مدبولي: مصر تقدر تمامًا الجهد الذي تبذله الولايات المتحدة الأمريكية في ملف سد النهضة

قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء خلال حوار عبر قناة cnn الاقتصادية، إن مصر تقدر تمامًا الجهد الذي تبذله الولايات المتحدة الأمريكية في ملف سد النهضة، وتحديدًا الرئيس دونالد ترامب، حيث كان حريصًا منذ ولايته الأولى، في جميع تصريحاته ومواقفه، على حل هذه القضية المهمة بالنسبة لمصر بشكل ودي.

وأضاف مدبولي أن قضية نهر النيل بالنسبة لمصر مسألة أمن قومي ومسألة وجود للدولة، فـ95% من موارد مصر المائية تعتمد على نهر النيل، ومصر كانت دائمًا تواجه حملات من إثيوبيا في محاولة لتصوير أن القاهرة تقف ضد تنمية الدول الأفريقية، وأنها سبب وعائق أمام نمو هذه الدول، مؤكدًا أن الحقيقة عكس ذلك تمامًا.

وأوضح أن مصر تؤكد ببساطة أنها مع أي تنمية لأي دولة، ولكن ليس بطريقة تسبب أو تؤدي إلى الإضرار بالدول الأخرى، وخاصة في موضوع الأنهار العابرة للحدود، فهذه الأنهار تحكمها قواعد القانون الدولي، الذي ينص على أن جميع الدول شركاء في النهر وفي موارده المائية.

وأكد مدبولي أن مصر كانت منذ اللحظة الأولى ولا تزال تفضل وتدعم الحل الدبلوماسي والسياسي لهذه القضية، وهذه الرؤية لا تزال وستظل موقف مصر، ولكن هناك ثوابت ومعايير واضحة بالنسبة للقاهرة، ويجب أن تكون هناك ضوابط واضحة، وكان يجب الحصول على موافقة مسبقة من مصر على هذا الأمر، وهو ما لم يحدث، وكذلك لم يحدث بالنسبة للسودان.

وأشار إلى أن الأهم اليوم هو أن تتم إدارة وتشغيل السد وفق رؤية مشتركة لضمان ألا تتعرض مصر للضرر، خاصة خلال فترات ما يسمى بالجفاف الممتد، موضحًا أن المشكلة الكبرى تتمثل في كيفية إدارة إعادة ملء السد إذا حدثت فترة جفاف لسنوات، بما لا يؤثر على موارد مصر المائية.

وشدد مدبولي مرة أخرى على أن مصر ليست ضد التنمية في أفريقيا، مستشهدًا بزيارة تنزانيا التي كُلف بها من الرئيس، ومشاركته مع رئيسة الجمهورية هناك في افتتاح سد جوليوس نيريري، الذي نفذته شركات مصرية، موضحًا أن تنزانيا إحدى دول حوض النيل.

وأكد أن مصر تدعم دول حوض النيل في تنفيذ أي مشروعات، طالما كانت هذه المشروعات في إطار من التنسيق بين بعضها البعض، وألا تؤدي إلى الإضرار بالدول الأخرى، قائلا نحن لسنا ضد التنمية في أي دولة، ولكننا ضد الإضرار بمصالح الدول الأخرى. مؤكدا أن هذا هو الموقف الذي يؤكده في هذا التوقيت.