محمد عبدالعاطي يكشف تفاصيل اتفاق واشنطن بشأن سد النهضة: وقعنا بالأحرف الأولى ولم يوقعوا

كشف الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري السابق، تفاصيل المفاوضات التي جرت في واشنطن بشأن سد النهضة، مؤكدًا أن مصر كانت قد توصلت مع الأطراف إلى حلول وتفاهمات بشأن الاتفاق، قبل أن تتراجع إثيوبيا عن استكمال التوقيع.

وقال عبدالعاطي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، إن المفاوضات وصلت في واشنطن عام 2020 إلى مرحلة متقدمة للغاية، وتم الاتفاق على التفاصيل الخاصة بالاتفاق.

وأوضح: «إحنا كلنا خلاص خضنا سيد زي ما قلت في واشنطن 2020، وكنا اتفقنا على كل حاجة»، مشيرًا إلى أن مصر استمرت في التفاوض حتى الوصول إلى المسودة النهائية للاتفاق.

وأضاف أن الأطراف كانت تعمل على إعداد المسودة الأخيرة للاتفاق، إلا أن إثيوبيا لم تحضر الجولة الأخيرة، قائلًا: «قمنا في آخر جولة علشان بنعمل draft أخير من الاتفاقية، ما جوش، اختفوا».

وأكد عبدالعاطي أن مصر، لإثبات حسن النية ووجود إرادة سياسية لديها للوصول إلى اتفاق، قامت بالتوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق.

وقال: «إحنا إثباتًا حسن النية، وإن إحنا عندنا إرادة سياسية، وقعنا بالأحرف الأولى على الاتفاقية دي».

وأوضح أن الاتفاق كان يتضمن حلولًا تراعي احتياجات جميع الأطراف، مشيرًا إلى أنه كان يحافظ على احتياجات مصر والسودان خلال فترات الجفاف، وفي الوقت نفسه يتيح لإثيوبيا توليد نسبة كبيرة من الكهرباء.

وأضاف: «الاتفاقية دي موجودة، بتحافظ على أقصى درجات الجفاف، بتحافظ على توليد 85% من كهرباء إثيوبيا، وفي نفس الوقت ما بتخليش مصر والسودان يعانوا من العجز في وقت الجفاف».

وتابع عبدالعاطي متسائلًا: «إحنا كنا عدلنا لهم حلول، والحلول دي اتفقنا عليها وتحافظ على الورق بصورة الاتفاقية. ليه هم ما وقعوش؟ ده السؤال اللي اتسأل عليه».

وأكد أن مصر بذلت جهدها للوصول إلى اتفاق وتفاهم، مشيرًا إلى أن القاهرة كانت لديها رؤية أوسع للتعاون التنموي بين دول حوض النيل، من خلال مشروعات وصناديق تمويل وممرات تنمية تربط دول المنطقة ببعضها.