يشهد شمال الضفة الغربية ثورةً استيطانية حقيقية، مشروعٌ طال انتظاره من قبل المستوطنين يُنفَّذ بوتيرة متسارعة، ويجني ممثلو المستوطنين في الحكومة مكاسب سياسية، بينما يدعمهم الجيش ويُيسِّر لهم مسارها. بدأت الثورة فور أداء الحكومة اليمينية اليمين الدستورية، وتسارعت وتيرتها في السابع من أكتوبر 2023. يكمن جوهر هذه المأساة في إعادة بناء المستوطنات التي أُخليت خلال عملية الانسحاب، في مناطق نائية داخل الأراضي الفلسطينية، حيث يكاد المستوطنون لا يُشاهدون فيها منذ عشرين عاماً. يبلغ عدد هذه المواقع الاستراتيجية التي يستولي عليها المستوطنون ثمانية عشر موقعاً، مما يُهدد استمرارية الحياة الفلسطينية في الضفة الغربية. يشمل عودة إسرائيل إلى المنطقة نشر قوات عسكرية، وإنشاء قواعد لحماية المستوطنات، وبناء الطرق، ومصادرة الأراضي، وترويع الفلسطينيين. ومن الواضح لكبار مسؤولي جيش الاحتلال الإسرائيلي أن هذه خطوة قد تُشعل فتيل الصراع في المنطقة. لكن قيادة المستوطنين تُشيد بها قائلة: "هكذا يبدو الخلاص". شمال الضفة الغربية يُعدّ الصراع على شمال الضفة الغربية من أبرز التطورات في السنوات الأخيرة. وعلى عكس مناطق أخرى من الضفة الغربية، تكاد المنطقة الواقعة شمال نابلس تخلو تماماً من المستوطنات. 720 ألف فلسطيني يعيش أكثر من 720 ألف فلسطيني في شمال الضفة الغربية، وفي إطار خطة "فض الاشتباك" لعام 2005، فقد أخلت قوات الاحتلال، أربع مستوطنات معزولة من المنطقة، كانت تضم عدداً قليلاً من المستوطنين، ومنذ ذلك الحين، يكاد ينعدم وجود المستوطنين في المنطقة، وبالتالي انخفض عدد جنود الاحتلال المتواجدين هناك. قانون "فك الارتباط" سلسلة من القرارات الحاسمة التي اتخذتها حكومة الاحتلال تُغيّر الوضع، فقد سمح إلغاء قانون فك الارتباط في مارس 2023 للمستوطنين بالعودة إلى المستوطنات. وقد عاد عدد من المستوطنتين بالفعل، في مستوطنتي "حومش وشانور". "فهناك مستوطنتان أخريان في الطريق: من المتوقع أن يسكن غانم مجموعة من خريجي مدرسة بني دافيد علي الدينية، وكاديم مجموعة من المستوطنين ذوي الخلفية الدينية من تل أبيب. وستكون مساحة هاتين المستوطنتين أكبر من السابق". 18 مستوطنة جديدة لم يكتف الاحتلال بتجديد أربع مستوطنات تم إخلاؤها، بل وافق على إنشاء 14 مستوطنة أخرى تزيد من تجزئة الأرض الفلسطينية وتضييقها عليهم، ويقع العديد منها في مواقع استراتيجية. المشروع الاستعماري في الضفة وفي هذا السياق، كانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، قد قالت إن "توجه حكومة الاحتلال للمصادقة على تخصيص ما يقارب مليار شيقل لتمويل إقامة عشرات المواقع الاستعمارية الجديدة في الضفة الغربية بما فيها القدس، يمثل خطوة جديدة في مسار تسريع المشروع الاستعماري وتحويل القرارات السياسية التي اتخذتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة إلى وقائع مادية راسخة على الأرض الفلسطينية". وأوضح رئيس الهيئة الوزير مؤيد شعبان أن الحكومة الإسرائيلية الحالية أقرت منذ تشكيلها قبل نحو ثلاثة أعوام ونصف إقامة 103 مواقع استعمارية جديدة، شملت مستعمرات جديدة، وبؤراً استعمارية جرى الشروع بتسويتها ومنحها الشرعية، إضافة إلى أحياء استعمارية يجري فصلها