كشف الخبير الاقتصادي محمد فؤاد عن وجود تساؤلات بشأن ملامح البرنامج الاقتصادي المصري خلال السنوات المقبلة، بالتزامن مع اقتراب انتهاء العلاقة الحالية مع صندوق النقد الدولي، مؤكدًا أن الصورة الكاملة بشأن البرنامج المصري البديل لم تتضح حتى الآن.
وقال محمد فؤاد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة MBC مصر، إن انتهاء برنامج صندوق النقد يعني الانتقال إلى برنامج اقتصادي مصري، إلا أن التساؤل الرئيسي يتمثل في شكل هذا البرنامج وآليات تنفيذه وتمويله.
وأوضح: «الكلام فيه عن الخط بينتهي العلاقة مع الصندوق، وبتنتهي خلاص أظن بأي قسط أو حاجة، وينتهي الأمر ونشكر الصندوق ويبدأ البرنامج المصري».
وأضاف: «اللي إحنا عايزين نفهمه حتى الآن: ما هو البرنامج المصري؟ لم نعرف كيف سيتم تمويل المشروعات، كيف سيتم سداد فوائد القروض، كيف سيتم تسديد الطرق نفسها، هل فيه أي علامة واضحة بهذا؟».
وأشار فؤاد إلى أنه لا توجد حتى الآن ملامح واضحة وكاملة للبرنامج الاقتصادي الجديد، موضحًا أن المتاح بصورة معلنة هو خطة التنمية التي تم عرضها على مجلس النواب.
وتابع: «لا يوجد هناك إلا خطة التنمية التي تم عرضها على البرلمان، لكن ما نسمعه أن هناك برنامج على الأقل لثلاث سنوات سيتم إعداده عن طريق وزارة التخطيط».
ولفت إلى وجود حديث عن مؤتمر تعتزم الحكومة عقده للإعلان عن إنجازاتها، موضحًا أن هذا المؤتمر قد يتضمن مؤشرات أو إشارات إلى ملامح البرنامج الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
وقال: «بنسمع عن المؤتمر الذي سيعقد وستعلن فيه الحكومة عن إنجازاتها، فيعني ربما تكون هناك إشارة لهذا البرنامج، لحد هذه اللحظة لا توجد ملامح».
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مصر سبق أن طرحت برامج وخططًا اقتصادية طويلة المدى، مستشهدًا ببرنامج «رؤية مصر 2030»، قبل أن تتغير آليات عرض ومتابعة تلك البرامج.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى وضوح بشأن البرنامج الاقتصادي، وآليات تمويل المشروعات وسداد أعباء الدين والفوائد، بما يحدد بصورة أكثر وضوحًا مسار السياسة الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.