محمد بن عيسى: عام بعد الرحيل، ولا غياب.. الأشجار العملاقة تموت واقفة

@Elaph
6 مارس، 2026

مرّ عامٌ على رحيل الأستاذ محمد بن عيسى، الخبير الأممي، مَن تقلد مناصبَ دبلوماسية رفيعة، وزيرًا للخارجية سنوات، وقبلها وزيرًا للثقافة أبلى فيها البلاء الحسن، منها إطلاق أول معرض للنشر والكتاب بالمغرب

مرّ عامٌ على رحيل الأستاذ محمد بن عيسى، الخبير الأممي، مَن تقلد مناصبَ دبلوماسية رفيعة، وزيرًا للخارجية سنوات، وقبلها وزيرًا للثقافة أبلى فيها البلاء الحسن، منها إطلاق أول معرض للنشر والكتاب بالمغرب على المستوى العربي والدولي سنة 1987 وندواتٍ كبرى جمعت الكتاب والمثقفين المغاربة للحوار حول مكونات ومقومات الثقافة الوطنية (ندوة تارودانت) ومع نظراء لهم في المشرق العربي، وتظاهراتٍ أخرى كسرت الإطارَ الرسميَّ التقليديَّ للمنصب. نعم، كانت مرحلةَ صراعٍ وتقاطبٍ بين السلطة والمعارضة، في جبهتين لكل منهما إيديولوجيته، وبرنامج عمله.

وللحقيقة، وبعيدًا عن حِمى وطيسِ المرحلة، سعى محمد بن عيسى إن لم يكن لردم الهوّة بين الطرفين ـ لأسباب سياسية وأسوار عالية ـ فإنه قرّب الفجوة ونجح في كسب ودّ وموالاة جناح من كتاب وأكاديميِّي الصف التقدمي المنتمين إلى اليسار أو من أطيافه. أنا من شهود المرحلة ومعايشيها، وقد كنا نحن رعيل هذا الصف صارمين قطعيين في مواقفنا من منابر وخطابات التمثيلات الرسمية، تصلى منا نيران شواظ نيرانٍ ونعوتٍ قدحية لاهبة، ونرى في إنتاجنا الفكري والإبداعي والإعلامي المعبّرَ الوحيدَ الملتزمَ عن الواقع والشعب. لذلك خضنا معارك طاحنة متسمة...

Read Full Article at Source