بحث مجلس الوزراء، خلال جلسته الأسبوعية، اليوم، ملف النفايات وسبل معالجته، حيث استمع إلى عرض وزيرة البيئة، تمارا الزين، بشأن الإصلاحات البنيوية المطلوبة في القطاع، بما يتيح تفعيل إدارته، وتأمين استدامته، وجذب القطاع الخاص للاستثمار فيه، ومنها قانون استرداد الكلفة، وتعيين مجلس إدارة الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، وإقرار الاستراتيجية المحدّثة لإدارة النفايات الصلبة.
ووفق بيان لمجلس الوزراء، تم الاستماع إلى العرض المشترك الذي قدمه رئيس مجلس الإنماء والإعمار ورئيس الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة. وأكد المجلس المبادئ الأساسية التي ينبغي اعتمادها لمعالجة هذا الملف، وفقاً للاستراتيجية، وهي «أولاً، تقليص وتخفيف كمية النفايات، ثانياً، تعزيز الفرز من المصدر بالتنسيق مع البلديات، ثالثاً، استخراج المواد القابلة لإعادة التدوير، رابعاً، معالجة النفايات العضوية بالتسبيخ أو التجفيف، خامساً، إنتاج الوقود البديل، سادساً، التخلص من المرفوضات والعوامد الخامدة عبر الطمر أو التفكك الحراري، بعد استكمال الدراسات اللازمة، مع مراعاة الجدوى البيئية والاقتصادية والمالية، ولا سيما ما يتعلق بمعالجة الرماد المتطاير وكلفة إنتاج الطاقة».
وأكد مجلس الوزراء ضرورة أن «تعتمد المعالجة الوطنية للنفايات مبدأ اللامركزية، بما يكرّس دوراً محورياً للبلديات، بالتنسيق والتشاور والتعاون مع الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، مع ضرورة تشجيع المعالجة من خلال اعتماد صيغ الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ولا سيما صيغة البناء والتشغيل والتحويل (BOT)، لكونها لا ترتّب أي أعباء استثمارية على الدولة».
وطلب المجلس من الوزراء المعنيين ومجلس الإنماء والإعمار والهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، العودة خلال مهلة أقصاها أسبوعان باقتراحات ملموسة في هذا الشأن، تمهيداً لاستكمال البحث في الحلول المقترحة للمشكلات الراهنة التي تعاني منها بعض المناطق، وذلك في جلسة ثانية.
اجتماع لمتابعة مشاريع إعادة الإعمار
وفي وقت سابق للجلسة، ترأّس رئيس الحكومة، نواف سلام، في السراي الحكومية، اجتماعاً خُصّص لمتابعة المشاريع ذات الأولوية في إطار جهود العودة والتعافي وإعادة الإعمار في المناطق المتضرّرة.
واطّلع سلام، خلال الاجتماع، على تقدّم مشاريع تأهيل الطرقات والبنى التحتية في الأقضية الجنوبية، كما تابع المناقصات المتعلقة بمشاريع الكهرباء والمياه والجسور، إضافةً إلى مشروع مركز الدفاع المدني في مدينة النبطية.
تناول الاجتماع أيضاً ملف تأهيل المدارس التي استُخدمت مراكز إيواء خلال الحرب، إضافةً إلى المدارس المتضرّرة في الجنوب، بما يضمن إعادة تجهيزها واستئناف العملية التعليمية فيها.
كما جرى البحث في المشاريع والمبادرات المنفّذة في القرى التجريبية، ومشروع تأمين البيوت الجاهزة للأهالي المتضرّرين، إضافةً إلى متابعة أعمال الإغاثة في الضاحية الجنوبية لبيروت. وشدّد رئيس الحكومة على ضرورة الإسراع في تنفيذ المشاريع ذات الأولوية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن حسن سير الأعمال وتلبية احتياجات الأهالي، وتسريع جهود العودة والتعافي في المناطق المتضرّرة.