شرح الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري السابق، الفرق بين إعلان مبادئ سد النهضة والاتفاق النهائي بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، مؤكدًا أن إعلان المبادئ الموقع في الخرطوم عام 2015 كان إطارًا عامًا لتنظيم الدراسات والتعامل مع آثار السد.
وقال عبدالعاطي، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، إن البعض يتعامل مع إعلان المبادئ وكأنه اتفاق نهائي بشأن تشغيل السد، موضحًا أن الأمر لم يكن كذلك.
وأوضح أن إعلان المبادئ بتكون عامة بالتعامل في دراسات ملء وتشغيل السد»، مشيرًا إلى أن الاتفاق كان يتضمن إجراء دراسات تحدد تأثيرات السد، على أن يتم التعامل مع نتائجها بين الدول الثلاث.
وأضاف أن مدة تنفيذ الدراسات كانت محددة، وأن شركة دولية كان من المفترض أن تتولى هذه المهمة، موضحًا أن مصر لم تكن لديها مشكلة في اختيار شركة دولية ذات خبرة.
وقال: «كان في شركة هولندية كانت أحسن شركة، هم اعترضوا عليها واختاروا شركة فرنسية قلنا ماشي، الشركات الدولية كلها واتفقنا على سمعتها وإحنا مش قلقانين إن تيجي أي شركة في العالم».
وأشار إلى أن المسار لم يصل في النهاية إلى النتيجة التي كانت تستهدفها مصر، بسبب الخلافات التي ظهرت أثناء تنفيذ الدراسات والتعامل مع نتائجها.
وأكد عبدالعاطي أن مصر تعاملت مع الملف طوال هذه السنوات بحسن نية، وتمسكت بالتفاوض والحلول السلمية، والهدف كان الوصول إلى اتفاق يضمن مصالح الدول الثلاث.
وتابع: «مصر دولة السلام، ونؤمن أن كل المشاكل ليها حلول بالتشاور وبالتعاون، ونؤمن بالتعاون لأقصى درجة ممكنة».
وشدد على أن إعلان المبادئ لا يعني أن مصر وافقت على كل ما تقوم به إثيوبيا بشكل منفرد، وإنما كان إطارًا للتعاون والدراسات والتفاوض للوصول إلى اتفاق نهائي.