وقّع مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، ضمن أعمال مؤتمره السنوي الدولي الخامس بعنوان: (اللغة العربية والثقافة: التداخلات والأبعاد)، مذكرة تفاهم مع مجمع اللغة العربية الأردني في المملكة الأردنية الهاشمية؛ لتعزيز التعاون بين الجانبين في خدمة اللغة العربية وعلومها، ووضع إطار للعمل المشترك يتيح تبادل الخبرات وتكامل الإمكانات بين المجمعين في تنفيذ المشروعات والبرامج اللغوية. ومثّل مجمعَ الملك سلمان العالمي للغة العربية في توقيع المذكرة الأمين العام الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي، فيما مثّل مجمعَ اللغة العربية الأردني رئيسها الدكتور محمد عدنان البخيت. وأوضح الدكتور الوشمي أن التعاون مع مجمع اللغة العربية الأردني يمثل امتدادًا للتكامل بين المؤسسات اللغوية العربية؛ بما يعزز تبادل المعرفة والخبرات، ويدعم تطوير المبادرات المشتركة في خدمة العربية، مؤكدًا أهمية توظيف النتاج العلمي للمجامع في التطبيقات والحلول الرقمية؛ لتوسيع نطاق الإفادة منه، وتعزيز حضوره في السياقات المعاصرة. من جانبه، أكد الدكتور البخيت أن توقيع المذكرة يأتي تجسيدًا لعمق العلاقات الأخوية والتعاون العلمي المثمر بين المجمعين، مشيرًا إلى أن توحيد الجهود وتكامل الخبرات بين المؤسسات اللغوية العربية يشكّل خطوةً إستراتيجيةً لحماية الهوية العربية، والدفع بالبحث العلمي والتقنيات اللغوية نحو آفاق جديدة تخدم لغة الضاد وأبناءها. وتهدف المذكرة التي وقعت ـ عن بعد ـ إلى وضع إطار للعمل المشترك يتيح تبادل الخبرات، وتكامل الإمكانات بين المجمعين في تنفيذ المشروعات والبرامج اللغوية. وتتضمن المذكرة مجالات التعاون وإعداد البحوث والدراسات والمشروعات العلمية المتصلة باللغة العربية وعلومها، ونشر الدراسات وترجمتها وطباعتها، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية في العلوم اللغوية لفئات متخصصة، وتطبيق اختبار كفاية اللغة العربية للناطقين بغيرها (همزة) الأكاديمي، وبناء المعاجم الرقمية والمدونات اللغوية، وإتاحتها للمستفيدين بمنصة (سِوار) للمعاجم الرقمية، ومنصة (فَلَك) للمدونات اللغوية، وتبادل البيانات اللغوية والثقافية. ونصّت المذكرة على تفعيل الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، وتنظيم المعارض والمسابقات اللغوية والفعاليات والبرامج العلمية والندوات والدورات التدريبية وحلقات النقاش التي تخدم العربية وتعزّز حضورها، وغيرها من المجالات التي يتفق عليها الطرفان. وتأتي المذكرة في سياق جهود المجمع لتوسيع شراكاته مع المؤسسات اللغوية العربية، وتطوير أوجه التعاون في إنتاج المعرفة ونشرها، ودعم استخدام العربية محليًّا ودوليًّا في المجالات العلمية والتعليمية والتقنية؛ بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.