتميز بزراعة عدد من المحاصيل المهمة، من بينها القمح والذرة والأرز، إلى جانب مجموعة أخرى من المحاصيل الزراعية.

واستعرض الوزير موقف المساحات المزروعة بالمحاصيل الاستراتيجية في المحافظة، ومستويات الإنتاجية، ونتائج موسم الحصاد الأخير، مشيرًا إلى تحقيق نسب متميزة من المستهدف فيما يتعلق بزراعة محصول القمح بالمحافظة.

وتطرق وزير الزراعة خلال اللقاء إلى جهود الدولة لتحسين جودة التقاوي والبذور، خاصة بالنسبة للمحاصيل الاستراتيجية، بهدف رفع الإنتاجية الزراعية وزيادة العائد من الأراضي المزروعة دون الحاجة إلى التوسع الأفقي فقط.