تبحث إيران "بإيجابية" المشاركة في محادثات سلام مقترحة مع الولايات المتحدة في باكستان، لكن استمرار انتهاكات وقف إطلاق النار والحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية يعرقلان فرص التقدم وسط انعدام ثقة عميق بين الجانبين. اقتراب انتهاء الهدنة وتصاعد التوترات العسكرية في مضيق هرمز، حيث تباطأت الملاحة وارتفعت أس…
لا يزال مصير محادثات السلام المحتملة بين إيران والولايات المتحدة غير واضح مع اقتراب وقف إطلاق النار من نهايته، وسط تصاعد التوترات العسكرية وخلافات دبلوماسية عالقة، وفقًا لوكالة "رويترز".
أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى أن طهران "تدرس بإيجابية" المشاركة في المحادثات المقترحة في باكستان، في إشارة إلى تحول حذر عن الموقف السابق. ومع ذلك، حذر وزير الخارجية عباس عراقجي من أن "استمرار انتهاكات وقف إطلاق النار" من جانب واشنطن لا يزال يشكل عقبة رئيسية، مما يؤكد انعدام الثقة العميق بين الجانبين.
من المقرر أن تنتهي الهدنة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 7 أبريل، والتي استمرت أسبوعين، خلال الأيام القادمة، مما يثير مخاوف من تجدد الصراع الذي زعزع استقرار أسواق الطاقة العالمية بالفعل. وقد عبّر ترامب عن تفاؤله، قائلاً: "لست تحت أي ضغط على الإطلاق... سيحدث كل شيء، بسرعة نسبية"، في إشارة إلى احتمالات التوصل إلى اتفاق نووي جديد.
تظل هناك نقاط خلاف رئيسية، أبرزها الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، الذي تعتبره طهران عائقًا أمام أي مفاوضات جادة. وقد أفادت التقارير أن الوسيط الباكستاني عاصم منير حث واشنطن على إعادة النظر في الحصار، واصفًا إياه بأنه عائق رئيسي أمام الحوار.
تستغل إيران موقعها الاستراتيجي على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تدفقات النفط والغاز العالمية، للضغط من أجل تخفيف العقوبات والحصول على ضمانات أمنية. وقد ارتفعت أسعار النفط بالفعل بنحو 5% وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار، في حين تباطأت حركة الملاحة في المضيق بشكل كبير.
زادت التصعيد العسكري من تعقيد الجهود الدبلوماسية. إذ دفع اعتراض الولايات المتحدة لسفينة إيرانية طهران إلى اتهام واشنطن بـ"القرصنة المسلحة"، بينما حذر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان من أن "الإيرانيين لا يخضعون للقوة"، متهمًا الولايات المتحدة بإرسال "إشارات غير بناءة ومتناقضة".
يكتنف الغموض مسار المحادثات نفسها، حيث لم يغادر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى باكستان بعد، وتواجه إسلام آباد -رغم نشرها نحو 20 ألف عنصر أمني- احتمال عدم نجاح المفاوضات.
مع تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاطر الاقتصادية، من المرجح أن تحدد الأيام المقبلة مصير الدبلوماسية، وما إذا كان الصراع سيتصاعد.