حذر الإعلامي محمد موسى من تداعيات التصريحات الصادرة عن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، بشأن ضم مناطق من قطاع غزة وجنوب لبنان، بالتزامن مع دعواته إلى شن حرب واسعة في الضفة الغربية وتفكيك السلطة الفلسطينية، معتبرًا أن هذه المواقف تكشف عن توجهات تستهدف فرض وقائع جغرافية وسياسية جديدة في المنطقة.
وقال محمد موسى، خلال تقديم برنامجه «خط أحمر» على قناة «الحدث اليوم»، إن مطالب سموتريتش لا تتوقف عند استمرار العمليات العسكرية، بل تمتد إلى تغيير حدود السيطرة الإسرائيلية وفرض ترتيبات جديدة على الأرض، بما يثير مخاوف من اتساع دائرة الصراع وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها.
وأوضح أن التصورات التي يطرحها الوزير الإسرائيلي تشمل ضم المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة حتى ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، إلى جانب توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان وصولًا إلى نهر الليطاني.
وأضاف أن تبرير هذه المطالب باعتبارها ضمانة لمنع تجدد المواجهات بعد انتهاء الحرب عند الحدود السابقة يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن الأهداف الحقيقية وراء هذه التوجهات، وما قد تفرضه من تغييرات على الواقعين الأمني والجغرافي في المنطقة.
وأشار محمد موسى إلى أن التصعيد لا يقتصر على قطاع غزة وجنوب لبنان، بل يمتد إلى الضفة الغربية، في ظل دعوات سموتريتش إلى شن حرب واسعة تستهدف تفكيك السلطة الفلسطينية، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ولفت إلى أن هذه التحركات تثير مخاوف بشأن مستقبل السلطة الفلسطينية وإمكانية تقويض دورها، فضلًا عن انعكاساتها على الأوضاع المعيشية والأمنية للفلسطينيين، في ظل تصاعد التوترات على الأرض.
وتطرق الإعلامي محمد موسى إلى مشروع «إي 1» الاستيطاني، الذي يثير مخاوف من تداعياته على التواصل الجغرافي بين مناطق الضفة الغربية، واحتمالات الفصل بين شمالها وجنوبها، بما قد يفرض واقعًا جديدًا يصعب تغييره مستقبلًا.
وأشار إلى تأجيل تقديم عروض البناء الخاصة بالمشروع إلى ما بعد الانتخابات، موضحًا أن ارتباط هذه المخططات بالتحركات الاستيطانية الأوسع يجعلها محل اهتمام ومتابعة، في ظل ما قد يترتب عليها من تغيرات في الخريطة الجغرافية للضفة الغربية.
واختتم محمد موسى بالتأكيد، أن تزامن المطالب المتعلقة بغزة وجنوب لبنان والضفة الغربية يثير مخاوف من تجاوز التصعيد حدود المواجهات العسكرية المباشرة إلى محاولات لفرض تغييرات جغرافية وسياسية ممتدة، قد تكون لها تداعيات طويلة الأمد على مستقبل المنطقة وفرص تحقيق الاستقرار.