مخاوف في القطاع الزراعي لمقاطعة ألبرتا من تداعيات الانفصال المحتمل عن كندا

حذر خبراء ومزارعون في مقاطعة ألبرتا من أن أي خطوة نحو انفصال المقاطعة عن كندا قد تفرض تحديات كبيرة على القطاع الزراعي، خاصة فيما يتعلق بالوصول إلى الأسواق العالمية وشبكات النقل والاتفاقيات التجارية الدولية .

ونقلت شبكة "سي تي في نيوز" الكندية اليوم /الإثنين/ عن مانويل خواريز دافيلا، مدير مركز سيمبسون للسياسات الغذائية والزراعية بجامعة كالجاري، إن القطاع الزراعي الكندي يتمتع بدرجة عالية من التكامل بين المقاطعات، حيث تنتقل الحيوانات والمنتجات الزراعية بشكل مستمر من وإلى ألبرتا، مشيرا إلى أن الانفصال المحتمل قد يترك أثرا كبيرا على هذه الحركة التجارية.

ويستعد سكان ألبرتا للتصويت في 19 أكتوبر الجاري على ما إذا كانت المقاطعة ستبقى ضمن كندا أو تنتقل إلى مرحلة جديدة قد تقود إلى استفتاء بشأن الانفصال.

وأشار المزارع ستيفن فاندرفالك، الذي يزرع الشعير والقمح والكانولا قرب فورت ماكليود، إلى أن ألبرتا تواجه تحديا أساسيا يتمثل في كونها مقاطعة غير ساحلية تعتمد على موانئ خارج حدودها لتصدير منتجاتها.

وأوضح أن جزءا كبيرا من المحاصيل الزراعية في غرب كندا يتم نقله بالقطارات إلى ميناء فانكوفر قبل شحنه إلى الأسواق العالمية .

وأكد خبراء أن انفصال ألبرتا سيستلزم التفاوض على اتفاقيات جديدة لتنظيم حركة السلع الزراعية والثروة الحيوانية مع كندا، إضافة إلى إعادة التفاوض بشأن الاتفاقيات التجارية مع الاتحاد الأوروبي ودول آسيا وأمريكا اللاتينية.

وفي حين تتضمن خطط دعاة الاستقلال التوصل إلى تفاهمات مع كندا بشأن النقل بالسكك الحديدية والوصول إلى الموانئ والعلاقات التجارية، حذرت دراسة اقتصادية من جامعة كالجاري من أن الانفصال قد يؤدي إلى فرض حواجز تجارية وإجراءات حدودية إضافية وزيادة تكاليف الأعمال.

وتأتي هذه المخاوف وسط ضغوط مالية متزايدة على المزارعين، إذ أشار فاندرفالك إلى أن أسعار الأسمدة تضاعفت أو تضاعفت ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية، بينما ارتفعت أسعار وقود الديزل بشكل حاد مقارنة بالعام الماضي.

ورغم تفهمه لأسباب تنامي الحركة الداعية للاستقلال، قال فاندرفالك إنه لا يؤيد انفصال ألبرتا عن كندا ، معتبرا أن المقاطعة ترسل أموالا كبيرة إلى الحكومة الفيدرالية دون أن تحصل على عائد مماثل.