وصل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، في زيارة دولة، يرافقه خلالها وفد رفيع المستوى، فيما رافق طائرة سموه منذ دخولها الأجواء الألمانية سرب من الطائرات العسكرية، وجرت لسموه مراسم استقبال رسمية، حيث أطلقت المدفعية 21 طلقة واصطفت ثلة من حرس الشرف تحية لسموه.زيارة سموه إلى ألمانيا والتي يبدأ جانبها الرسمي اليوم محطةً نوعية تُترجم رؤية بلادنا التي تؤكد أن تعزيز الشراكات الدولية يمثل أولوية استراتيجية لدولة الإمارات في ظل المتغيرات العالمية.تربط دولة الإمارات بجمهورية ألمانيا، علاقات وطيدة؛ إذ إنهما ومنذ عام 1972، تؤسسان لشراكة تتسع عاماً بعد عام، إلى أن وقّعت في عام 2004 اتفاقية الشراكة الاستراتيجية، أرست إطاراً أوسع للتعاون بين البلدين، ما رفع حجم التجارة غير النفطية بين البلدين إلى 15.5 مليار دولار في عام 2025، بنمو يقارب 14.6% مقارنة بعام 2024.علاقة الإمارات وألمانيا تتجاوز حدود التجارة، وهما تتجهان معاً نحو قطاعات ستشكل اقتصاد المستقبل، من الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، إلى الطاقة النظيفة والهيدروجين، والصناعة المتقدمة، والبنية التحتية الرقمية والخدمات اللوجستية.شراكة البلدين مبنية على الثقة والتكامل، وتشكل زيارة صاحب السمو رئيس الدولة، هذه محطة رئيسية لتطوير الشراكة وتحويل فرص التعاون إلى مشاريع ومبادرات بناءة، خاصة وأن العلاقات لم تعد محصورة في بيانات التجارة والجمارك، بل امتدت لتشمل الابتكار، والسياحة، وبناء المهارات، وتطوير الكفاءات البشرية، مما يعزز التواصل المباشر بين المجتمعات في قطاعات حيوية تتجاوز النمط التقليدي للعلاقات الثنائية.البلدان يتطلعان معاً إلى القطاعات التي ستقود الاقتصاد العالمي في العقود المقبلة، وفي مقدمتها: الطاقة النظيفة، والصناعة المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، والخدمات اللوجستية، والتقنيات الصناعية الدقيقة، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن النمو المستدام يُبنى على الابتكار والتنويع، لا على المكاسب الآنيّة.هذه الزيارة محطة مفصلية في اتجاه تمكين الروابط والعلاقات ويكمن سر قوتها في أن دولة الإمارات تعد مورداً مسؤولاً وموثوقاً للطاقة في الأسواق العالمية، في ظل سعي ألمانيا بشكل خاص وأوروبا بشكل عام إلى تأمين إمدادات تنافسية ومستدامة، ما يعزز حضور الإمارات كشريك استراتيجي يدعم الاستقرار والازدهار العالمي.