أعلنت «مجموعة الإمارات»، أمس، تقريرها المالي للسنة المالية 2025-2026، مسجلةً مستويات قياسية جديدة في الأرباح، والإيرادات، والسيولة النقدية، على الرغم من التحديات التشغيلية والظروف التي شهدها الشهر الأخير من سنتها المالية.
وقال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إن «مجموعة الإمارات» تُجسّد روح دبي وطموحها، وأضاف سموّه، في مقدمة التقرير السنوي لـ«مجموعة الإمارات»، أن أداء المجموعة خلال السنة المالية 2025–2026، يؤكد متانة نموذج دبي، وقدرته على التكيّف، واستعداده الكامل لمواصلة النمو.
وتفصيلاً، كشفت «مجموعة الإمارات» عن تسجيلها بنهاية السنة المالية، في 31 مارس 2026، أرباحاً قياسية قبل احتساب الضرائب بلغت 24.4 مليار درهم، بنمو قدره 7% مقارنة بالسنة المالية السابقة، مع هامش أرباح قبل الضرائب بلغ 16.2%، فضلاً عن إيرادات قياسية بلغت 150.5 مليار درهم، بنمو قدره 3% مقارنة بالسنة المالية الماضية، ومستوى قياسي من الأرصدة النقدية بلغ 59.6 مليار درهم، بنمو قدره 12% مقارنة بالسنة المالية الماضية، كما حققت المجموعة أرباحاً تشغيلية قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك وإطفاء الدين بلغت 41.1 مليار درهم.
ولفتت «مجموعة الإمارات» إلى أن السنة المالية الحالية شهدت تطبيق زيادة في معدل ضريبة الشركات في دولة الإمارات على المجموعة، من 9% إلى 15%، وذلك في ضوء اعتماد القواعد الضريبية الدولية المعروفة بالركيزة الثانية، وبعد احتساب الضريبة، بلغ صافي أرباح المجموعة 21 مليار درهم، مسجلة نمواً بنسبة 3% مقارنة بالسنة المالية 2024-2025.
كما أعلنت المجموعة توزيع 3.5 مليارات درهم، حصة مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، المالكة لـ«مجموعة الإمارات».
وقال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في مقدمة التقرير السنوي لـ«مجموعة الإمارات» 2025-2026: «تعكس مسيرة دبي، ومنذ بدايتها، إيماننا الراسخ بأن التقدّم لا تصنعه الظروف، بل هو نتاج وضوح الرؤية وقوة الإرادة، فقد أدركنا منذ البدايات ملامح المدينة التي نطمح إلى بنائها، والمكانة العالمية التي نستهدفها لها».
وأضاف سموّه: «تصوّرنا دبي ملتقى مفتوحاً ومرحِّباً بالجميع، لتكون المكان الذي تتلاقى فيه الأفكار، وتجتمع الفرص، وتُبنى الشراكات بروح التعاون والسعي المشترك نحو درجات أرقى من التقدّم. واستناداً إلى هذه الرؤية، وبعزيمة راسخة وثقة كاملة بقدرات أبنائنا، نجحنا في بناء مدينة تربط العالم ببعضه، وتضع خدماتها المتطورة في متناوله، وتسهم في تشكيل مستقبله».
وتابع سموّه: «اليوم، تتبوأ دبي مكانتها بين أبرز مدن العالم، بما رسّخته من مكانة اقتصادية رفيعة، وتنوّع ثقافي غني، وروابط قوية بمختلف أنحاء العالم. إلا أن هذه الإنجازات لا تعكس الأداء الاقتصادي القوي فحسب، بل تُجسّد نموذجاً متكاملاً يجمع بين البنية التحتية عالمية المستوى، والمؤسسات عالية الكفاءة، والكادر البشري المبدع، والبيئة المشجّعة على الابتكار، ما يفتح آفاقاً رحبة للفرص، ويعزز النمو المستدام».
