أعلن مجلس السلام عن رؤية سياسية واقتصادية جديدة لمستقبل قطاع غزة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة لن تشهد أي وجود لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ضمن ما وصفه بـ "غزة الجديدة"، مع الدعوة إلى التحول من نموذج الإغاثة المستمرة إلى نموذج التنمية المستدامة.
وأوضح المجلس، في بيان نشره عبر منصاته الرسمية، أن المرحلة المقبلة تستهدف إنهاء الاعتماد طويل الأمد على المساعدات الإنسانية، والتركيز على التنمية الاقتصادية وإعادة بناء القطاع، مشددًا على أن سكان غزة "يستحقون مستقبلًا قائمًا على التنمية والاستقرار".
وجاء في البيان: "لا مكان للأونروا في غزة الجديدة؛ نحن نطوي صفحة الاعتماد الدائم على المساعدات والصراع، وسكان غزة يستحقون الأفضل".
وفي السياق ذاته، انتقد السفير الأمريكي جيف بارتوس، الممثل الأمريكي لشؤون إدارة وإصلاح الأمم المتحدة، استمرار التمويل الدولي لوكالة الأونروا، داعيًا المجتمع الدولي إلى تبني آلية بديلة لإدارة قطاع غزة تتماشى مع الرؤية الأمريكية الجديدة، بما يحقق تحولًا من الإغاثة إلى التنمية المستدامة.
في المقابل، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من تدهور الأوضاع المالية لوكالة الأونروا، مؤكدًا أن الوكالة تواجه قيودًا متزايدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب أزمة سيولة تهدد قدرتها على مواصلة تقديم خدماتها.
وأشار جوتيريش، خلال مؤتمر إعلان التعهدات الخاص بالأونروا في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، إلى أن الوكالة تعاني من عجز مالي يقدر بنحو 100 مليون دولار، رغم إجراءات التقشف وخفض النفقات، مؤكدًا أنه لا توجد جهة دولية قادرة حاليًا على تعويض الدور الذي تقوم به الوكالة في خدمة ملايين اللاجئين الفلسطينيين.