وتحويلها إلى مستعمرات مستقلة. ويستهدف التمويل الجديد ما يقارب 61 موقعاً استعمارياً من هذه المواقع التي لم يتم استكمال بنائها بعد، وذلك من خلال توفير البنية التحتية والخدمات الأساسية اللازمة لتحويلها من مخططات وقرارات حكومية إلى تجمعات استعمارية قائمة فعلياً. وأضاف أن خطورة القرار لا تكمن في حجم الموازنة فقط، وإنما في الآليات التي تسعى حكومة الاحتلال إلى استخدامها للالتفاف على إجراءات التخطيط والبناء المعمول بها حتى ضمن المنظومة القانونية التي فرضتها على الضفة الغربية. فبحسب المعطيات المتداولة، تنوي الحكومة تصنيف العديد من المنشآت المزمع إقامتها باعتبارها منشآت "مؤقتة"، أو استخدام أوامر عسكرية واستثناءات قانونية خاصة بالمشاريع ذات "الأهمية القومية"، بما يسمح بالشروع في تنفيذ أعمال البناء والبنية التحتية قبل استكمال الإجراءات التخطيطية المطلوبة. وأكد أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار متكامل يجمع بين التمويل والتخطيط والإجراءات القانونية والإدارية. كما كانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت مؤخراً تخصيص 152 مليون شيقل "الدولار يساوي 2.90 شيقل" إضافية لصالح وزارة الإسكان لدفع إجراءات التخطيط الخاصة بالمواقع الاستعمارية الجديدة، الأمر الذي يعكس وجود خطة حكومية متكاملة الأركان تقوم على توفير الغطاء السياسي والتمويلي والتخطيطي والقانوني لتوسيع المشروع الاستعماري على نحو غير مسبوق. "إسرائيل" تخنق اقتصاد الضفة أكد تقرير صادر عن مجموعة الأزمات الدولية أن الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية يواجه مرحلة غير مسبوقة من الضغوط منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، مشيرًا إلى أن الأدوات المالية والمصرفية والتجارية تحولت إلى وسائل ضغط تؤثر بصورة مباشرة على حياة الفلسطينيين وقدرة الاقتصاد على الاستمرار. وقال التقرير، الصادر بعنوان "القبضة الخانقة: مواجهة إحكام إسرائيل قبضتها على اقتصاد الضفة الغربية"، إن ما تشهده الضفة الغربية يتجاوز التداعيات الاقتصادية التقليدية للصراع، ليعكس انتقالًا من حالة التبعية الاقتصادية المزمنة إلى ما وصفه بـ"الخنق الاقتصادي المباشر". وأوضح التقرير أن جذور الأزمة تعود إلى طبيعة العلاقة الاقتصادية التي نشأت منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، حيث احتفظ الاحتلال بالسيطرة على الحدود والمعابر والتجارة الخارجية والموارد الأساسية، فيما أبقى بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994 معظم أدوات السيطرة الاقتصادية بيد الاحتلال، بما يشمل الجمارك والتجارة الخارجية والنظام النقدي. وأشار إلى أن الحرب على غزة شكّلت نقطة تحول في إدارة الاحتلال للعلاقة الاقتصادية مع الفلسطينيين، مع توسع الإجراءات المالية والاقتصادية المقيدة، بالتزامن مع تصاعد نفوذ وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، الذي ربط في تصريحات نقلها التقرير بين الضغط الاقتصادي على السلطة الفلسطينية ومنع قيام دولة فلسطينية مستقبلًا. وخصص التقرير حيزًا واسعًا للعلاقات المصرفية، معتبرًا أنها تمثل إحدى أبرز نقاط الضعف في الاقتصاد الفلسطيني، بسبب اعتماد البنوك الفلسطينية على البنوك الإسرائيلية المراسلة لإجراء جزء كبير من معاملاتها المالية والوصول إلى النظام المالي العالمي. وأضاف أن التهديدات المتكررة بوقف الضمانات القانونية للبنوك الإسرائيلية المتعاملة مع البنوك الفلسطينية خلقت حالة دائمة من عدم اليقين، انعكست سلبًا على قرارات الاستثمار والإقراض والتخطيط الاقتصادي. كما تناول التقرير أزمة أموال المقاصة التي تشكل المصدر الرئيسي لإيرادات السلطة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الاقتطاعات والقيود المفروضة عليها خلال السنوات الأخيرة فاقمت الأزمة المالية للسلطة وأثرت على قدرتها على دفع الرواتب وتقديم الخدمات والوفاء بالتزاماتها المالية. ولفت إلى أن أزمة المقاصة انعكست على مختلف القطاعات الاقتصادية، إذ أدى تراجع الرواتب والسيولة إلى انخفاض الإنفاق والاستهلاك وتأجيل العديد من الأنشطة الاستثمارية والمشاريع الاقتصادية. وتوقف التقرير عند مشكلة تراكم مليارات الشواكل داخل الأراضي الفلسطينية نتيجة القيود المفروضة على إعادة النقد إلى النظام المصرفي الإسرائيلي، معتبرًا أن هذه الأزمة زادت تكاليف التخزين والتأمين والنقل ودفعت بعض الأنشطة الاقتصادية نحو قنوات مالية غير رسمية. وفي جانب آخر، أشار التقرير إلى أن تشديد الحواجز والإغلاقات العسكرية في الضفة الغربية بعد الحرب أثّر بصورة كبيرة على حركة الأفراد والبضائع، ورفع تكاليف النقل والتوزيع، ما أدى إلى تجزئة النشاط الاقتصادي وإضعاف الترابط بين المدن والأسواق الفلسطينية. كما اعتبر أن حرمان عشرات آلاف العمال الفلسطينيين من العمل داخل الاحتلال بعد الحرب وجّه ضربة قوية للأسر الفلسطينية التي فقدت مصدر دخلها الرئيسي، إلى جانب تأثيره على قطاعات إسرائيلية كانت تعتمد على العمالة الفلسطينية، خاصة البناء والزراعة. وأكد التقرير أن القيود المفروضة على المنطقة "ج"، التي تشكل أكثر من نصف مساحة الضفة الغربية وتضم جزءًا كبيرًا من الأراضي الزراعية والموارد الطبيعية، ما تزال تشكل عائقًا رئيسيًا أمام التنمية الاقتصادية طويلة الأمد. ودعا التقرير إلى استئناف تحويل أموال المقاصة، وتوفير الاستقرار للعلاقات المصرفية، وتخفيف القيود المفروضة على الحركة والتنقل، وتمكين العمال الفلسطينيين من العودة إلى أعمالهم، بالتوازي مع البحث عن آليات تقلل اعتماد الاقتصاد الفلسطيني على الاحتلال في مجالات التجارة والقطاع المالي والعملة وجباية الإيرادات. وخلص إلى أن استمرار السياسات الحالية لا ينذر فقط بمزيد من التراجع الاقتصادي، بل يهدد بتفاقم حالة عدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي، في ظل تزايد هشاشة الاقتصاد الفلسطيني وتراجع قدرة مؤسساته على مواجهة الأزمات. اعتداءات واسعة للمستوطنين.. إحراق مسجدين أصيب أربعة مواطنين فلسطينيين بجروح، فجر امس، جراء سلسلة اعتداءات نفذتها ميليشيات المستوطنين، بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي في عدة مناطق بالضفة الغربية المحتلة. وتركزت الانتهاكات في محافظتي نابلس وطوباس، وشملت مهاجمة منازل المواطنين والاعتداء عليهم بالضرب، وتخريب الممتلكات الخاصة من مركبات ومنازل، إلى جانب استهداف القطاع الزراعي ومصادر المياه عبر مصادرة المعدات وتدمير شبكات الري. ففي رام الله، أحرق المستوطنون فجر امس، مسجدًا في قرية جلجليا غرب المدينة. وتسبب الهجوم بإحراق مساحات من المسجد وتضررها بشكل كبير، وسط استنكار ودعوات لمواجهات مع المستوطنين. كما أحرق مستوطنون صباح امس، مسجدًا في منطقة مزارع النوباني شمال رام الله. وقد أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، إحراق مستوطنين متطرفين مسجدين في بلدتي جلجليا ومزارع النوباني شمال وشمالي غرب رام الله معتبرة أن الاعتداء يشكل انتهاكاً خطيراً يستهدف دور العبادة والمقدسات الإسلامية. وأكدت وزارة الأوقاف في تصريح صحفي لها، أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الأماكن المقدسة. وأضافت أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً واستفزازاً لمشاعر أبناء الشعب الفلسطيني، وتندرج في إطار سياسة استهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية. ودعت "الأوقاف"، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وتوفير الحماية لدور العبادة والمقدسات، ومحاسبة المعتدين على جرائمهم المتكررة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته. وفي نابلس، اقتحمت مجموعة من المستوطنين انطلقت من البؤرة الاستيطانية الجديدة المقامة على أراضي جنوب بلدة بيتا، وهاجمت منازل المواطنين في منطقتي بير قوزا والحريق. وأضرم المستوطنون النار في منزل، خلال هجوم على منطقة بئر الجناب ببلدة قبلان جنوب نابلس. وتعمد المهاجمون تحطيم نوافذ أحد المنازل وتكسير عدد من مركبات المواطنين قبل أن يتصدى لهم أهالي البلدة دفاعاً عن بيوتهم. وعقب المواجهات، تدخل جيش الاحتلال واقتحم المنطقة لتأمين الحماية للمستوطنين. واعتدى الجنود بالضرب المبرح على المواطنين، ما أسفر عن إصابة أربعة منهم بجروح متفاوتة. وفي قرية بورين المجاورة، هاجم مستوطنون ينتمون لمستوطنة "يتسهار" منزل المواطنة أم أيمن صوفان ورشقوه بالحجارة، محدثين حالة من الرعب وأضراراً مادية في المكان. وفي محافظة طوباس، وتحديداً في سهل عاطوف الواقع شرق بلدة طمون، احتجز مستوطنون جراراً زراعياً وصهريج مياه أثناء محاولة المواطنين إيصال مياه الشرب لإحدى العائلات في المنطقة. وأكد مسؤول ملف الاستيطان في المحافظة معتز بشارات أن هذا الاحتجاز يتزامن مع حملة ممنهجة تشنها المجموعات الاستيطانية. وبين أن جرافات المستوطنين، أقدمت يوم أمس على تدمير خطوط المياه الرئيسية التي تغذي عائلة بشارات بالكامل، لقطع مقومات الحياة الأساسية عن العائلات الصامدة في تلك المناطق. وصباح امس،نقل مستوطنون كرافانات باتجاه البؤرة الاستيطانية الجديدة، المقامة على أراضي غرب خربة "مغاير العبيد" بمسافر يطا جنوب الخليل. كما هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، منزلاً مأهولاً في منطقة شرق يطا جنوب الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة وأفاد الناشط أسامة مخامرة بأن قوات الاحتلال، ترافقها عدة آليات هدم، اقتحمت منطقة باروق الواقعة بين ارفاعية والديرات شرق يطا، وهدمت بواسطة الجرافات منزلا مأهولا للمواطن حمزة العدرة، تبلغ مساحته 180 مترا مربعا. في سياق متصل، أخطرت قوات الاحتلال، بهدم "فيلا" في بلدة برقة شمال غرب