وقال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «في قلب هذه المسيرة، تبرز أهمية الترابط مع العالم، ليس فقط على مستوى المكان، ولكن أيضاً على مستوى البشر والثقافات وكذلك الطموحات. ولاشك أن قطاع الطيران يمثل ركيزةً أساسيةً لهذه الرؤية. فاليوم، يواصل مطار دبي الدولي تعزيز مكانته كأكثر مطارات العالم ازدحاماً بالمسافرين الدوليين، فيما يترجم تطوير مطار آل مكتوم الدولي ثقتنا الراسخة في المستقبل، والتزامنا بتوسيع حضورنا الإيجابي على الساحة العالمية».
وتابع سموّه: «أما (مجموعة الإمارات)، فتجسّد روح دبي وطموحها، فعلى مدى أربعة عقود، رسّخت (طيران الإمارات) مكانتها كإحدى أكثر الناقلات الجوية تقديراً على مستوى العالم، بفضل التزامها بالتميّز، وقدرتها على التكيّف، وسعيها الدائم للارتقاء بمعايير الجودة. وبينما تباشر دورها في ربط أرجاء العالم، أسهمت (طيران الإمارات) في تقريب المسافات بين الشعوب، وإعادة تعريف تجربة السفر عالمياً. ذلك في الوقت الذي تواصل (دناتا) توسيع حضور خبرات دبي على مستوى العالم، بما يدعم تطوير خدمات الطيران والسفر عبر قاراته».
وأضاف سموّه: «لم تخلُ مسيرتنا من التحديات، إذ واجهنا تحولات اقتصادية، وجائحة عالمية، وأوقات سادت فيها العالم حالة من الضبابية وعدم اليقين. إلا أن هذه التجارب أسهمت في ترسيخ الأسس التي انطلقنا منها في مسيرة التطوير، وأكدت ثقتنا بالمسار الذي اخترنا أن نمضي فيه».
وأكد سموّه أن الإنجازات التي يتضمنها هذا التقرير هي ثمرة رؤية طويلة الأمد، وجهود متواصلة، واستثمارات مستمرة في كوادرنا عالية الكفاءة وقدراتنا المتقدمة، ويؤكد أداء (مجموعة الإمارات) خلال السنة المالية 2025–2026، متانة نموذج دبي، وقدرته على التكيّف، واستعداده الكامل لمواصلة النمو.
وشدد سموّه على أن «المستقبل يصنعه من يمتلك إرادةً واعيةً ورؤيةً بعيدة المدى، وأهدافاً طموحة وواضحة. لهذا، ستبقى دبي في طليعة المدن في ربط العالم، ودفع عجلة الابتكار، وفتح آفاق جديدة لمستقبل واعد وحافل بالفرص».
إلى ذلك، قال سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات» والمجموعة: «تعكس هذه النتائج الاستثنائية، التي تحققت رغم التحديات الكبيرة التي شهدها الشهر الأخير من سنتنا المالية، متانة نموذج أعمال (مجموعة الإمارات) وقدرته على التكيّف، وهو نموذج يرتكز على السلامة والتميّز والابتكار، ويستند إلى كفاءة كوادرنا وقوة شراكاتنا، كما يُجسّد هذا الأداء الرؤية الطموحة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والدعم والمتابعة المستمرة من سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وسموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية».
وأضاف سموّه: «خلال الشهور الـ11 الأولى من السنة المالية 2025-2026، جاءت المؤشرات العامة لأداء المجموعة إيجابية للغاية، حيث أسهم الطلب القوي على منتجاتنا وخدماتنا في دفع نمو الإيرادات، كما واصلنا تحقيق هوامش ربحية صحية بفضل استثماراتنا المستمرة في تطوير منتجاتنا، وتمكين كوادرنا، وتعزيز قدراتنا التقنية، وترسيخ حضور علامتنا، وقد واصلنا، شهراً بعد شهر، تجاوز مستهدفاتنا التشغيلية».
وتابع سموّه: «على خلفية التطورات الإقليمية، شهدت حركة الطيران التجاري العالمية، لاسيما في منطقة الخليج، اضطرابات واسعة، بما في ذلك في دولة الإمارات. واستجابت (طيران الإمارات) و(دناتا) على وجه السرعة، من خلال تسخير مواردهما لدعم كوادرهما وعملائهما المتأثرين، وحماية أصولهما، وضمان استمرارية عملياتهما بكفاءة عالية».