قال الدكتور سمير أيوب، المحلل السياسي، إن إنهاء الهيمنة الأوروبية على أفريقيا لن يتحقق على المدى القصير، لكنه قد يصبح ممكنًا على المدى البعيد، حال نجاح اتفاقيات القمة الروسية الأفريقية وتعزيز التعاون في إطار تحالف «بريكس»، إلى جانب تقليل الاعتماد على الدولار والعملات الأجنبية، والحد من اللجوء إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي.
وأوضح أيوب، خلال مداخلة هاتفية على قناة «المحور»، أن الاعتماد على قروض صندوق النقد الدولي يجعل الدول المقترضة رهينة لشروطه وللدول الداعمة له، مشيرًا إلى أهمية تعزيز الاستقلال الاقتصادي من خلال تنويع الشراكات ومصادر التمويل.
وأضاف أن أفريقيا تمتلك مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، على غرار روسيا، لافتًا إلى إمكانية الاستفادة من التجارب الروسية في المجال الزراعي لتطوير الإنتاج وتحسين مستوى المعيشة في الدول الأفريقية.
وأشار المحلل السياسي إلى أن التعاون مع روسيا في إنشاء المصانع داخل الدول الأفريقية يمكن أن يسهم في توفير فرص العمل والحد من البطالة، فضلًا عن دعم التصنيع وزيادة القيمة المضافة للموارد المحلية، بما يعزز قدرة الدول الأفريقية على تحقيق التنمية الاقتصادية.
واعتبر أيوب أن تعزيز الحضور الروسي والصيني في أفريقيا من خلال المشروعات الاقتصادية والتنموية قد يحد من محاولات الدول الغربية عرقلة هذا التوجه، في ظل التنافس الدولي على توسيع النفوذ داخل القارة.
وفيما يتعلق بملف المياه، أشار المحلل السياسي إلى إمكانية توسيع نطاق المشروعات المائية التي تنفذها مصر بالتعاون مع روسيا لتشمل دولًا أفريقية أخرى، بما يدعم التعاون الإقليمي ويسهم في الاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة في هذا المجال.