منعت محكمة فيدرالية أمريكية، الثلاثاء، إدارة دونالد ترامب من المضي قدماً في خططها لترحيل عشرات المهاجرين الأفغان إلى أفغانستان، في خطوة قالت جماعات حقوقية إنها قد تعرّض حياتهم للخطر.وقضت القاضية فاليري كابروني، من المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، بعدم جواز ترحيل أي أفغاني إلى أفغانستان أو باكستان خلال الأسبوع الجاري.وأبلغ نائب مساعد مدير وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية «آيس»، كريستوفر جورج، المحكمة بأن «لا رحلات جوية مستأجرة أو تجارية مقررة أو مؤكدة هذا الأسبوع لترحيل أفغان من الولايات المتحدة إلى أفغانستان أو باكستان»، وفقاً لوثائق قضائية.وكانت وسائل إعلام أمريكية أفادت الأسبوع الماضي بأن أكثر من 150 أفغانياً في الولايات المتحدة سيُرحّلون عبر باكستان إلى أفغانستان، في إطار أحدث حملة تشنّها إدارة الرئيس دونالد ترامب على الهجرة.ومن بين هؤلاء أقارب لأفغان تعاونوا مع الجيش الأمريكي في البلاد قبل سقوط كابول، وفقاً لمنظمة «أفغان إيفاك» التي تسعى إلى مساعدة الحلفاء الأفغان السابقين للولايات المتحدة.وأعربت سلطات طالبان في أفغانستان، الاثنين، عن «قلق بالغ» إزاء التقارير التي تحدثت عن خطط الترحيل.وحذّرت جماعات حقوقية من أن ترحيل الحلفاء السابقين للولايات المتحدة، وأفراد أسرهم قد يعرّض حياتهم للخطر.وعقب عودتها إلى السلطة عام 2021، أعلنت "طالبان" عفواً عاماً عن الأفغان الذين عملوا مع القوات والحكومات المدعومة من الغرب، وكررت خلال العام الجاري تأكيداتها، أن بإمكان خصومها السابقين العودة إلى البلاد بأمان.لكن الأمم المتحدة وثّقت تقارير عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء، واعتقالات وانتهاكات.وكانت الحكومة الباكستانية أمرت في وقت سابق من العام الجاري، أجهزة إنفاذ القانون في البلاد بتوقيف المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة ترحيل مستمرة منذ سنوات، أعادت بموجبها ملايين الأفغان الذين فروا من بلادهم خلال عقود من الحرب.وشهدت العلاقات بين باكستان وأفغانستان توترات منذ عودة طالبان إلى السلطة، تفاقمت عقب اشتباكات حدودية دامية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود.