ثم جاءت اللحظة التي خرجت فيها هذه الرواية من إطار التعبئة لتتحوّل إلى قناعة راسخة لدى أصحابها، تعزّر الالتزام العقائدي والارتهان الكامل للمشغّل الايراني. اقتنع "حزب الله"، وأُجبر على الاقتناع، بأنّه أصبح قادراً على إقامة توازن استراتيجي مع واحدة من أقوى القوى العسكريّة في العالم، وأن معادلات الردع التي يعلنها في خطاباته تكفي لتغيير موازين القوى على الأرض. ومع مرور السنوات، لم يعد "حزب الله" يروّج لهذه السرديّة فقط، وإنما أصبح أسيرها، يتخذ قراراته من داخلها وينظر إلى الواقع من خلالها.