نابلس، شمالي الضفة. وقال عضو مجلس قروي برقة سامي دغلس، إن قوات الاحتلال أخطرت بهدم "فيلا" للمواطن غالب حجي، التي تقع غربي البلدة، ومساحتها تقدر بـ550 متراً مربعاً، ومكونة من طابقين، وتحيط بها حديقة تقع على مساحة دونم. انتهاكات متصاعدة تواجه الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون أوضاعاً اعتقالية قاسية وانتهاكات متصاعدة، وسط تحذيرات حقوقية من تدهور أوضاعهن الصحية والإنسانية في ظل استمرار سياسات القمع والعزل والإهمال الطبي. وأكد المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى ومكتب إعلام الأسرى، امس، أن نحو 90 أسيرة فلسطينية محتجزات في سجن الدامون، بينهن ثلاث أسيرات حوامل، وأسيرتان قاصرتان، وثلاث أسيرات مصابات بالسرطان، يواجهن ظروفاً صعبة وانتهاكات متواصلة داخل السجن. وأوضح المركز أن الأسيرات يتعرضن لاعتداءات جسدية متكررة وعمليات تفتيش عار وتصوير مهين، إلى جانب استخدام القنابل الصوتية والكلاب البوليسية. وأكد المركز أن عمليات القمع والاقتحامات والعقوبات الجماعية تحولت إلى سياسة يومية تنتهجها إدارة السجون بحقهن. وأشار إلى أن الاكتظاظ الشديد داخل السجن يجبر عدداً من الأسيرات على النوم على الأرض، في ظل نقص حاد في الملابس والمستلزمات الأساسية. ولفت إلى سياسة تجويع متعمدة تدفع العديد منهن إلى النوم جائعات بسبب عدم كفاية الوجبات المقدمة. ولفت المركز إلى أن أوضاع الأسيرات الحوامل والمريضات تثير قلقاً بالغاً نتيجة غياب الرعاية الصحية واستمرار الإهمال الطبي والتنكيل. واعتبر أن ما تتعرض له الأسيرات يشكل جريمة مركبة تستهدف المرأة الفلسطينية وكرامتها وإنسانيتها. وأكد أن استمرار الصمت الدولي إزاء معاناة الأسيرات يمثل تواطؤاً غير مباشر مع ما وصفه بتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق النساء الفلسطينيات المعتقلات. من جانبه، أفاد مكتب إعلام الأسرى بأن أسيرات سجن الدامون يواجهن تصاعداً في الإجراءات العقابية والانتهاكات. وأشار إلى إفادات تحدثت عن تجول سجانين ذكور داخل القسم خلال ساعات الليل وأوقات النوم، بما يمس خصوصيتهن وكرامتهن الإنسانية. وأضاف أن إدارة السجن تواصل استخدام العزل الانفرادي كأداة عقابية بحق الأسيرات، مع استمرار سياسة الاستبدال داخل زنازين العزل، بحيث تُنقل أسيرة فور خروج أخرى منها. ودعا المكتب المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات وضمان الحقوق الإنسانية للأسيرات في سجن الدامون. وتشهد الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة تصاعداً متواصلاً وغير مسبوق في استهداف النساء عبر حملات الاعتقال التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي. وتؤكد مؤسسات الأسرى أن المعطيات والشهادات المتعلقة بالانتهاكات بحق الأسيرات أظهرت مستويات غير مسبوقة من حيث الحجم والخطورة مقارنة بالمراحل السابقة. وكشفت إفادات جُمعت خلال زيارات المحامين عن تصاعد عمليات الضرب والعزل، إلى جانب انتهاكات ذات طابع جنسي شملت التحرش اللفظي والتفتيش العاري وفرض أوضاع جسدية مهينة وخطيرة تمس السلامة الجسدية للأسيرات. مستوطنون يواصلون عدوانهم ويحرقون مسجدين شمال رام الله تسارع استيطاني في شمال الضفة الغربية