مجلس وزراء الإعلام العرب يعقد دورته الـ56 اليوم بالقاهرة.. ويوزع جوائز التميز

يعقد مجلس وزراء الإعلام العرب، اليوم الأربعاء، أعمال دورته العادية الـ56، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، بحضور الأمين العام للجامعة العربية السفير نبيل فهمي، ومشاركة وزراء الإعلام ورؤساء الوفود العربية، ومن المقرر أن تشهد أعمال الاجتماع توزيع جوائز الدورة العاشرة لجائزة التميز الإعلامي العربي، التي تقام برعاية دولة الكويت، تكريما للنماذج والتجارب الإعلامية المتميزة وتشجيعا للارتقاء بالممارسة المهنية والإبداع الإعلامي في المنطقة العربية.

ويأتي الاجتماع الوزاري استكمالا لسلسلة الاجتماعات التحضيرية التي استضافتها الأمانة العامة للجامعة العربية أمس الثلاثاء، والتي بدأت باجتماع الدورة العادية الـ105 للجنة الدائمة للإعلام العربي، أعقبه اجتماع الدورة العادية الـ23 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب، برئاسة دولة الكويت، حيث جرى بحث الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال وإعداد مشروعات القرارات والتوصيات تمهيدا لعرضها على الوزراء خلال اجتماع اليوم.

ومن المقرر أن يناقش مجلس وزراء الإعلام العرب عددا من الملفات المرتبطة بتطوير منظومة الإعلام العربي وتعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات الإعلامية العربية، ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، وفي مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومواجهة التضليل الإعلامي والمحتوى الزائف وخطابات الكراهية، إلى جانب دعم القضية الفلسطينية وتعزيز حضورها في وسائل الإعلام الدولية.

كما يتضمن جدول الأعمال متابعة تنفيذ الاستراتيجية الإعلامية العربية 2030، والخريطة الإعلامية العربية للتنمية المستدامة، وخطط التحرك الإعلامي العربي في الخارج، فضلا عن بحث تنظيم الإعلام الرقمي وعمل المؤثرين وصناع المحتوى، وتعزيز التعاون مع شركات الإعلام الدولية.

وكان اجتماع المكتب التنفيذي، الذي ترأسه المهندس عمر سعود عبد العزيز العمر، وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة بدولة الكويت، قد شهد تأكيدات بشأن ضرورة توحيد الموقف الإعلامي العربي إزاء التحديات والتهديدات التي تواجه المنطقة.

وأكد الوزير الكويتي، خلال كلمته أمام الاجتماع، أن الاعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية والتهديدات الإيرانية التي تستهدف أمن الدول العربية تفرض ضرورة تعزيز التضامن والتنسيق العربي، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، مشددا على أهمية وجود موقف عربي موحد إزاء تلك التطورات.

وشدد العمر على أهمية تطوير منظومة الإعلام العربي لمواكبة التحولات التكنولوجية، وتعزيز قدرات المؤسسات الإعلامية، وتأهيل الكوادر المهنية، بما يضمن تقديم محتوى إعلامي مسؤول قادر على مواجهة حملات التضليل والشائعات، والحفاظ على ثقة الجمهور في وسائل الإعلام.

من جانبه، أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، خلال كلمته أمام المكتب التنفيذي، أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة أولويات الإعلام العربي، مشيرا إلى أهمية تكثيف الجهود الإعلامية العربية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني وتعزيز حضور قضيته في الرأي العام الدولي، من خلال خطاب إعلامي مقنع ومنفتح، والتصدي للانتهاكات الممنهجة بحق الصحفيين الفلسطينيين واستهداف سلامتهم.

واستعرض خطابي أبرز الملفات التي ناقشتها اللجنة الدائمة للإعلام العربي في دورتها الـ105، وفي مقدمتها الدعم الإعلامي للقضية الفلسطينية، وتنفيذ الاستراتيجيات والخطط الإعلامية العربية، وتعزيز التعاون مع شركات الإعلام الدولية، وجائزة التميز الإعلامي العربي، إلى جانب مشروعات اللوائح التنظيمية للمكتب التنفيذي.

وأشار إلى إطلاق قطاع الإعلام والاتصال، بالتعاون مع المندوبية الدائمة لدولة فلسطين، حملة إعلامية عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة للجامعة العربية، تضمنت سلسلة من الأفلام القصيرة عن القدس الشريف ومقدساتها، ولا سيما المسجد الأقصى المبارك، موضحا أن الحملة حققت مشاهدات قياسية.

وشدد رئيس قطاع الإعلام والاتصال على ضرورة الانتقال من مرحلة اعتماد الاستراتيجيات والخطط الإعلامية العربية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، وفي مقدمتها الاستراتيجية الإعلامية العربية 2030، والخريطة الإعلامية للتنمية المستدامة، وخطة الإعلام البيئي، والخطة التنفيذية العربية للتربية الإعلامية والمعلوماتية، بما يسهم في تعزيز قدرات الإعلام العربي ومواجهة التضليل والتمييز وخطابات الكراهية.

كما دعا إلى إعداد دليل عربي استرشادي للإعلام في قضايا الإرهاب، والعمل على وضع أطر قانونية لتنظيم الإعلام الرقمي وعمل المؤثرين وصناع المحتوى، بما يواكب التحولات المتسارعة في البيئة الإعلامية.

وفيما يتعلق بالتعاون مع شركات الإعلام الدولية، أكد خطابي أهمية بلورة إرادة عربية جماعية متماسكة لدعم فريق التفاوض مع الشركات الدولية واتحاد إذاعات الدول العربية، بما يعزز قدرة المؤسسات الإعلامية العربية على الدفاع عن مصالحها وتحقيق أهداف العمل الإعلامي المشترك.

وكان خطابي قد تناول خلال اجتماع اللجنة الدائمة للإعلام العربي في دورتها الـ105 أهمية الملفات المطروحة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها دعم القضية الفلسطينية، وتطوير أدوات العمل الإعلامي العربي، ومواكبة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، ومواجهة التضليل الإعلامي، وتشجيع التميز المهني، إلى جانب تعزيز التعاون الإعلامي العربي على المستويين الإقليمي والدولي.

ومن المنتظر أن يخرج الاجتماع الوزاري بعدد من القرارات والتوصيات بشأن الموضوعات المطروحة، في ضوء مشروعات القرارات التي أعدتها اللجنة الدائمة والمكتب التنفيذي، بما يسهم في تعزيز العمل الإعلامي العربي المشترك وتحديد أولويات التحرك خلال المرحلة المقبلة.