أفاد سكان محليون في إثيوبيا ومصدر طبي بمقتل ما يزيد على 50 شخصاً خلال الأيام الثلاثة الماضية فقط، وذلك جراء هجمات بأسلحة ثقيلة وقعت في مدينة ألاماتا جنوب تيجراي بالقرب من الحدود مع إقليم أمهرة والمناطق المحيطة بها.
وذكر السكان أن قتالاً عنيفاً دار في ألاماتا ومحيطها في الفترة ما بين 26 و29 سبتمبر 2026، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إثيوبية.
وأشار هؤلاء السكان -الذين قالوا إنهم لم يتمكنوا من تحديد الجهة التي نفذت الهجمات- إلى أن حصيلة القتلى في الهجمات التي استهدفت البلدة والمناطق المجاورة لها تتجاوز 50 شخصاً.
وقال أحد سكان مدينة ألاماتا إن القتال الذي استمر لنحو أربعة أو خمسة أيام -من الجمعة إلى الاثنين- أسفر عن مقتل ما يقرب من 65 شخصاً بريئاً، في حين لا تزال أعداد الجرحى غير معروفة.
ولفت هذا المواطن -الذي أوضح أن المعارك بين الجيش الإثيوبي وقوات "الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي" (TPLF) حولت المنطقة إلى ساحة حرب- إلى أن المدنيين لم يتعرضوا لأذى جراء هجمات بطائرات مسيرة، موضحاً أن الأضرار نجمت عن هجمات شُنّت بأسلحة ثقيلة.
وأوضح السكان أن الضربات بالأسلحة الثقيلة استهدفت منطقة السوق، والطريق الرابط بين ألاماتا وكوريم، بالإضافة إلى منطقة فندق يُعرف باسم "ورغينيش" (Wurginesh). وقد اندلع الصراع المتجدد بين الحكومة الفيدرالية وقوات تيجراي بعد أن سيطرت قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي على ثلاثة مطارات في المنطقة.
وفي بيان صدر يوم الاثنين 28 سبتمبر 2026، كشفت منظمة "أطباء بلا حدود" (MSF) عن أعداد المرضى الذين استقبلتهم المستشفيات في تيجراي بعد إصابتهم جراء الصراع.
وذكرت المنظمة أن أكثر من 300 جريح نُقلوا إلى مستشفى "سوهول" في مدينة شيري (شمال غرب تيجراي) -الذي تدعمه المنظمة- في 25 سبتمبر 2026.
كما أعلنت المنظمة عن توقف العمليات في مستشفى ألاماتا بسبب الأوضاع الراهنة.
وصفت منظمة "أطباء بلا حدود" الوضع الراهن في شمال إثيوبيا بأنه خطير للغاية، مشيرةً إلى فرار السكان هرباً من الصراع، وأنها تتابع أوضاع النازحين وتستعد لتلبية احتياجاتهم في أقاليم تيجراي وأمهرا وعفر.
كما نوهت المنظمة إلى أن تصاعد الصراع يثير مخاوف بشأن سلامة المدنيين الأبرياء وإمكانية حصولهم على الخدمات الصحية.