محمد بن راشد قائد حلّق بالإنجازات في سماء المجد

70 فناناً يتناولون مسيرة دبي الحضارية احتفت مكتبة محمد بن راشد بذكرى ميلاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عبر أمسية ثقافية وفنية استقطبت حضوراً واسعاً من الجمهور والمهتمين من مختلف الجنسيات والفئات العمرية.تضمنت الأمسية برنامجاً ثقافياً وفنياً متكاملاً نهل من الإسهام الأدبي والفكري والإنساني لسموه، وسلط الضوء على مسيرته بوصفه قائداً وشاعراً وصانعاً للنهضة، إلى جانب إبراز رؤية سموه الطموحة التي أسهمت في ترسيخ مكانة دبي نموذجاً عالمياً للابتكار والتنمية وصناعة المستقبل.واستُهلت الأمسية بافتتاح محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة المكتبة، المعرض الفني «دبي في عيون الشيخ محمد بن راشد»، والذي شارك فيه أكثر من 70 فناناً وفنانة من المواطنين والمقيمين، يمثلون جنسيات وخلفيات ثقافية متنوعة.ملامح حديثةجسّد المعرض مسيرة التحول الحضاري التي قادها سموه، من خلال مجموعة من اللوحات والأعمال الفنية التي استلهمت رؤيته التنموية، واستعرضت أبرز المشروعات الاستراتيجية التي شكّلت ملامح دبي الحديثة ورسخت مكانتها مركزاً عالمياً للابتكار والتنمية، وفي مقدمتها برج خليفة، وجزيرة النخلة، وطيران الإمارات.**media[8006508]**عدد من الفنانين تحدثوا إلى «الخليج»، معبرين عن سعادتهم بالمشاركة في هذه المناسبة الجليلة، وأشاروا إلى أن إنجازات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ومدينة دبي، ملهمة لهم كفنانين، إذ تعتبر هذه البقعة من الأرض من أكثر المدن أماناً في العالم ومقدرة على استيعاب الوافدين إليها من مختلف الأجناس ليصبحوا مجتمعاً واحداً، مثمنين التطور الكبير في مجال الفنون والإبداع في الإمارة المزدهرة.الفنانة مهناز غفوري، أشارت إلى أن المناسبة مشجعة على الرسم خاصة أنها حول أحد أهم القيادات العربية في الوقت الراهن، وذلك ما يضع تحدياً كبيراً أمام الرسامين في تمثل تلك الرؤى والأفكار القيمة لتلك الشخصية وتحويلها إلى أعمال فنية، وكذلك في ما يتعلق بمدينة دبي من مناظير مختلفة حضارية وتراثية وانفتاح على الأفق الإنساني.وشاركت مهناز بعدد من الأعمال منها لوحة تحمل اسم «مدينة الأحلام»، تحمل مقارنة إبداعية بين دبي القديمة والجديدة والتغيرات العصرية التي طرأت على المدينة، ولم تجنح الفنانة نحو التناول المباشرة لمعالم المدينة في الماضي والحاضر بقدر ما عبرت عن فكرتها بصورة أقرب إلى التجريد.الفنان مهاب لبيب هو الآخر شارك في العديد من المعارض التي تتحدث عن الدولة وإماراتها المختلفة وشخوصها وقادتها، وذكر أنه قد عاصر نهضة الإمارات سواء في أبوظبي أو دبي وبقية المدن الأخرى.ودفع لبيب في هذا المعرض ببورتريه عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يركز فيه على النظرة المطمئنة لسموه والتي ترنو بعيداً عن المستقبل وتمتلئ بالطموح، فهو الذي صنع مجد دبي وجعل منها منارة عالمية خاصة في ما يتعلق بالتطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي والمبادرات الإنسانية المختلفة.