أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أن الجولة التالية من المحادثات مع لبنان ستُعقد في روما الأسبوع المقبل. وقال ساعر خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في القدس "قبل أقل من أسبوعين، توصلت إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة إلى اتفاق إطاري تاريخي. ومن المقرر أن تتواصل هذه المحادثات الأسبوع المقبل في روما في إيطاليا". من جهته، أعلن الجيش الاسرائيلي أنه هاجم "أربعة مشتبه بهم" في سيارة "كانت تتجه نحو المنطقة الأمنية"، وشنّ "غارة دقيقة استهدفت المشتبه بهم لإزالة التهديد". وأوردت الوكالة اللبنانية أن الجيش الإسرائيلي وجّه "رسالة صوتية تحذيرية" إلى خمس بلديات ذات غالبية مسيحية في قضاء مرجعيون في جنوب لبنان، دعا فيها السكان إلى منع عودة "غرباء" إلى قراهم، في إشارة إلى عناصر من حزب الله. وأرسى اتفاق وقعته طهران وواشنطن الشهر الماضي لإنهاء الحرب بينهما في الشرق الأوسط، وقفا لإطلاق النار في لبنان بدءا من 21 يونيو. إلا أن إسرائيل التي أبقت على "منطقة أمنية" في لبنان بعمق عشرة كيلومترات من حدودها وتمنع سكانها من العودة إليها، تواصل شنّ ضربات خصوصا في محيط مدينة النبطية. ورغم تراجع وتيرة المواجهات، تشنّ إسرائيل بين الحين والآخر ضربات على جنوب لبنان، تقول إنها تستهدف بنى عسكرية تابعة لحزب الله وتحركات لمقاتليه. ويتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة. ورغم الخروق أتاح الاتفاق عودة أكثر من 600 ألف نازح وفق ما أفادت المنظمة الدولية للهجرة في تقرير الخميس بناء على بيانات جُمعت بالتنسيق مع السلطات المحلية منذ يونيو. وأبرم لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في يونيو اتفاق إطار يمهّد الطريق للتوصل إلى وقف للحرب، بعد خمس جولات تفاوضية بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية. وينص الاتفاق خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بدءا من منطقتين "تجريبيتين". في الأثناء، اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن على "الإدارة الأميركية الضغط من أجل تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، لأنه مفتاح أي تقدم حقيقي وملموس وواقعي على مسار السلام في لبنان، وضمان الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية اللبنانية". ورأى أن "بقاء الاحتلال يقوّض شرعية الدولة ويمنع انتشار الجيش، وأسس تحقيق السلام العادل والدائم". ولا يحدد الاتفاق الذي سارع حزب الله المتحالف مع طهران إلى رفضه، جدولا زمنيا للانسحاب الإسرائيلي. ويربط تحقيق ذلك، وبالتالي عودة السكان إلى المناطق التي تحتلها إسرائيل، باتمام نزع سلاح الحزب، في مهمة يشكك محللون في قدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.