حكامنا المحليون يحتاجون لقائد.. والمدرب الوطني يحتاج للثقة لو خيرت لاخترت للمنتخب بن زكري او شاموسكا او بيدرو مانويل التقييم والحديث الإعلامي أمر مهم خصوصًا مع الشخصيات الرياضية التي عايشت رياضتنا وتابعتها وانتقلت معها في لقاءات وبطولات قارية ودولية بجانب البطولات المحلية والعربية، ولكن عندما تكون هذه الشخصية صاحبة رأي ورئيس نادي رياضي استطاع أن يجعله ضمن المنافسين بوصوله لنهائي أغلى البطولات كأس خادم الحرمين الشريفين، وتحرص هذه الشخصية الرياضية على تقديم رؤية فنية عالية، هذا الأمر تجسد في إجابات رئيس نادي الخلود سابقاً الأستاذ محمد الخليفة في اللقاء الأسبوعي لـ «دنيا الرياضة»... *ما رؤيتك للمشهد الرياضي في كرة القدم السعودية حالياً؟ -المشهد الرياضي حالياً رغم ما تقدمه الدولة - حفظها الله - من دعم لا محدود، إلا أنه لم يحقق تلك التطلعات التي تهدف لها، لذا لا بد من إعادة دراسة الأمور أولاً ومن ثم عمل خطة إستراتيجية تعيد المشهد الرياضي إلى مساره الصحيح، وهذا يحتاج إلى الاعتماد على الكفاءات الإدارية الناجحة التي عملت بالمطبخ الرياضي بدلاً من الاعتماد على العلاقات في اختيار من يعملون في المشهد الرياضي! تنافس أكثر من نادٍ على بطولات الموسم الرياضي كل عام، على ماذا يدل؟ي -دل على قوة الدوري لاسيما بعد استحواذ أرامكو على القادسية والصندوق على الهلال والنصر والاتحاد والأهلي من قبل، فالمنافسة أصبحت بين هذه الأندية الخمسة وهذا دليل على قوته. الاحتياج لتطبيق الخصخصة كاملة في رياضتنا، متى وقتها؟ -هذا وقتها حالياً وفق رؤية 20202030 ولكنها حالياً لا تتماشى مع الرؤية في عدد الأندية المخصصة اليوم 10 منها 7 في روشن وناديان في الأولى وواحد في الثالثة، وتبقى ثلاث سنوات على رؤية المملكة ويبقى أكثر من 160 نادياً لم يخصص ويطرح، وقد حان الآن إدخال البنوك والشركات الكبرى للتخصيص. إبعاد كل من لا يعرف التعامل رياضياً مع الخصخصة حل سليم لتطبيق مشروع الخصخصة؟ -في إجابتي عن أحد الأسئلة السابقة ذكرت أنه يجب الاعتماد على الكفاءات الإدارية والرياضية المتمرسة في المطبخ الرياضي بدلاً من الاعتماد على العلاقات في اختيار من يعملون في المنظومة الرياضية التي تحظى بدعم كبير من الحكومة، لذا أعتقد أنه يجب الاعتماد على الناجحين والمميزين في الأندية من أجل تطوير المنظومة الرياضية في شتى المجالات. ترأست نادي الخلود في فترة سابقة، فهل ترى أنك غيرت الشيء الذي جعل النادي ينافس على البطولات؟ -محمد الخليفة استلم نادياً في عام 2018 غير معروف حيث كان يقبع في دوري المناطق وفق إمكانات مالية صفر وبنية تحتية وملاعب أشبه بالصحراء القاحلة، واستطعنا عمل المستحيل من خلال ما قدمته من دعم وحسن تصرف للوصول بالنادي إلى دوري روشن خلال خمس سنوات متدرجين بالنادي من الثالثة إلى الثانية ثم الأولى، وفي موسم 2024 إلى روشن ومحققين المركز التاسع بالدوري، وأصبح الفريق يشار له بالبنان رياضياً وتنظيمياً وتمت حوكمة النادي مئة بالمئة حتى تم تخصيصه، وهذا ما أفتخر به حالياً لكوني قدمت لبلدي منتجاً رياضياً، أما على مستوى كرة القدم فقد أشاد به النقاد والمتابعون لكونه نادياً مكافحاً ولا يملك منشآت رياضية تليق بنادٍ يلعب في دوري روشن. وكنا نخطط على بطولات النفس القصير لكن خصخصة النادي جعلته يسير وفق ما خطط له فقد لعب على نهائي كأس الملك الموسم الماضي. *ماذا ينقص فريق الحزم لكرة القدم لكي يحقق البطولات؟ -نادي الحزم نادي عريق في المنطقة ويملك منشآت رياضية متكاملة وحاله كحال باقي الأندية غير المخصصة لذا لا يمكنه المنافسة على بطولة الدوري نظراً لفارق الإمكانيات المالية، وأعتقد أنه حقق الموسم الماضي موسماً ناجحاً عندما حقق تاسع الدوري، أما البطولات فعليه التركيز على بطولات النفس القصير. *هل المستثمر الجديد لنادي الخلود قادر على تغيير وضع النادي وبالتالي المنافسة؟ -المستثمر لأي نادٍ يبحث عن الكسب المالي له ويجب عليه المحافظة على الفريق وبقائه في دوري روشن حتى يستفيد من الدعم الذي يصله من وزارة الرياضة وبرنامج الاستقطابات ورابطة الأندية المحترفة التي تتجاوز المئة مليون ريال، ولا سمح الله لو هبط فالميزانية لأندية الدرجة الأولى لا تتجاوز العشرة ملايين ريال لا غير. وأعتقد أن المستثمر يعي ذلك جيداً فما عليه سوى المحافظة على الفريق في دوري المحترفين والتركيز على بطولات النفس القصير. كان لديك بعض الملاحظات عندما تسلم المستثمر الجديد لنادي الخلود، أسباب ذلك؟ -أبداً أنا وزملائي وبتوجيهات من الوزارة فرشنا الأرض ورداً لفريق عمل السيد بن هاربورغ حيث فتحنا لهم الإدارة المالية للاطلاع على كافة الأمور المالية رغم عدم استلامهم النادي رسمياً، وكان ذلك قبل شهرين من إعلان خصخصة النادي، وتم التفاوض مع لاعبين منهم هتان باهبري ورمزي صولان وعبدالعزيز العليوة وتجهيز المعسكر في تركيا وإعادة تأهيل الملاعب والمرافق الرياضية وتجهيز العيادة الطبية. ولعل ما أزعلني حذفهم لتغريدات المركز الإعلامي بالنادي التي أشادت بالعمل والجهود التي قدمتها للنادي طيلة الخمس سنوات الماضية وكذلك صور تطوير الملاعب والمرافق ونسبها فيما بعد لهم، لذا كان من الضروري خروجي إعلامياً وتوضيح ذلك. هل تتوقع أن المنتخب السعودي الأول وضع وإمكانية ظهوره في كأس الخليج 2026 وكأس آسيا 2027 بشكل مميز؟ -أتمنى ذلك ولكن إذا أردنا إعادة صياغة وصناعة كرة القدم السعودية من جديد فعلينا الاعتماد على أهل اللعبة أولاً بدلاً من الخبراء والمنظرين، ولنأخذ من الجامعة المغربية لكرة القدم نموذجاً ومثالاً يجب أن يحتذى به من أجل تطوير كرة القدم السعودية. المدرب دونيس ترى أنه الاختيار الموفق للأخضر في الفترة المقبلة لكأس الخليج وآسيا؟ -لو القرار كان بيدي لأحضرت شاموسكا أو بيدرو مانويل أو نور الدين زكري، والأخير أعتقد أنه سينجح مع لاعبي منتخبنا لأنه يعرف كيف يتعامل نفسياً مع اللاعبين ويعرف كيف يدير غرفة الملابس علاوة على تنظيم الفريق بشكل جيد، وسوف ينجح كما نجح عموتة مع المنتخب الأردني لأن المدرب العربي أقرب للاعبين. هل ترى أن خطة إعداد الأخضر لمونديال 2034 يجب أن تكون من الآن بتجهيز فئة أعمار معينة؟ -نعم، ويجب الاعتماد على أبناء اللعبة كما ذكرت فالبلد مليء بالقدرات والكفاءات الإدارية القادرة على صناعة أجيال قادمة قادرة على إعادة هيبة كرة القدم السعودية، فقد حققنا البطولات بلاعبين هواة ومدربين سعوديين. *من الأنسب من الأجهزة الفنية لإدارة منتخبات كرة القدم السعودية الفترة المقبلة وقبل مونديال 2034 برأيك؟ -كرة القدم تتطور عاماً بعد عام لا أستطيع أن أحدد لك مدرسة بعينها، ولكن الآن في طور إعداد اللاعبين الصغار أعتقد أن المدرسة الأوروبية وتحديداً الإسبانية قادرة على صناعة المواهب وتطويرها. الفئات السنية في الأندية أو المنتخبات لا تجد اهتماماً كافياً مثل الفريق أو المنتخب الأول؟ا -لأندية الكبيرة تعتمد على شراء عقود اللاعبين الجاهزين، خذ مثلاً الأهلي أول من أسس مدرسة لكرة القدم ولحق به الهلال ومع ذلك اعتمدوا على شراء اللاعبين من الأندية المتوسطة التي تعمل على تطويرهم وبيع عقودهم لتنمية مواردها المالية، وعند انتقالهم للأندية الكبيرة سرعان ما يتم تسريحهم. ولو كنت مسؤولاً في الأندية الكبيرة التي لديها القدرة المالية لعملت أكاديمية في إحدى الدول المتطورة خارجياً وصنعت جيلاً محترفاً من اللاعبين وسط تغذية وعقلية جيدة، وهذا سوف يساعد أولاً على إعداد لاعبين بعقليات واحتراف حقيقي، وهذا سوف ينعكس على المنتخبات السعودية. فلك أن تتخيل أن يقوم الهلال والأهلي والنصر والاتحاد والقادسية بعمل أكاديميات خارجية، فكم لاعباً سوف يقدمونه للمنتخبات السعودية ولهم أولاً؟ ولا يضم لهذه الأكاديميات إلا من يستحق ذلك على المستوى الفني والذهني والسلوكي مع التكفل بتعليمهم الدراسي وتكون الأعمار من 10 إلى 15 سنة. الدوري الرديف الحل لمشاكل الفئات السنية؟ لا أعتقد ذلك، فالهدف منه عندما تم إقراره المحافظة على اللاعبين الذين يصعدون من درجة الشباب للفريق الأول لأنه سوف يتم إقاطهم وبالتالي يتركون كرة القدم. *ماذا ترى في المدرب الوطني وثقة الأندية فيه؟ -المدرب الوطني هو أولاً من يجب أن يعطي الأندية الثقة فيه بدلاً من إملاء الشروط على الأندية بكثرة الطلبات التي تجعل المسؤولين في الأندية يبتعدون عن التعاقد معه. فلك أن تتخيل أن بعض طلبات المدربين الوطنيين السكن في فندق مع التكفل بالأكل والغسيل وسيارة فارهة وتذاكر بزنس وقت الراحة لزيارة أهله... وإلخ من الطلبات، فهذا ما ينفر الأندية من التعاقد مع المدربين الوطنيين إلا عند الضرورة. *التحكيم المحلي في المنافسات المحلية دون الطموح؟ -بصراحة هناك حكام جيدون وممتازون، ولجنة الحكام بحاجة إلى قيادي قوي يقود لجنة الحكام من الكفاءات الإدارية الناجحة في التحكيم بدلاً من الأجانب الذين لم يطوروا التحكيم، حالهم كحال مصطلح المديرين الرياضيين الذين هم سماسرة تحت غطاء مدير رياضي، والشواهد كثيرة عليهم من خلال تكديس اللاعبين الأجانب ومن ثم إعارتهم مع تحمل الأندية رواتبهم. كيف ترى الإعلام الرياضي حالياً؟ -حاله كحال الأندية، منافسة على كثرة المشاهدات والإثارة بدلاً من الإثراء والطرح المفيد.