توسع الولايات المتحدة الأمريكية وجودها العسكري في أمريكا اللاتينية، مع بدء نشر مئات الجنود في بنما، والتخطيط لعمليات إضافية بالتعاون مع قوات كولومبيا وهندوراس، في إطار تحركات أمريكية لتكثيف الضغط على شبكات تهريب المخدرات وتعزيز النفوذ العسكري لواشنطن في أمريكا اللاتينية.
وذكرت مجلة (ديفينس 24) المُتخصصة في الشئون الدفاعية - في تقرير لها اليوم /السبت/- أن طلائع كتيبة تضم 600 جندي من الفرقة الجبلية العاشرة بالجيش الأمريكي بدأت الانتشار في منشأة جديدة للتدريب على القتال في الغابات ببنما، على أن يشارك الجنود الأمريكيون لاحقا في تدريبات مع القوات الكولومبية والهندوراسية، مشيرة إلى أنه من المتوقع نشر مئات الجنود الإضافيين لدعم هيكل قيادة عسكرية جديد في ميامي، يتولى تنسيق العمليات في أنحاء نصف الكرة الغربي.
وتأتي هذه التحركات في وقت وسعت فيه وزارة الحرب الأمريكية حملتها ضد القوارب المشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.
ووفقا للتقرير، نفذت القوات الأمريكية 71 ضربة استهدفت قوارب، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 239 شخصا تتهمهم السلطات الأمريكية بالارتباط بتهريب المخدرات.
وتبحث القيادات العسكرية الأمريكية إمكانية توسيع العمليات لتشمل أهدافا برية، دون اتضاح نطاق هذه العمليات أو شروط تنفيذها حتى الآن.
وأشار التقرير إلى أن كولومبيا وهندوراس وافقتا على السماح بتنفيذ عمليات مشتركة مع القوات الأمريكية، فيما تكتسب بنما أهمية متزايدة بوصفها مركزا للتدريب والاستعداد العسكري.كما نقلت الولايات المتحدة طائرات مسيرة من طراز (إم كيو-9 ريبر) من إفريقيا إلى كولومبيا والإكوادور، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات المراقبة والعمليات في المنطقة، وسط مساع أمريكية لدفع حكوماتها إلى تكثيف عملياتها ضد شبكات التهريب.
وأضاف التقرير أن التحركات الأمريكية تحمل أبعادا جيوسياسية تتجاوز مكافحة المخدرات، إذ تسعى واشنطن إلى تعزيز نفوذها في منطقة توسع فيها الصين حضورها الاقتصادي عبر التجارة والاستثمارات ومشروعات البنية التحتية، غير أن توسيع الانتشار العسكري قد يفرض أعباء إضافية على القوات الأمريكية، في ظل التزاماتها في الشرق الأوسط وأوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، كما قد يثير مخاطر تصعيد جديدة إذا انخرط الجنود الأمريكيون بصورة مباشرة في عمليات قتالية ضد الجماعات الإجرامية المسلحة.