أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مشروع شبكة القطارات السريعة يعد أحد أكبر مشروعات البنية التحتية التي تنفذها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن الخط الأول من الشبكة سيسهم في تقليص زمن الرحلة بين القاهرة ومحافظة مطروح إلى نحو ساعتين أو ثلاث ساعات فقط، مقارنة بالفترات الزمنية الطويلة التي كانت تستغرقها الرحلة سابقا.
وأوضح رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي عقده بمحافظة الغربية، أن الخط الأول من شبكة القطار السريع يمتد من مدينة العين السخنة على البحر الأحمر وصولا إلى محافظة مطروح على ساحل البحر المتوسط، مع وجود خطط مستقبلية لاستكماله حتى مدينة السلوم، بما يعزز الربط بين مناطق التنمية الجديدة ويدعم حركة المواطنين والاستثمارات.
وأشار مدبولي إلى أن مشروعات النقل الحديثة تأتي ضمن رؤية متكاملة تشمل تطوير قطاعات الكهرباء والطاقة والبنية الأساسية، مؤكدا أن الدولة تعمل على إنشاء شبكة متطورة من وسائل النقل لدعم التنمية الاقتصادية وتسهيل حركة الأفراد والبضائع بين مختلف المحافظات.
وأضاف أن تطوير شبكة النقل بالساحل الشمالي الغربي يمثل أحد المحاور الرئيسية لخطة الدولة لتنمية المنطقة، خاصة في ظل التوسع الكبير في المشروعات السياحية والعمرانية والاستثمارية التي تشهدها محافظة مطروح ومدن الساحل الشمالي خلال السنوات الأخيرة.
وأكد أن توفير وسائل نقل سريعة وآمنة يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، كما يرفع من كفاءة الخدمات اللوجستية ويعزز القدرة التنافسية للمناطق التنموية الجديدة.
وتطرق رئيس الوزراء إلى ملف تقنين الأوضاع بمحافظة مطروح، موضحا أن المحافظة تتمتع بطبيعة خاصة باعتبارها محافظة حدودية وتشهد توسعات تنموية كبيرة، الأمر الذي يتطلب معالجة أوضاع الأراضي والتعديات بما يحقق التوازن بين حقوق المواطنين وحقوق الدولة.
وأكد مدبولي أن الدولة تحرص على احترام المواطنين والحفاظ على مصالحهم، وفي الوقت نفسه تعمل على استرداد حقوقها من خلال إجراءات التقنين المنظمة، بما يضمن استقرار الأوضاع القانونية للأراضي والمشروعات المختلفة.
وأوضح أن أهالي مطروح سيكونون من أكبر المستفيدين من خطط التنمية الجارية، سواء من خلال توفير فرص العمل أو المشاركة في الأنشطة الاقتصادية الجديدة أو الاستفادة من العوائد الناتجة عن المشروعات القومية التي يتم تنفيذها في المحافظة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن جولاته الميدانية الأخيرة في محافظتي مطروح والغربية تعكس حرص الحكومة على متابعة المشروعات التنموية في مختلف أنحاء الجمهورية، لافتا إلى أن التنمية لا تقتصر على منطقة بعينها بل تشمل جميع المحافظات.
وأوضح أن محافظة الغربية تضم أكثر من 5.6 مليون مواطن، بينما يبلغ عدد سكان محافظة مطروح نحو 600 ألف مواطن، ومع ذلك تحرص الدولة على تنفيذ مشروعات تنموية متوازنة تلبي احتياجات المواطنين في المحافظتين وغيرهما من محافظات الجمهورية.
وأكد أن الدولة حققت تقدما ملحوظا في ملفات البنية التحتية والخدمات خلال السنوات الماضية، رغم التحديات الاقتصادية العالمية والصدمات التي أثرت على العديد من دول العالم.
وكشف مدبولي أن الحكومة تعمل حاليا على إعداد برنامج اقتصادي متكامل للسنوات الثلاث المقبلة، يستهدف تعزيز معدلات النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مع وضع سيناريوهات متعددة للتعامل مع المتغيرات الدولية المحتملة.
وأشار إلى أن البرنامج الجديد يهدف إلى تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية، بما في ذلك استمرار الأزمات والصراعات العالمية لفترات طويلة، مع الحفاظ على استقرار الأسواق وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تتابع الملف بشكل يومي من خلال اجتماعات دورية مع الجهات المعنية لضمان تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية المختلفة.
وأوضح أن الدولة تمتلك حاليا بنية قوية في قطاع الطاقة نتيجة المشروعات التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية، وهو ما ساهم في تعزيز قدرة مصر على مواجهة التحديات العالمية المتعلقة بالطاقة وتأمين احتياجات التنمية.
وأشار إلى أن الاستثمارات الضخمة التي تم ضخها في مشروعات الكهرباء والطاقة المتجددة والبنية الأساسية منذ عام 2014 بدأت تؤتي ثمارها، بما يدعم خطط الدولة للتوسع العمراني والصناعي والسياحي خلال السنوات المقبلة.
واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار تنفيذ مشروعات النقل والطاقة والبنية الأساسية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، ودعم قدرة الاقتصاد المصري على النمو ومواجهة التحديات المستقبلية.