أما الفنان خالد الحدادي فقد ذكر أنه أصر على المشاركة في هذا المعرض الذي يحتفي بهذه المناسبة العظيمة، التي تحرض الفنان على الإبداع وتقديم أفضل ما لديه. وأشار الحدادي إلى أن لوحته تتناول مدينة دبي وتبرزها كلؤلؤة تحتوي العالم أجمع، إذ قام الفنان بتصوير المدينة في شكل «كرة أرضية»، مع إبراز المعالم بصورة رمزية، ربط فيها ما بين العمارة الحضارية وتوجه الدولة نحو الفضاء، إذ يبرز «برج خليفة»، شامخاً يمتد نحو الأفق، إلى جانب عكس النهضة التكنولوجية من خلال إبراز مسبار الأمل وهو يسبح في فضاء اللوحة.الفنان ماركو وديع، أشار إلى تأثره الكبير بالثقافة الإماراتية وبالرموز التراثية مثل الخيل العربي الأصيل، فكانت مشاركته بلوحة بعنوان «الحصان الرابح»، وهي تعبر عن قوة وانتصار وطموح بلا حدود؛ إذ يظهر الحصان في العمل وهو منطلق بحرية كاملة بلا قيد، وإلى جوار الفرس يقف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتظهر اللوحة كذلك معالم معمارية تراثية من مدينة دبي.قصائداحتضنت الفعالية أمسية شعرية بعنوان «قصائد من الصحراء»، شارك فيها الشعراء كريم معتوق، وحمدة المر، ونجاة الظاهري. واستعرض المتحدثون ملامح من التجربة الشعرية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عبر قراءات نقدية ومختارات من ديوانه الشعري، والذي يعد أحد أبرز أعمال سموه الأدبية. كما توقفت الأمسية عند القيم الإنسانية والوطنية التي تنبض بها قصائد الديوان، وما تعكسه من اعتزاز بالهوية الإماراتية.وأكد كريم معتوق أن التجربة الشعرية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وحضوره بوصفه شاعراً يوازي مكانة سموه القيادية، وأن موهبته الشعرية أصيلة ومتجذرة، انعكست في مسيرته الإبداعية منذ وقت مبكر. وأشار إلى أن شعر سموه، ولاسيما القصائد الوطنية، يجسد منظومة من القيم والمبادئ، حيث يمتزج صوت الشاعر برؤية القائد في ترسيخ معاني الولاء والانتماء والوفاء، داعياً إلى إجراء دراسات نقدية تتناول خصوصية تجربة «الحاكم الشاعر» وأثر المسؤولية القيادية في تشكيل التجربة الإبداعية.من جانبها، استعرضت حمدة المر أبرز ملامح ديوان «قصائد من الصحراء»، الذي صدر بمناسبة مرور أربعين عاماً على قيام الاتحاد، مشيرة إلى أنه يضم أربعين قصيدة بالفصحى والنبطية، وتُرجم إلى اللغة الإنجليزية، بما يعكس وصول التجربة الشعرية لسموه إلى جمهور أوسع. وأكدت أن الديوان يبرز البعد الإنساني والحِكمي في شعر سموه، إلى جانب ما يحمله من قيم وطنية وإنسانية راسخة.وأكدت نجاة الظاهري أن شعر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يمثل امتداداً لرؤيته الحضارية والإنسانية، ويجسد ارتباطاً عميقاً بالمكان والإنسان وقيم الجمال والعطاء. ودعت إلى قراءة دواوين سموه بوصفها تجربة أدبية متكاملة، لما تحمله من ثراء لغوي وصور شعرية ورؤى وطنية وإنسانية، مشيرة إلى أن قصائده شكلت مصدر إلهام للأجيال، ورسخت مكانة الشعر كوسيلة لترسيخ القيم وتعزيز الهوية الوطنية.كادرتكريمفي ختام افتتاح المعرض، كرّمت مكتبة محمد بن راشد عدداً من الفنانين المشاركين في معرض «دبي في عيون الشيخ محمد بن راشد»، تقديراً لإسهاماتهم الفنية ودورهم في تقديم رؤى إبداعية استلهمت مسيرة دبي وتحولاتها الكبرى.