مخزون الأمان في مواجهة أزمات العالم.. نواب: تأمين السلع والطاقة يحصّن الاقتصاد المصري

في وقت تتزايد فيه حدة التوترات الجيوسياسية عالميًا، وتتسع تداعياتها على أسواق الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد، تبرز أهمية تحرك الدولة المصرية لتأمين احتياجات السوق المحلية من السلع الأساسية والمنتجات البترولية، والحفاظ على أرصدة استراتيجية قادرة على مواجهة أي اضطرابات مفاجئة.

وتأتي توجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، للوزراء المعنيين بزيادة المخزون الاستراتيجي، لتضع ملف الأمن السلعي والطاقة ضمن أولويات التعامل مع المتغيرات الدولية، في ظل ما تفرضه الأزمات العالمية من ضغوط على الأسعار وتكاليف الإنتاج والنقل.

وفي هذا السياق، أكد نواب أن بناء مخزون استراتيجي قوي يمثل خط دفاع اقتصاديًا في مواجهة الصدمات الخارجية، مشددين على أن تأمين السلع والطاقة يجب أن يسير بالتوازي مع زيادة الإنتاج المحلي وتطوير منظومة التخزين والتوزيع.

أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن توجيه الحكومة بزيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والمنتجات البترولية يعكس أهمية التحرك المبكر لمواجهة التداعيات الاقتصادية للأزمات الجيوسياسية.

وأوضح في تصريح خاص لـ"صدي البلد"، أن المخزون الاستراتيجي يمنح الدولة قدرة أكبر على التعامل مع اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، ويحد من انتقال التأثيرات الخارجية إلى السوق المحلية بصورة مفاجئة.

وأشار سمير إلى أن أهمية تأمين المنتجات البترولية تتجاوز توفير احتياجات المواطنين، نظرًا لارتباط الطاقة بمختلف القطاعات الاقتصادية، من الصناعة والنقل إلى الزراعة والخدمات.

وأضاف أن ضمان توافر الوقود بصورة منتظمة يساعد القطاعات الإنتاجية على العمل دون اضطرابات مفاجئة، كما يحد من الضغوط التي يمكن أن تنتج عن تقلبات أسواق الطاقة العالمية.

وشدد عضو مجلس النواب على أن إدارة الأزمات الاقتصادية يجب أن تقوم على الاستباق، من خلال متابعة الأسواق العالمية ومؤشرات الإمدادات ووضع خطط للتعامل مع السيناريوهات المختلفة، بدلًا من الانتظار حتى ظهور التداعيات.

من جانبه، أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن تعزيز المخزون الاستراتيجي يمثل أحد الأدوات المهمة للحفاظ على استقرار السوق المصرية في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.

وقال في تصريح خاص لـ"صدي البلد"، إن تأمين الاحتياجات الأساسية يساهم في الحد من تأثر السوق المحلية بالاضطرابات التي قد تصيب حركة التجارة الدولية، خاصة أن الطاقة والسلع الأساسية ترتبط بصورة مباشرة بتكاليف الإنتاج والنقل والخدمات.

وشدد أحمد سمير على ضرورة أن تسير سياسة زيادة المخزون الاستراتيجي بالتوازي مع دعم الإنتاج المحلي، وزيادة القدرات التصنيعية والإنتاجية، بما يقلل من الاعتماد على الخارج ويعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة المتغيرات الدولية.

وأوضح في تصريح خاص لـ"صدي البلد"، أن تطوير البنية التحتية الخاصة بالتخزين والنقل والتوزيع يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان الاستفادة من المخزونات الاستراتيجية ووصول السلع إلى الأسواق بالكفاءة المطلوبة.

وأشار إلى أن التعامل مع الأزمات لا يجب أن يقتصر على الإجراءات العاجلة، وإنما يتطلب رؤية طويلة الأجل تقوم على تنويع مصادر الإمداد، ودعم الإنتاج المحلي، ورفع كفاءة إدارة الموارد، بما يعزز قدرة الاقتصاد على التعامل مع أي تطورات مستقبلية.

وأكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن زيادة المخزون الاستراتيجي من السلع والمنتجات البترولية تحمل أهمية اقتصادية ومجتمعية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.

وقالت في تصريح خاص لـ"صدي البلد"، إن المواطن يحتاج إلى ضمان استمرار توافر السلع الأساسية والطاقة، وإن وجود أرصدة استراتيجية كافية يمنح الدولة قدرة أكبر على التعامل مع أي اضطرابات مفاجئة في الأسواق العالمية.

وأوضحت العسيلي أن المنتجات البترولية تمثل عنصرًا رئيسيًا في حركة الاقتصاد، باعتبارها مدخلًا أساسيًا للنقل والصناعة والزراعة وعدد كبير من الأنشطة الخدمية والإنتاجية.

وأضافت أن الحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة يساهم في استمرار عجلة الإنتاج ويحد من انعكاس التقلبات الخارجية على تكلفة السلع والخدمات.

وشددت عضو مجلس النواب على أن تعزيز المخزون الاستراتيجي يجب أن يتكامل مع زيادة الإنتاج المحلي، معتبرة أن الاعتماد على القدرات الإنتاجية الوطنية إلى جانب وجود مخزون آمن يرفع قدرة الدولة على مواجهة الأزمات الخارجية.

وأكدت أهمية تطوير منظومة التخزين والتوزيع، إلى جانب المتابعة المستمرة لمؤشرات الأسواق العالمية، لضمان اتخاذ إجراءات استباقية قبل انتقال أي اضطرابات إلى السوق المحلية.