محمد بن سلمان.. من شموخ الدار إلى نصرة الجار – عبدالكريم بن دهام الدهام

لم تكن الكلمات المنسكبة من فكر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مجرد حديث عابر في فضاء السياسة، بل كانت دفقاً وجدانياً ونبضاً شاعرياً صاغ من خلاله أبجدية الوجود الإنساني في أبهى صورها.

حين صدح سموه بعبارته الخالدة: «الإنسان بدون وطن وبدون أمن وأمان وبدون كرامة وعز ماله قيمة»، كان كمن يخط بمداد من نور فلسفة الحياة الحقة، معلناً أن الكائن البشري إنما يستمد نوره من شمس وطنه، ويستنشق أنفاسه من نسيم أمنه، ويرتدي وشاح كبريائه من طهر كرامته.إن الوطن في هذا المنظور الرفيع ليس مجرد حدود ترابية أو جغرافيا جامدة، بل هو نبض القلوب وملاذ الأرواح، والمظلة السامقة التي تحمي الإنسان من صقيع الغربة والضياع. وحين يغيب الأمن، تذبل أزهار الطمأنينة في النفوس، ويتحول العمر إلى ليل بهيم يتربص فيه الخوف بكل جميل.

أما الكرامة، فهي التاج غير المرئي الذي يكلل هامة الإنسان، وإذا ما سُلب هذا التاج أو خُدش بريقه، تهاوت قيمة المرء وأصبح كشجرة خاوية في مهب الريح، بلا ظل ولا ثمر، تماماً كما أوجزها سموه في تلك اللفتة العميقة التي تزن قيم الوجود بميزان الحق.

وفي تجلّ أدبي باهر، يعود سموه ليرسم لوحة بديعة للمجتمع السعودي، متدفقاً بالفخر والأصالة: «ونحن أهل المملكة العربية السعودية قبائل وأقاليم عشنا بكرامة وعز طول حياتنا ولم نتعود لا على نقص أو على إهانة». إنها ترنيمة مجد تتردد أصداؤها عبر قمم الجبال وبطون الأودية، لتجمع تحت لوائها قلوباً تشربت الأنفة منذ الأزل. هذا النسيج الفريد من القبائل والأقاليم، الذي التأم في جسد واحد تحت راية التوحيد، لم يكن يوماً مجرد أرقام، بل كان فصولاً من رواية كبرياء ممتدة، خطت تفاصيلها سواعد الأوفياء وجباه المخلصين الذين لم يألفوا طعم النقص يوماً، ولم ينحنوا لغير خالقهم.

ولأن الكرامة في المفهوم السعودي ليست مجرد شأن داخلي، بل هي مبدأ راسخ يفيض على الجوار؛ فقد تجلت هذه الفلسفة بأبهى صورها في مواقف المملكة الأخوية تجاه اليمن الشقيق. فالحرب والاضطرابات التي عصفت باليمن كانت تهديداً مباشراً لمفهوم «الوطن، والأمن، والكرامة» الذي تحدث عنه سموه. ومن هذا المنطلق، لم تقف المملكة مكتوفة الأيدي وهي ترى جارتها تُسلب أمنها وتُهدد كرامة شعبها؛ بل هبت عبر تحالف دعم الشرعية لتكون السند والدرع، انطلاقاً من إيمان القيادة بأن إهانة الإنسان اليمني أو النيل من استقراره هو مساس بالضمير العربي المشترك.

إن الدعم الشامل والمستمر الذي تؤكده المملكة للحكومة اليمنية لبسط سلطتها على كامل ترابها، يمثل التجسيد الحي لرسالة الأمير محمد بن سلمان الملهمة حين قال للشعب اليمني: «نحن معكم حتى آخر يوم في حياتنا، وفي السراء والضراء». هذه الكلمات تجعل من الدفاع عن أمن اليمن وحماية مقدراته امتداداً طبيعياً لنهج الأنفة والشهامة الراسخ في وجدان إنسان هذه الأرض، فمن عاش عزيزاً لا يرتضي لأشقائه وجيرانه إلا العيش في عزة وكرامة، بعيداً عن كابوس الفوضى والارتهان للاستقواء الخارجي.

واليوم، وفي ظل الملحمة التنموية والسياسية الكبرى التي تقودها الرؤية الملهمة لسمو ولي العهد، يتحول هذا الكبرياء التاريخي إلى طاقة جبارة تحمي الداخل وتغيث الخارج. إنها نهضة لا تكتفي بتشييد البنيان، بل تُعلي من شأن الإنسان وتذود عن أمن المنطقة برمتها، لتظل المملكة منارة شامخة للأمن، وواحة غناء للكرامة، ووطناً يعيش فيه المواطن مرفوع الرأس، يمد يد العون لأشقائه ليشاركونه ذات العزة التي لا تعرف الانحناء أو التراجع.

