حذّر استشاري أمراض القلب وقسطرة الشرايين الدكتور خالد النمر من الاعتقاد بأن الأشعة والتحاليل والقسطرة تشكل ضماناً لعدم حدوث جلطة قلبية مستقبلاً، مبيناً أن أغلب الجلطات تنشأ من لويحات دهنية صغيرة، وأن العامل الحاسم هو ضبط عوامل الخطورة وتقييمها بنماذج علمية مثل PREVENT وASCVD.
حذر مختص من الاعتماد المطلق على الأشعة والتحاليل والقسطرة في تقييم خطر الإصابة بجلطات القلب، مؤكدًا أن هذه الفحوصات لا تمثل ضمانًا بعدم حدوث جلطة مستقبلًا.
وأكد استشاري وأستاذ أمراض القلب وقسطرة الشرايين الدكتور خالد النمر أن القسطرة الطبيعية أو عدم وجود تضيقات كبيرة في الشرايين لا يعني بالضرورة سلامة المريض، إذ قد تحدث الجلطة في أي وقت حتى وإن كانت نتيجة الفحص طبيعية تمامًا.
وأوضح أن أغلب الجلطات القلبية تنشأ من لويحات دهنية صغيرة (أقل من 50%) على جدران الشرايين، وليست فقط من التضيقات الكبيرة التي تصل إلى 70% أو 80%.
وأشار إلى أن التركيز فقط على السؤال "هل الشريان مسدود أم لا؟" هو مفهوم ناقص ومضلل، قد يعطي المريض طمأنينة كاذبة. وبين أنه بدلاً من الاعتماد على الصور اللحظية، يجب أن تكون عوامل الخطورة هي الحاكم الأول والأخير.
وقال الدكتور النمر إن تقييم هذه العوامل من خلال نماذج علمية موثوقة عالميًا مثل نموذج PREVENT أو ASCVD، والتي تحسب نسبة خطر الإصابة بأمراض القلب والجلطات خلال 10 سنوات، يساهم في توجيه قرارات العلاج الوقائي بدقة عالية.
وأضاف أن هذه الفحوصات تبقى ذات قيمة كبيرة في حالات معينة، مثل وجود أعراض مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس، والتشخيص الدقيق عند الشك، وتقييم اللويحات عالية الخطورة، موضحًا أنها ليست أداة وقاية عامة ولا تعطي ضمانًا مستقبليًا، بل تمثل صورة لحظية فقط، وقد يتطور المرض بسرعة إذا بقيت عوامل الخطورة غير مضبوطة.