مجلس الأمن يبحث غدا تطورات الحرب في أوكرانيا وسط تصاعد الهجمات على منشآت الطاقة

يعقد مجلس الأمن الدولي، غدا الاثنين، جلسة إحاطة بشأن تطورات الحرب في أوكرانيا، بطلب من كييف وبدعم من الأعضاء الأوروبيين في المجلس، في ظل تصاعد الهجمات على منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية واقتراب فصل الشتاء.

ومن المقرر أن تترأس الجلسة وزيرة خارجية لاتفيا بايبا براجي، فيما يقدم الإحاطة كل من مديرة شعبة أوروبا وآسيا الوسطى بإدارتي الشؤون السياسية وبناء السلام وعمليات السلام كايوكو جوتوه، ومساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية محمد يحيى.

وكانت أوكرانيا قد طلبت عقد الاجتماع عقب هجمات روسية في 29 أكتوبر على مدن دنيبرو وتشيرنيهيف وكريمنشوك، قالت كييف إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 19 شخصا وإصابة أكثر من 50 آخرين.

وتأتي الجلسة بينما كثفت روسيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، حيث أفادت بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان بأن ضربات في منتصف أكتوبر ألحقت أضرارا بمحطات الكهرباء الرئيسية في كييف، وتركت نحو 600 ألف شخص دون كهرباء بصورة مؤقتة، فيما أدت هجمات لاحقة إلى انقطاع التيار عن أكثر من مليون شخص، كما تركت هجمات 29 أكتوبر نحو 350 ألف أسرة دون كهرباء في دنيبرو ومحيطها.

وتشير أحدث بيانات الأمم المتحدة إلى استمرار ارتفاع الخسائر بين المدنيين، إذ سجلت بعثة مراقبة حقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 328 مدنيا وإصابة 2105 آخرين خلال سبتمبر، فيما ارتفع عدد الضحايا المدنيين خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بنسبة 59% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ومن المنتظر أن تتناول المناقشات كذلك تدهور الأمن في البحر الأسود، بعد سلسلة هجمات استهدفت سفنا تجارية وأثارت مخاوف بشأن حرية الملاحة والأمن الغذائي العالمي، فيما أعلن حلف شمال الأطلسي "الناتو" تعزيز وجوده في المنطقة بطائرات دورية وأنظمة رادار وطائرات مسيّرة إضافية.

وتتزامن جلسة مجلس الأمن مع تحركات دبلوماسية متزايدة لإنهاء الحرب، حيث من المقرر أن تستضيف أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر محادثات ثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد سلسلة اتصالات خلال الأسابيع الماضية ضمت مسؤولين أمريكيين وروس وأوكرانيين وأوروبيين وممثلين عن الناتو.

ومن المتوقع أن تركز الإحاطتان المقدمتان إلى مجلس الأمن من مديرة عمليات السلام ومساعد الامين العام للشئون الانسانية ،على تصاعد الأعمال القتالية وحماية المدنيين والبنية التحتية، إلى جانب التداعيات الإنسانية للهجمات على منشآت الطاقة والمياه مع اقتراب فصل الشتاء، وضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق، فضلا عن مواصلة الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار يمهد لسلام عادل ودائم يتفق مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.