إطلاق سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، استراتيجية «شركات الإمارات من أجل الخير 2031»، يؤسس لمرحلة جديدة يصبح فيها «الأثر» لغة الاقتصاد، و«الخير» مؤشراً للتنافس الحقيقي، و«الاستدامة» معياراً لنجاح القطاع الخاص، ففي دولة الإمارات باتت المسؤولية المجتمعية جزءاً من معادلة التنمية الوطنية، وعنصراً أساسياً في قياس نجاح المؤسسات وقدرتها على صناعة قيمة تتجاوز الأرباح المالية.الاستراتيجية الجديدة تؤسس لرؤية وطنية متكاملة تعيد تعريف دور الشركات في المجتمع، باعتبارها من الشركاء في صناعة المستقبل، وتسهم في بناء منظومة تنموية متوازنة تضع الإنسان في قلب عملية النمو، ويعكس إطلاقها دلالة مفادها أن التنمية المستقبلية في الإمارات لم تعد تقوم على الابتكار التقني وحده، وإنما على توظيف التكنولوجيا والاقتصاد والحوكمة لخدمة الإنسان وتعزيز جودة حياته.الإمارات خلال العقود الماضية أرست نموذجاً تنموياً، جمع بين النمو الاقتصادي السريع والتنمية الاجتماعية المستدامة، إلا أن المرحلة المقبلة تمثل انتقالاً نوعياً بمفهوم «المسؤولية المجتمعية»، ويتجسد في القيمة الحقيقية للمؤسسات ترتبط بما تتركه من بصمة إيجابية في المجتمع والبيئة، والاستراتيجية تفتح الباب أمام صياغة علاقة جديدة بين الدولة والقطاع الخاص، تقوم على الشراكة في تحقيق الأولويات الوطنية.واكتسبت تصريحات سمو الشيخ منصور بن زايد أهمية خاصة، حين أكد أن المسؤولية المجتمعية والأثر المستدام يمثلان ركيزة أساسية في رؤية القيادة الرشيدة، وأن هذا النهج يجسد الحرص على ترسيخ التلاحم المجتمعي وتعزيز القيم الإنسانية وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وخدمة المجتمع، فهذه الرؤية تختصر فلسفة التنمية الإماراتية التي تؤمن بأن الاقتصاد القوي يقاس بقدرته على تحسين حياة الناس وتعزيز تماسك المجتمع.إن استراتيجية «شركات الإمارات من أجل الخير 2031»، إعلان عن مرحلة جديدة تتوسع فيها حدود المسؤولية لتصبح جزءاً من هوية الاقتصاد الوطني، وتتحول فيها الشركات إلى مؤسسات تصنع الثقة كما تصنع الأرباح، وتبني المستقبل كما تبني الأسواق، وبذلك، تواصل الإمارات ترسيخ نموذج عالمي متقدم في التنمية الشاملة.ebnaldeera@gmail.com