لم تكن الكلمات المنسكبة من فكر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مجرد حديث عابر في فضاء السياسة، بل كانت دفقاً وجدانياً ونبضاً شاعرياً صاغ من خلاله أبجدية الوجود الإنساني في أبهى صورها.

حين صدح سموه بعبارته الخالدة: «الإنسان بدون وطن وبدون أمن وأمان وبدون كرامة وعز ماله قيمة»، كان كمن يخط بمداد من نور فلسفة الحياة الحقة، معلناً أن الكائن البشري إنما يستمد نوره من شمس وطنه، ويستنشق أنفاسه من نسيم أمنه، ويرتدي وشاح كبريائه من طهر كرامته.إن الوطن في هذا المنظور الرفيع ليس مجرد حدود ترابية أو جغرافيا جامدة، بل هو نبض القلوب وملاذ الأرواح، والمظلة السامقة التي تحمي الإنسان من صقيع الغربة والضياع. وحين يغيب الأمن، تذبل أزهار الطمأنينة في النفوس، ويتحول العمر إلى ليل بهيم يتربص فيه الخوف بكل جميل.

أما الكرامة، فهي التاج غير المرئي الذي يكلل هامة الإنسان، وإذا ما سُلب هذا التاج أو خُدش بريقه، تهاوت قيمة المرء وأصبح كشجرة خاوية في مهب الريح، بلا ظل ولا ثمر، تماماً كما أوجزها سموه في تلك اللفتة العميقة التي تزن قيم الوجود بميزان الحق.

وفي تجلّ أدبي باهر، يعود سموه ليرسم لوحة بديعة للمجتمع السعودي، متدفقاً بالفخر والأصالة: «ونحن أهل المملكة العربية السعودية قبائل وأقاليم عشنا بكرامة وعز طول حياتنا ولم نتعود لا على نقص أو على إهانة». إنها ترنيمة مجد تتردد أصداؤها عبر قمم الجبال وبطون الأودية، لتجمع تحت لوائها قلوباً تشربت الأنفة منذ الأزل. هذا النسيج الفريد من القبائل والأقاليم، الذي التأم في جسد واحد تحت راية التوحيد، لم يكن يوماً مجرد أرقام، بل كان فصولاً من رواية كبرياء ممتدة، خطت تفاصيلها سواعد الأوفياء وجباه المخلصين الذين لم يألفوا طعم النقص يوماً، ولم ينحنوا لغير خالقهم.

ولأن الكرامة في المفهوم السعودي ليست مجرد شأن داخلي، بل هي مبدأ راسخ يفيض على الجوار؛ فقد تجلت هذه الفلسفة بأبهى صورها في مواقف المملكة الأخوية تجاه اليمن الشقيق. فالحرب والاضطرابات التي عصفت باليمن كانت تهديداً مباشراً لمفهوم «الوطن، والأمن، والكرامة» الذي تحدث عنه سموه. ومن هذا المنطلق، لم تقف المملكة مكتوفة الأيدي وهي ترى جارتها تُسلب أمنها وتُهدد كرامة شعبها؛ بل هبت عبر تحالف دعم الشرعية لتكون السند والدرع، انطلاقاً من إيمان القيادة بأن إهانة الإنسان اليمني أو النيل من استقراره هو مساس بالضمير العربي المشترك.

إن الدعم الشامل والمستمر الذي تؤكده المملكة للحكومة اليمنية لبسط سلطتها على كامل ترابها، يمثل التجسيد الحي لرسالة الأمير محمد بن سلمان الملهمة حين قال للشعب اليمني: «نحن معكم حتى آخر يوم في حياتنا، وفي السراء والضراء». هذه الكلمات تجعل من الدفاع عن أمن اليمن وحماية مقدراته امتداداً طبيعياً لنهج الأنفة والشهامة الراسخ في وجدان إنسان هذه الأرض، فمن عاش عزيزاً لا يرتضي لأشقائه وجيرانه إلا العيش في عزة وكرامة، بعيداً عن كابوس الفوضى والارتهان للاستقواء الخارجي.

واليوم، وفي ظل الملحمة التنموية والسياسية الكبرى التي تقودها الرؤية الملهمة لسمو ولي العهد، يتحول هذا الكبرياء التاريخي إلى طاقة جبارة تحمي الداخل وتغيث الخارج. إنها نهضة لا تكتفي بتشييد البنيان، بل تُعلي من شأن الإنسان وتذود عن أمن المنطقة برمتها، لتظل المملكة منارة شامخة للأمن، وواحة غناء للكرامة، ووطناً يعيش فيه المواطن مرفوع الرأس، يمد يد العون لأشقائه ليشاركونه ذات العزة التي لا تعرف الانحناء أو التراجع.

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.