محمد وصالح.. قصة توأم فرقتهما الأندية وجمعهما الأخضر

بعد غياب استمر لأكثر من عقد كامل، عادت قصة الأخوة إلى ساحة الكرة السعودية من جديد، حين وقع الاختيار على التوأم محمد وصالح أبو الشامات في افتتاح بطولة خليجي 27 أمام الكويت، ليكتبا فصلاً جديداً لا يُنسى في تاريخ "الأخضر". لم يحدث أن تواجد شقيقان معاً في التشكيلة الأساسية للمنتخب السعودي منذ 11 سبتمبر 2012، حين حمل القميص الأخضر معاً معتز وكامل الموسى تحت قيادة الهولندي فرانك ريكارد. ومنذ ذلك اليوم مرّت أربعة عشر عاماً كاملة، حتى جاء قرار المدرب اليوناني جورجيوس دونيس ليُعيد المشهد بأسلوب جديد وبوجهين ينتميان لنفس العائلة. فقد سبقهما عدد من الثنائيات التي حملت القميص الدولي، ووصل بعضها إلى المشاركة معًا داخل الملعب. ويبرز محمد وهادي شريفي ضمن تلك الحالات، في 4 مباريات دولية خلال عام 2005 أمام طاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان وفنلندا. كما اجتمع نايف وإبراهيم هزازي بقميص المنتخب السعودي أمام البحرين عام 2008، بينما امتدت الفترة التي تزامن خلالها وجود أحمد وعبده عطيف دوليًا بين عامي 2006 و2011، وشملت مشاركتهما في استحقاقات مثل تصفيات كأس العالم 2010 وكأس آسيا 2011. وقدمت عائلات أخرى أكثر من لاعب للمنتخب، من بينها باسم وحسام أبو داود، وكذلك عبد الله ومحمد الدعيع، اللذان حضرا ضمن قائمة السعودية في دورة الألعاب الآسيوية 1990، ولكنهما لم يجتمعا داخل الملعب أمام بنغلاديش؛ إذ بدأ عبد الله المباراة وبقي محمد بديلًا. محمد وصالح أبو الشامات توأم جمعتهما الحياة، وفرّقتهما الأندية، ثم أعادهما المنتخب السعودي إلى المكان الذي حلم به الاثنان: ملعب واحد، وقميص واحد، وشعار واحد. إنها ليست مجرد قصة توأم في كرة القدم، بل فصل جديد من حكاية الأشقاء في تاريخ منتخبنا الوطني.