محلل سياسي: الاقتصاد والحرب على إيران عاملان حاسمان في الانتخابات الأمريكية

قال كالفن دارك، المحلل السياسي وخبير شؤون الانتخابات والسياسة الخارجية، إن الاقتصاد يمثل الأولوية الأساسية للناخب الأمريكي في مختلف الانتخابات، مشيرًا إلى أن ارتباط الحرب على إيران بأزمة النفط وارتفاع تكاليف المعيشة يجعلها من الملفات المؤثرة في توجهات الناخبين خلال انتخابات التجديد النصفي.

وأضاف دارك، خلال لقاء عبر قناة «القاهرة الإخبارية» من واشنطن، أن الناخب الأمريكي يستطيع الربط بصورة مباشرة بين الحرب على إيران والتداعيات الاقتصادية التي يتحملها، وهو ما يجعل هذا الملف أكثر تأثيرًا في خياراته مقارنة بصراعات أخرى، مثل الحرب في أوكرانيا والتطورات في فنزويلا.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف المعيشة والتداعيات الاقتصادية للحرب قد يدفعان الناخبين إلى إعادة تقييم أداء الإدارة الأمريكية، في ظل تأثير أسعار الطاقة في الأوضاع المعيشية للأسر الأمريكية.

وفيما يتعلق باستعانة الحزب الديمقراطي بالرئيس الأسبق باراك أوباما ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس في التحركات الانتخابية، أشار دارك إلى أن أوباما لا يزال يمثل شخصية قادرة على حشد قطاعات من الناخبين الديمقراطيين، بينما تستهدف مشاركة هاريس تعزيز الحضور الانتخابي للحزب بين شرائح محددة.

وتطرق المحلل السياسي إلى الجدل المرتبط بسباق مجلس الشيوخ في ولاية ألاسكا، موضحًا أن النزاع يتعلق بوجود مرشح ديمقراطي يحمل اسمًا مشابهًا لاسم السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان، وهو ما أثار اعتراضات من جانب ترامب.

وأشار دارك إلى أن القضية سبق أن خضعت لنظر المحاكم في الولاية، معتبرًا أن إثارة الشكوك بشأن نزاهة الانتخابات قبل بدء التصويت قد تؤثر في ثقة الناخبين بالعملية الانتخابية.

وأضاف أن التحسن الذي أشار إليه استطلاع لصحيفة «نيويورك تايمز» في مواقع الديمقراطيين بعدد من الولايات، من بينها ألاسكا وأيوا وكانساس وأوهايو، يعكس تغيرات في المشهد الانتخابي، لكنه لا يعني بالضرورة حسم نتائج المنافسة.

واعتبر دارك أن فرص الديمقراطيين في بعض الولايات التي كانت تُعد تقليديًا معاقل للجمهوريين تشير إلى وجود تحولات في توجهات الناخبين، وربط ذلك بردود فعل الأمريكيين تجاه سياسات ترامب.

واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن حجم التغير في المزاج الانتخابي سيحدد طبيعة المنافسة على مجلس النواب ومجلس الشيوخ، في ظل استمرار تأثير الأوضاع الاقتصادية والسياسات الخارجية في خيارات الناخب الأمريكي.