في واقعة تثير مخاوف أمنية وتساؤلات بشأن أهدافها ودوافعها، حاول شخص مجهول يستخدم رقم هاتف ألمانياً انتحال هوية رئيس تحرير «عكاظ» والمشرف العام على «سعودي جازيت» الزميل جميل الذيابي، والتواصل مع مكاتب قيادات سياسية وعسكرية يمنية، مستخدماً صورته الشخصية في الملف التعريفي لحسابه على تطبيق «واتساب»، قبل أن تتكشف تفاصيل أكثر إثارة للريبة، تمثلت في إرسال رابط إلكتروني مشبوه، ومحاولة إيهام الجهات المستهدفة بالتواصل مع موظفة وهمية في الصحيفة. **media[2777673]**وجاء اكتشاف الواقعة عقب تلقي «عكاظ» اتصالين من مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي، ومكتب عضو مجلس القيادة الرئاسي قائد قوات العمالقة الفريق أول عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة)، أبلغا خلالهما عن تلقيهما اتصالات من شخص مجهول يستخدم رقماً هاتفياً ألمانياً ( تحتفظ عكاظ به) ، ويعرّف بنفسه على أنه صحفي في «عكاظ»، مستخدماً صورة رئيس تحريرها جميل الذيابي على «واتساب»، في محاولة لإيهام الجهات التي يتواصل معها بأنه الذيابي شخصياً. **media[2777674]**رابط مشبوه وموظفة وهمية! وفي تطور لافت، كشفت تفاصيل الواقعة أنه عند معاودة مكتب الفريق أول عبدالرحمن المحرمي أبو زرعة، التواصل مع الرقم المذكور، أرسل الشخص المنتحل رابطاً إلكترونياً مشبوهاً، مطالباً بالضغط عليه بدعوى التواصل مع مديرة مكتب رئيس تحرير «عكاظ»، زاعماً أن اسمها «منى».ويعزز عدم وجود أي موظفة بهذا الاسم في الصحيفة، الشكوك بشأن حقيقة الشخص المنتحل وأهدافه، مع مخاوف من احتمال استخدام الرابط لأغراض احتيالية أو محاولات اختراق إلكتروني تستهدف الحصول على معلومات وبيانات حساسة.استهداف مكاتب قيادات يمنية وتتجاوز خطورة الواقعة مجرد انتحال هوية صحفية، بالنظر إلى طبيعة الجهات المستهدفة، إذ سعى الشخص المجهول إلى استغلال اسم مؤسسة إعلامية سعودية وهوية رئيس تحريرها للوصول إلى مكاتب قيادات سياسية وعسكرية يمنية، في ظل ظروف أمنية وسياسية حساسة تشهدها المنطقة، ما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية وسياسية وإعلامية.«عكاظ» تنفي علاقتها بالاتصالات وأكدت «عكاظ» عدم وجود أي علاقة لها بهذه الاتصالات، مشددة على أن الشخص الذي أجراها لا يمثل الصحيفة بأي صفة، وأن رئيس تحريرها الزميل جميل الذيابي لم يفوض أي شخص بالتواصل نيابة عنه مع الجهات المذكورة. وأوضحت أن استخدام صورة رئيس تحريرها واسمه وصفته المهنية، إلى جانب الادعاء بوجود موظفة في مكتبه، يمثل محاولة تضليل وانتحال هوية تستوجب التحقق من ملابساتها، خصوصاً مع اقترانها بإرسال رابط إلكتروني مشبوه إلى إحدى الجهات المستهدفة.تحذير من انتحال الهوية الإعلامية وحذّرت «عكاظ» من التعامل مع أي اتصالات أو رسائل تنتحل اسم الصحيفة أو أسماء قياداتها التحريرية، داعية إلى التحقق من هوية المتصلين عبر القنوات الرسمية، وتجنب فتح الروابط مجهولة المصدر.وشددت على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات الأمنية والمختصة، للكشف عن هوية الشخص المنتحل ودوافعه، ومنع استغلال أسماء المؤسسات الإعلامية السعودية ومنسوبيها في ممارسات مشبوهة، قد تتجاوز انتحال الشخصية إلى تهديدات أمنية أكثر خطورة.